37/11/19


تحمیل

الأستاذ الشيخ هادي آل راضي

بحث الأصول

37/11/19

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: الأصول العمليّة / شرائط جريان الأصول العملية/ قاعدة لا ضرر

 

تبيّن ممّا تقدم في محل الكلام أنّ الأمر يدور بين الوجه الثاني والوجه الرابع للجواب عن الإشكال المتقدّم بتقريبه الثاني.

بالنسبية إلى الوجه الرابع، قد يعترض عليه: بأنّ ثبوت حق الشفعة ليس أمراً مركوزاً في أذهان العرف والعقلاء بحيث يكون سلبه عن الشريك ظلماً به وضرراً عليه، الوجه الرابع يبتني على افتراض أنّ حق الشفعة ثابت للشريك، وهذا أمر مرتكز في أذهان العرف والعقلاء؛ حينئذٍ عدم إعطائه هذا الحق وسلبه عنه يعتبر ضرراً ونقصاً يلحقه؛ فحينئذٍ يمكن الاستدلال على ثبوت هذا الحق بلا ضرر التي تنفي الأحكام الضرر، والضرر المنفي في الرواية ليس هو خصوص الضرر بمعنى النقص في البدن، أو في المال؛ بل يشمل كما تقدّم حتى النقص في الحقوق، فبعد افتراض أنّه حق، وبعد الفراغ عن كونه حقاً، وبعد الفراغ عن كونه حقاً من حقوق الإنسان، حينئذٍ يكون سلبه ضرراً عليه، وهو منفيٌ بلا ضرر، فيثبت له هذا الحق. هذا هو خلاصة الوجه الرابع.

المناقشة التي يمكن أن تطرح في المقام هي أن يقال: أنّ ثبوت حق الشفعة بالمعنى الشرعي له، ليس أمراً مركوزاً في أذهان العرف والعقلاء، بدليل أنه لو لم يكن لنا دليل شرعي خاص على ثبوت حق الشفعة لما قلنا به. إنّما نقول بوجود حق الشفعة لقيام الدليل الشرعي الخاص بثبوت حق الشفعة للشريك، مع أنه إذا فُرض أنّ هذا الحق كان ثابتاً ومرتكزاً في أذهان العرف والعقلاء، فلابدّ أن نقول بثبوته، باعتبار أنه يكون كاشفاً عن الإمضاء الشرعي له؛ وحينئذٍ يكون ثابتاً ولو لم يكن هناك دليلٌ شرعيٌ عليه، مع أنّ هذا باطل؛ لأننا قلنا في البداية أنّ حق الشفعة إنّما نلتزم به لوجود الدليل الشرعي، ولا نلتزم به لكونه مرتكزاً في أذهان العقلاء، وأنّ هذا الارتكاز يكون كاشفاً عن الإمضاء الشرعي، فيثبت بهذا الاعتبار، هذا أمر غير صحيح، وإنّما يثبت حق الشفعة بالدليل الشرعي، وهذا قرينة ودليل على أنّ حق الشفعة ليس أمراً مركوزاً في أذهان العرف والعقلاء.

إلاّ أنه يمكن التأمّل في هذا الكلام، باعتبار أنه ليس واضحاً وجود ملازمة بين سكوت الشارع عن أمر ارتكازي، وبين إمضائه شرعاً له، حتى نقول أنّ ثبوت حق الشفعة لو كان أمراً ارتكازياً، لكان ثابتاً بالإمضاء، هذا يعتمد على وجود ملازمة بين السكوت عن الأمر الارتكازي وبين إمضائه، ولا دليل على أن كل أمر ارتكازي سكت عنه الشارع ولم يردع عنه، إذن لابدّ هو يمضي ذلك الأمر الارتكازي.

نعم، قد نقول بذلك، ويقال بذلك في السيرة العقلائية، وفي البناء العقلائي . عندما تنعقد سيرة من قِبل العقلاء على العمل بشيء؛ حينئذٍ يمكن أن يقال أنّ سكوت الشارع عن هذه السيرة يُستكشف منه الإمضاء، وبالتالي ثبوت ذلك العمل شرعاً. وأمّا مجرّد وجود ارتكاز بقطع النظر عن السيرة، وجود ارتكاز عقلائي على ذلك، هذا لا دليل على أنّ السكوت عنه يُستكشف منه الإمضاء؛ لأنّه لا ملازمة بينهما كما ذكرنا .

نعم، إذا فُرض أنّ هذا الارتكاز كان في معرض قيام السيرة عليه، مثلاً إذا فرضنا أنّ هذا الارتكاز ليس ارتكازاً صرفاً، وإنّما كان ارتكازاً عمل عليه العقلاء وبنوا عليه في الخارج، بمعنى أنّ العقلاء يبنون على ثبوت حق الشفعة للشريك؛ حينئذٍ يمكن أن نقول أنّ سكوت الشارع وعدم ردعه قد يُستكشف منه الإمضاء. أمّا مجرّد كونه أمراً ارتكازياً بنفسه، الأمور الارتكازية لا دليل على أنّ عدم الردع عنها والسكوت عنها يُستكشف منه الإمضاء إلاّ بشرائط معينة لعلّها غير متوفرة في محل الكلام.

لكن هذا الاعتراض يمكن أن يُبيّن بصيغة أخرى غير مسألة الاستدلال عليه بمسألة استكشاف الإمضاء، وذلك بأن يقال : أنّ هذا الوجه الرابع أساساً هو يتوقف على إثبات وجود هذا الحق في نظر العرف والعقلاء؛ حينئذٍ يقال: أنّ سلبه عن الشريك يعتبر نقصاً وضرراً، فيشمله حديث نفي الضرر، ويثبت بذلك هذا الحق للشريك.

إذن: النكتة الأساسية في هذا المقام : هي أن نفرغ ونثبت وجود حق الشفعة في نظر العرف والعقلاء بحسب مرتكزاتهم العقلائية. هذا الوجه يتوقف على إثبات وجود هذا الحق . أمّا إذا أنكرنا وجود هذا الحق، أو شككنا في وجوده، فهذا الوجه لا يكون تامّاً؛ لأنّه يعتمد على ذلك، هو يقول: أنّ سلب هذا الحق وعدم إعطائه يعتبر نقصاً وضرراً يلحق الشريك؛ لأنّه حقٌ من حقوقه، والمفروض أنّ الضرر لا يختص بالضرر في البدن والمال، وإنّما يشمل حتى النقص في الحقوق. إذن: هو يتوقف على إثبات أنّ هذا حق من الحقوق الثابتة بحسب المرتكزات العقلائية. هذا لابدّ من إثباته. وأمّا إذا عجزنا عن إثبات ذلك وإقامة الدليل عليه. مجرّد تضرر الشريك ببيع شريكه لحصّته المشاعة لا يستلزم ثبوت حق الشفعة له لوضوح أنّ الضرر يمكن دفعه بوسائل أخرى، ولا يتوقف على إعطائه حق الشفعة . من الممكن جدّاً أن ندفع هذا الضرر عن الشريك بإعطائه حق فسخ البيع . إذا أعطيناه حق فسخ البيع؛ حينئذ يرتفع الضرر عنه، مجرّد أنّ الشريك يتضرر من البيع لا يبرر إثبات حق الشفعة؛ لأنّ هذا الضرر يمكن دفعه بأمورٍ أخرى من قبيل ما ذكرناه من إعطائه حق فسخ البيع؛ وحينئذٍ ينتفي الضرر . أو أن يُحكم ببطلان هذا البيع؛ وحينئذٍ أيضاً ينتفي هذا الضرر، فلا يتوقف دفع الضرر عنه على إعطائه حق الشفعة .

إذن: لابدّ من إثبات وإقامة الدليل على وجود هذا الحق بنظر العرف والعقلاء المسمّى بــ(حق الشفعة) . يرون أنّ هذا حق من حقوق من حقوق الشريك؛ وحينئذٍ يقال: أنّ سلبه عنه وعدم إعطائه إيّاه يكون نقصاً وضرراً، فيشمله حديث نفي الضرر. وإثبات هذا المطلب يتوقف على تجميع الأدلة والشواهد التاريخية على وجود هذا الحق بحسب المرتكزات العقلائية في الزمان الذي صدر فيه النص . وإثبات هذا يحتاج إلى مؤنة، ويحتاج إلى إقامة شواهد تاريخية وأدلة على وجود مثل هذا الحق .

وأمّا الوجه الثاني: فهو يفترض أنّ تطبيق الحديث على مسألة الشفعة ليس بلحاظ فقرة لا ضرر حتى يرِد الإشكال السابق من أنّ لا ضرر تنفي الأحكام الضررية، ولازم ذلك نفي الصحة، أو نفي اللّزوم على ما تقدّم سابقاً ، لا إثبات حق الشفعة للشريك . هذا ليس مفاد لا ضرر. هو يقول: أنّ تطبيق الحديث على مسألة الشفعة ليس بلحاظ فقرة لا ضرر، وإنّما هو بلحاظ فقرة لا ضرار، باعتبار أنّ فقرة لا ضرار ـــــ بناءً على هذا الوجه ــــــ تدل على جملة من التشريعات التي تكون سبباً لعدم تحقق الضرار:

منها: تحريم الإضرار تكليفاً .

ومنها: تشريع اتخاذ وسائل تمنع من تحققه خارجاً، من قبيل أمر الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الأنصاري بقلع عذق سمرة بن جندب، فإنّ تجويز هذا المطلب هو تشريع يمنع من تحقق الإضرار خارجاً.

ومنها: تشريع حكم يرفع موضوع الإضرار . في بعض الأحيان وليس في كل المجالات، قد يشرّع الشارع رفع موضوع الإضرار لغرض منع تحقق الإضرار في الخارج .

توضيح هذا المطلب : أنّ الإضرار بالغير يختلف عن الضرر، وعنوان(الضرار) غير عنوان الضرر . تقدّم سابقاً أنّ الضرر هو معنى اسم مصدري والمراد به هو المنقصة التي ترِد على الإنسان نفسه . وتقدّم سابقاً أيضاً أنّ هذا أمر عادةً لا يتحمّله الإنسان إلاّ بتحميل من قبل الشارع، فالإنسان لا يُقدم على منقصةٍ تلحقه هو ، فإذن: هو لا يتحمّله إلاّ بتحميل من قبل الشارع .(وهذه نكتة مهمّة في هذا البحث) وإلا من دون افتراض تحميل من قِبل الشارع لا يُقدِم الإنسان على إلحاق الضرر بنفسه.

حينئذٍ يقال: إذا نفى الشارع الضرر كما في الحديث، فقال: (لا ضرر) فُهم من نفي الضرر بهذه النكتة، نفي تحميله من قِبل الشارع . وبعبارة أخرى: نفي تسبيب الشارع له . أنّ الشارع لا يكون سبباً في تحميل هذا الضرر على المكلّف. فالشارع عندما يقول لا ضرر، يعني أنا لا أحمّلك هذا الضرر . ونفي تسبيب الشارع للضرر هو معنى ما قاله الشيخ الأنصاري، والمحقق النائيني، واختاره المشهور من أنّ معنى لا ضرر هو نفي الأحكام الضررية، باعتبار أنّ الحكم الضرري هو تسبيب من قِبل الشارع للضرر، هو حكم ضرري، أي حكم ينشأ منه الضرر، فهو تسبيب من الشارع للضرر، والمفروض أنّ لا ضرر ينفي تسبيب الشارع للضرر ، وتحميل المكلّف الضرر من قبل الشارع، وهذا معناه أنّه لا يوجد حكم في الشريعة يكون سبباً لإلحاق الضرر بالمكلّف، بمعنى نفي الأحكام الضررية . هذا معنى لا ضرر ، لهذه النكتة .

أمّا الضرار، فيختلف عن الضرر، وقد تقدّم سابقاً أنّ الضرار هو الإضرار المستمر المتكرر ، الإضرار بالغير إذا استمر يُعبّر عنه بــــ(الضرار) . ومن الواضح أنّ الإضرار بالغير يختلف عن الضرر في أنّه أمر قد يصدر من الإنسان، فالإضرار بالغير غير إلحاق الضرر بنفسه . الثاني لا يصدر من الإنسان، وقلنا أنّه لا يتحمّله إلا بتحميل من قِبل الشارع . أمّا الإضرار بالغير قد يصدر من الإنسان نتيجة8 غضب، أو شهوة، أو غيره من الأمور التي تتملّك الإنسان ، وتدفعه إلى الإضرار بالغير . لهذه النكتة ــــــ أنّ الإضرار قد يصدر من الإنسان ـــــــ لأي سببٍ كان؛ حينئذٍ إذا ورد نفيه من الشارع ، كما في الحديث ، فقال الشارع: لا ضرار . فُهم من ذلك التسبيب إلى عدمك تحققه، والتصدّي من قِبل الشارع إلى عدم تحققه . في (لا ضرر) فُهم منه نفي التسبيب إلى الضرر، والذي قلنا أنّه ينسجم مع نفي الأحكام الضررية ، باعتبار أنّ الحكم الضرري تسبيب للضرر ، بينما في الضرار؛ لنكتة أنّه أمر قد يصدر من الشارع، الشارع عندما ينفيه ، وليس ينهى عنه ، وهذه نكتة أخرى ، أنّ الضرر لعلّه غير قابل للنهي عنه ؛ إذ لا معنى لأن ينهى عن الضرر ، يعني إلحاق المنقصة بالنفس، لكن الإضرار بالغير يمكن النهي عنه ، لكن الموجود عندنا ليس هو النهي عن الإضرار بالغير ، وإنّما هو نفي الإَضرار بالغير ، عندما ينفي الشارع الضرار ، يُفهم منه التسبيب إلى عدم تحققه، أو بعبارة أخرى : التصدّي من قِبل الشارع لعدم تحقق الإضرار بالغير . هذا التصدّي يكون من خلال بعض التشريعات التي تكون سبباً في عدم تحقق الإضرار بالغير ، وهذه التشريعات هي ما ذكرناه قبل قليل، والتي منها تشريع حكم يرفع موضوع الإضرار من قبيل ما نحن فيه من تشريع حق الشفعة للشريك ، في الحقيقة هذا يرفع الشركة، والشركة هي موضوع لإضرار الشريك، وحق الشفعة يرفع الشركة، فهو تشريع لحكمٍ يكون رافعاً لموضوع الإضرار . كل هذه التشريعات تساهم في عدم تحقق الإضرار بالغير خارجاً، وما نحن فيه مثال للتشريع الثالث ــــــ تشريع حكم يرفع موضوع الإضرار ــــــ حق الشفعة، حيث أنه يرفع الشركة . إذن: هو يرفع موضوع الإضرار بالشريك؛ لأنّ موضوع الإضرار بالشريك هو الشركة، وبذلك يساهم ــــــ حق الشفعة ــــــ في عدم تحقق الإضرار بالغير. هذا كلّه يُفهم من نفي الضرار بالنكتة السابقة ، وهي أنّ الإضرار أمر قد يصدر من الإنسان لأي سببٍ ما، فالشارع كي يمنع من تحققه نفاه، منع من تحققه بلسان نفي الضرار، فقال: لا ضرار . هذا كلام صادر من الشارع بنفي الضرار ، ويُفهم من نفي الضرار التسبيب الشرعي لعدم تحققه، تصدّي الشارع بما هو شارع لعدم تحققه من خلال هذه التشريعات الذي واحد منها هو تشريع حكم يرفع موضوع الإضرار بالغير، وهو في محل كلامنا يتمثّل في جعل حق الشفعة للشريك. هذا الوجه الثاني ، وما يمكن أن يقال في مقام تقريبه .

هذا الوجه أقرب من الوجه الرابع، لكنّه أيضاً لا يخلو من غموض، ويحتاج إلى نوعٍ من التوضيح، باعتبار أنّ النكتة التي يعتمد عليها هذا الوجه هي مسألة أنّ الإضرار بالغير قد يصدر من المكلّف بلا تحميل من قِبل الشارع، فقيل: إذا نفاه الشارع وقال: لا ضرار ، ومعنى الضرار هو الإضرار بالغير، لكن متكرراً، يُفهم منه التسبيب إلى عدم تحققه . هذه هي النكتة التي يعتمد عليها هذا الوجه.

لكن التسبيب إلى عدم تحقق الإضرار بالغير من قِبل الشارع ، انطباقه واضح على تحريم الإضرار بالغير، بالنتيجة هو تسبيب إلى عدم تحقق الإضرار بالغير خارجاً ، وليس المقصود بالتسبيب هنا التسبيب التكويني، وإنّما المقصود هو التسبيب التشريعي، بمعنى أنّ الشارع يتّخذ سلسلة من التشريعات التي تكون سبباً في عدم تحقق الإضرار بالغير خارجاً والتي هي التشريعات التي ذُكرت ، كلّها تشريعات . لكن مسألة الأمر بقلع النخلة هو ليس من التسبيبات التشريعية لعدم تحقق الإضرار بالغير خارجاً؛ لأنّ الآمر بالقلع هو الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وأمره بالقلع ليس أمراً تشريعياً ، يعني لو فرضنا أنّه لم يكن هناك أحد ، لقلعها هو بنفسه ، فهو ليس أمراً تشريعياً متروكاً للمكلّف يمتثله، أو لا يمتثله ، وهذا أشبه بالتسبيب التكويني لعدم تحقق الإضرار ، بأن يقلع أساس المشكلة ، الذي هو العذق الموجود في حائط الأنصاري ، هذا ليس تسبيباً تشريعياً. الذي نقوله هو أنّ هذه النكتة التي ذُكرت تعني أنّ الشارع عندما ينفي الضرر يُفهم منه التسبيب إلى عدم تحقق الإضرار بالغير . هذا سلّمناه .

لكن التسبيب ليس التسبيب التكويني، وإنّما التسبيب التشريعي ، يعني إجراء تشريعات يُخاطب بها المكلّف، هذه تُساهم في عدم تحقق الإضرار بالغير من قبيل التحريم ، فالتحريم مثال واضح للتسبيب التشريعي لعدم تحقق الإضرار بالغير ، أمّا الأمر بقلع النخلة، فهو ليس واضحاً كونه تسبيباً تشريعياً لعدم تحقق الإضرار بالغير؛ بل هو أشبه بالتسبيب التكويني ، أمر الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) للأنصاري بأن يقلع النخلة هو أشبه بالتسبيب التكويني ، وهو أبعد عن التسبيب التشريعي الذي يدخل في هذه الإجراءات . ثمّ أنّه هل نفهم من النكتة المذكورة لنفي الضرار، تشريع حق الشفعة في محل الكلام ؟ يعني هل يُفهم من نفس نفي الضرار أنّ هناك سلسلة من التشريعات اتّخذها الشارع منها تحريم الإضرار بالغير ، ومنها قلع النخلة ـــــــ مثلاً ـــــــ في المثال السابق، وإزالة مادة الفساد ، ومنها تشريع حكم يرفع موضوع الإضرار الذي هو عبارة عن حق الشفعة الذي يرفع الشركة التي هي موضوع الإَضرار بالغير ؟ هل يُفهم هذا من الحديث أو لا ؟ هذا أيضاً أمر غامض وليس أمراً واضحاً لنا .