37/12/17


تحمیل

آیةالله الشيخ بشير النجفي

بحث الأصول

37/12/17

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : اجتماع الامر والنهي _

المحقق النائيني ملتزم بجواز الاجتماع في واحد بدعوى ان مبادئ المشتقات مأخوذة بالمشتقات بشرط لا وانه لا يمكن ان يكون فصلان لماهية جنسية واحدة في عرض واحد وعلى هذا الاساس الصلاة وكذلك الغصب جنسهما الحركة والحركة الصلاتية في مورد الغصب متحدة مع ماهية الصلاة في خارج مكان الغصب وكذلك الحركة الغصبية في مورد الاجتماع مع الصلاة متحدة مع الغصب ومنفصلة عن الصلاة فحينئذ يكون كل من الحركتين مستقلة عن الاخرى وليس بينهما اتحاد فاذا كان الامر كذلك فحينئذ الصلاة الموجودة في مكان الغصب هو نفس طبيعي الموجود خارج مكان الغصب والغصب الذي يكون في اثناء الصلاة مشترك مع الغصب الذي يكون بدون الصلاة وليس في المقام الا فعلان مختلفان كل منهما منفصل عن الاخر فحينئذ يكون احدهما وهو الحركة الصلاتية مأمور بها والحركة الغصبية منهي عنها ولا مانع من ذلك اصلا , فلايقال ان هناك واحد وهو الحركة بما هي حركة صلاة وغصب في نفس الوقت حتى يلزم الامر والنهي في واحد ,هذا ملخص ما ذكره رض بعد تمهيد مقدمات طويلة عريضة في تحقيق هذا المطلب .

ونحن نوجه بعض الملاحظات في ما افاد :

اولا : ان الحركة ليس جنسا للصلاة ولا للغصب ! الحركة في الصلاة جزء من الصلاة والحركة في الغصب جزء من الغصب وقد قلنا في ماتقدم مرارا ان كل واحد من الصلاة والغصب مركب اعتباري وليس مركبا حقيقيا ليس مركبا من جنس وفصل بل كل واحد منهما مركب من مقولات مختلفة فالصلاة فيها حركة قيام وقعود وسجود هذا من مقولة الفعل والقراءة من مقولة الكيف والنية اما فعل او تصور وادراك فاذا فعل فتكون داخلة في مقولة الفعل والا فإنها من مقولة الكيف النفساني والطهارة من الحدث امر معنوي اعتباري غير داخل في اية مقولة من المقولات الجوهر والعرض ولا الكيف ولا .. , فكيف تقول ان الصلاة حركتها جنس للصلاة فهذا غير واضح , فكيف تكون الصلاة كل اجزائها من مقولة الفعل حتى تكون الحركة جنس ! واي مقولة اسمها الحركة ؟ ! الصلاة ماهية مركبة بالتركيب الاعتباري واجزائها من مختلف المقولات فالطهارة امر اعتباري من المولى غير داخل في اي مقولة من المقولات , فتقسيم المقولات على الكائنات هو في الامور التكوينية واما الامور الاعتبارية فليس خاضعة لأي مقولة فالطهارة غير داخلة والقراءة من الكيف المسموع واما النية فقلنا لابد ان تستمر فهي من مقولة الكيف النفساني والقيام والركوع والسجود من مقولة الفعل هذه مقولات مختلفة جمعها المولى ومن بيده الاعتبار ركب منها مركبا اعتباريا واحدا ليس له جنس ولا فصل , فهذا غير واضح فما فعله النائيني غريب وسكوت السيد الاعظم اغرب لان سكوته دليل على موافقته , فعلى هذا الاساس وبناء على صحة مثال القوم هذا الوقوف على المكان المغصوب نفس هذا داخل في ماهية الصلاة ونفس هذا داخل في ماهية الغصب وكلاهما امرين اعتباريين فكيف تقول لا يجتمعان وكل منهما معزول عن الاخر .

نعم حسب التحقيق ان المثال ليس صحيحا وعندنا مثال آخر ولكن هذا مطلب اخر والنقاش في المثال ليس نقاشا في اصل المطلب , النقاش في المثال ذاك مطلب آخر فقد قالوا النقاش في الامثلة ليس من دأب المحصلين , ولكن انا هنا لا اسكت لأنه هذا المثال في كلمات الاصوليين جميعا العامة والعلويين مع ان منهم قمة في الدقة كما هو النائيني , فما افاه من التحقيق الذي اعتمده في اثبات جواز الاجتماع _ والكلام في الصغرى وهو هل الصلاة والغصب في مكان واحد فعلان او فعل واحد فان قلنا فعلان يعني يجوز الاجتماع فاحدهما مأمور به والاخر منهي عنه وان قلنا فعل واحد فلا يجوز الاجتماع فإما مأمور به او منهي عنه _ فبعد فرض صحة المثال هذا الوقوف والركوع والسجود في الكان المغصوب كله صلاة في نفس الوقت وغصب وانت تقول هنا مختلفان من حيث الجنس والفصل فاين الجنس والفصل فكل منهما مركب اعتباري حتى الغصب لأنه قلنا ان الغصب هو التسلط على ما يعود الى غير المتسلط بدون مسوغ شرعي وعدم المسوغ الشرعي امر اعتباري هل المسوغ موجود او غير موجود فاذا قلت موجود فلابد ان اثبت ان الشارع جوز لي الدخول في الارض المغصوبة حتى انقذ الغريق او بدون مسوغ فاذا لم يكن هناك واجب اهم يترتب على ذلك وعدم المسوغ امر اعتباري والتسلط والتصرف من مقولة الفعل فمقولة الفعل منضما الى مركب اعتباري يتركب منهما الغصب فالغصب صار مركب اعتباري كالصلاة هي مركب اعتباري والمركبات الاعتبارية لا تخضع لجنس ولا الفصل ولا لمقولة اصلا , ولذلك من الافضل ان نعرض عن كلام المحقق النائيني . وبهذا نعود الى كلام صاحب الكفاية في ادلة المجوزين والمانعين .