1440/03/30


تحمیل

الأستاذ الشيخ هادي آل راضي

بحث الأصول

40/03/30

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : تنبيهات الاستصحاب/ التنبيه السابع: الأصل المثبت

تنبيهات الاصل المثبت :

كان الكلام في ما ذكره صاحب الكفاية[1] (قد) من الموارد التي ادعى جريان الاصل فيها وانه لا يكون مثبتا وانتهى الكلام الى المورد الثالث وهو ما ذكره من استصحاب الجزء والشرط والمانع لاثبات الجزئية والشرطية والمانعية، وعلله بكفاية كون ما يترتب على المستصحب مجعول بالتبع في جريان الاستصحاب والشارع يجعل منشا انتزاع الشرطية فتكون مجعولة بالتبع ،

وما ذكره صار مثارا للتساؤل عن علاقة هذا بالاصل المثبت فان الاشكال في جريان الاستصحاب في الشرط لا علاقة له بالاصل المثبت ، بل الاشكال في مطلق متعلقات الاحكام هو ما ذكروه من اعتبار ان يكون المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعي في جريان الاستصحاب ، وهذا ليس متوفرا في متعلقات الاحكام

وقد عالج صاحب الكفاية[2] الاشكال بما ذكره من ان متعلق الحكم وان لم يكن حكما شرعيا الا انه موضوع يترتب عليه الحكم الشرعي غاية الامر انه حكم وضعي وهو مجعول بالتبع، و يظهر من جوابه انه يسلم بالاشكال وانه لابد في جريان الاستصحاب من ان يكون المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعي ولذا دفعه بتعميم الحكم الشرعي الى ما كان مجعولا بالتبع.

وقد ذكروا على كلامه ان الشرط ليس موضوعا يترتب عليه الحكم الشرعي فان الشرطية لا تترتب على استصحاب الشرط بل هي منتزعة من امر الشارع بشيء مقيدا بالشرط .

ويمكن الدفاع عن صاحب الكفاية بتغيير المثال فان اصل فكرة تعميم المستصحب للحكم الوضعي صحيحة ولكن تطبيقها على المورد كان خطئا فيمكن ان نبدل الشرطية بالصحة فان استصحاب بقاء الشرط تترتب عليه الصحة وهي حكم شرعي وضعي ، الا ان ظاهر صاحب الكفاية التسليم باصل اشتراط ان يكون المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعي ، فالتجأ الى دفع الاشكال بما تقدم

على ان تمامية هذا الجواب ترتبط بكيفية فهم الاشكال في جريان الاستصحاب في متعلق الحكم اذ يمكن بيانه باحد بيانين :

الاول : اذا لم يكن المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعي لم يكن امر وضعه ورفعه بيد الشارع بما هو شارع فلا يعقل التعبد به الثاني : ان جريان الاستصحاب في متعلقات الاحكام لغو ولا يترتب عليه اثر شرعي ، واما البيان الاول فغير تام اذ لا ملازمة بين كون الشيء امرا خارجيا تكوينيا وعدم امكان التعبد به اذ ليس المقصود من التعبد ابقاءه حقيقة بل المقصود هو الحكم ببقاءه ظاهرا فالبيان الاول للاشكال غير تام في نفسه فلم يبق الا اشكال اللغوية .