1441/03/14


تحمیل

الأستاذ الشيخ محمد السند

بحث الفقه

41/03/14

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع:النوع الرابع ( ما يحرم الاكتساب به لكونه عملاً محرماً ) تشبه الرجال بالنساء وبالعكس- المكاسب المحرمة.

كنا في الروايات الواردة في عمل الماشطة - صاحبة صالون المكياج - ووصلنا الرواية السادسة وهي أنه كيف الروايات تشترط لرفع الكراهة في عمل الماشطة أو صالون المكياج وتقيد بعدم المشارطة وبعدم المعاقدة قبل العقد فما لم تشارط وقبلت ما تعطى ( ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها وأما شعر امعز بلا بأس بمن توصله بشعر المرأة )، طبعاً مكن احتمال أن شعر المرأة الأخرى هو ما لا يكل لحمه وما لا يكل لحمه مانع في حال الصلاة ومانع كراهتي في حال الدعاء، وتعبيرهم موجود أنه حتى مصاحبة الانسان لم لا يكل لحمه ربما يستفاد أنه عموماً فيه كراهة فلا يقبل الله تعالى تلك الصلاة حتى يصليها فيما لا يؤكل لحمه، لأنَّ ما لا يؤكل لحمه فيه خبث كأن يأكل الجيف أو غير ذلك يعني نمط من النجاسة الوضعية وإن لم تكن نجاسة اصطلاحية بالمعنى الأعم، قالوا صحيح أن نفس شعر الانسان فنعم أما شعر غيره بالنسبة إليه فهو مما لا يؤكل لحمه، وهذا بحثوه في باب الصلاة وبحثوا حينئذٍ لو اصطحب إنسان شعر إنشان آخر أو ظفر إنسان آخر أو ما شابه ذلك فالبعض أثار هذا علمياً وأنه هل هذا من موانع الصلاة أم لا وذلك شعر نفسه المتصل غير سعلا نفسه المنفصل ومن هذه الاثارات قد أثارها الأعلام في باب الصلاة، فقد يحمل هذا النهي الموجود الآن وأنه لا تصل شعر امرأة اخرى بشعرها يمكن أن يحمل على الكراهة من هذه الجهة، وإن كان بلحاظ اللعن الذي صدر من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر بنا أنَّ معتبرة سعد الاسكاف تبين أنَّ ذاك ليس مراداً.

الرواية الأخيرة في هذا الباب:- وفي طريقها الكثير ممن م يوثق عن علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام، وهو طريق الصدوق ، قال:- ( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النامصة والمنتمصة والواشرة والمستوشرة والواصلة والمستوصلة ) وهذا قد مرّ بنا، والصدوقي نقل عن علي بن غراب أنَّ النامصة هي التي تنتف الشعر الخفيف والمنتمصة التي يفعل ذلك بها والواشرة هي التي تشر وتصيقل اسنان المرأة والمستوشرة هي التي يفعل ذلك بها والواصلة هي التي تصل شعر امرأة بشعر امرأة غيرها والمتسوصلة هي اليتي فعل بها ذلك، والواشم التي تشم وشماً في يد المرأة وفي شيء من بدنها، ولكن هذا تفسير من قبل الراوي ولكن قد مرّ بنا بياناً من الامام عليه السلام ان المراد به شيء آخر، أما أن البقية حينئذٍ تقع على حالها من الكراهة فهذا فيه كلام.

الرواية التالية:- وهي رواية ممتازة جداً يرويها عبد الله بن جعفر الحميري من مراجع ورؤساء وعلماء الشيعة الأشعريين الحميريين في قم وهو ووالده من علماء أوائل الغيبة الصغرى ولا يبعد أنهم ممن أراهم الامام الحسن العسكري صاح العصر والزمان لأنه توجد رواية بطرق أنَّ الامام الحسن العسكري أراهم الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف حيث يرويها الطوسي والصدوق ببالي أو الطبري في دلائل الامامة أنَّ الامام الحسن العسكري قام بمجلس يري فيه أربعين عالماً من علماء الامامية يريهم صاحب العصر والزمان ابنه وهذا بل شهادة الامام الحسن العسكري ولا يبعد أن يكون الحميريان الابن والأب منهم فهم من جهابذة علماء الامامية عبد بن جعفر الحميري ووالده، فهذا صاحب قرب الاسناد ألف كتاباً في طر الحديث التي تكون مختصرة دائماً ثلاثية أو رباعية وهذا امتياز في الروايات وقد اعتمد الحميري في الكثير من رواياته على عبد الله بن الحسن بن علي بن جعفر، وعلي بن جعفر ابن الامام الصدق يسمى العريضي ونسله مبارك بالملايين في اليمن واندونيسيا وأحد أحفاده يسمى عبد الله بن الحسن والأعلام يتوقفون في توثيقه ولكننا لا نتوقف في توثيقه لأنَّ هذا الحميري الزعيم الكبير اعتمده في الكثير من الطرق هذا أولاً، وثانياً إنَّ ما رواه الحميري عنه طابق لما هو موجود في كتاب مائل علي بن جعفر والسيد الخوئي ذكر وقرر أنَّ سند صاحب الوسائل إلى كتاب مسائل علي بن جعفر الذي لا يقع فيه عبد بن الحسن صحح لذلك السيد الخوئي كل الروايات التي تروى أو حتى نفس كتاب علي بن جعفر صحيحة السند باعتبار أن هناك سند صحيح لنسخة علي بن جعفر من صاحب الوسائل، فنلاحظ مطابقة دائمة غالبة بين ما يرويه الحميري في كتابه قرب الاسناد مع ما هو موجود في مسائل علي بن جعفر أو طرق أخرى وكتب اخرى وهذا يدل على صحة ومتانة هذا الحفيد مضافاً إلى أنه من بيتوتة العلويين والهاشميين والفاطمية وهذا يسمونه اقتضاء الاصطلاح نعم هو ليس بعلة تامة ولكن لاقتضاء الاصطلاح، فإذاً الراية معتبرة السند التي يقع فيها عبد الحسن العلوي يعني حفيد علي بن جعفر فهنا يروي الحميري عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر فالراية معتبرة بهذا اللحاظ:- ( أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عن المرأة تحف الشعر من وجهها، قال: لا بأس ) وهذه هي النامصة بتخيّل العامة، فهذا يدل على أنه لا حرمة في البين بل يوجد تأمل في ثبوت الكراهة إلا بلحاظ عناوين أخرى وشيء آخر.

وننتقل إلى باب آخر وهو أبواب مقدمات النكاح الباب المائة وواحد فإنه توجد تتمة للروايات: - فهناك ويجد باب عنونه صاحب الوسائل بـ( باب جواز وصل شعر المرأة بصوف أو بشعر نفسها وكراهة شعر غيرها وجوز لها كل ما تزينت به لزوجها )، والبعض حتى في باب الصلاة استند في مسألة ما لا يؤكل لحمه إلى هذه الروايات:-

الرواية الأولى: - وهي صحيحة السند إلى علي بن النعمان، يعني إسناد الشيخ الطوسي إلى علي بن نعمان عن ثابت بن سعيد، والآن نسيت ما راجعته في ثابت بن سعيد ولكن المهم أن السند على بن النعمان صحيح عن ثابت بن سعيد قال: - ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السناء يجعل في رؤوسهن القرامل يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها، فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها )، الآن الكراهة تثبت من عشر غيرها لا الحرمة ولكن بالنسبة إلى شعر نفسها فلا بأس.

كما قرأنا معتبرة سعد الاسكاف.

الرواية الثانية:- وهي رواية سليمان بن خالد في كتاب مكارم الأخلاق، وللأسف كتب الحديث التي تطبع وتصحح الآن جزى الله خير الناشرين أو الذين يقومون بالتصحيح والتحقيق ولكنه صراحة تصحيح ناقص جداً ، مثلاً أكثر روايات مكارم الأخلاق موجودة في روايات مسندة سيأتي في بحث لاحق أنَّ السيد الخوئي يبني على أنَّ هذه الروايات ضعيفة مرسلة لأنَّ أسانيد كتاب مكارم الأخلاق ضعيفة، ولكن نفس الرواية موجودة في الكافي لم يوردها صاحب الوسائل ولم يقف عليها السيد الخوئي ولا المصحح لكتاب مكارم الأخلاق نبَّه على أن هذه الرواية موجودة ومسندة في كتاب الكافي ولا الميرزا النوري نبه عليها في المستدرك ولعله حتى جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي نبه عليها، فحينما يقال إنَّ باب التتبع واسع فواقعاً هو واسع، وحينئذٍ أخذتني لفتة في هذا اليوم صباحاً فبحثت فظهرت الرواية مسندة والتي رماها السيد الخوئي بالضعف والارسال ومن هذا القبيل الكثر فإنَّ تصحيح كتب الحديث يحتاج إلى شغل شاغل، وربما ذكرت لكم كتجربة فربما أنت تراجع جملة فلا تجدها وتراجع جملة ثانية فلا تجدها ولكن حينما تراجع جملة ثالثة تجدها فترى الرواية موجودة مسندة ولو أبعاض الرواية مسندة، مثلا صاحب مكارم الأخلاق أو الاحتجاج للطبرسي أو العياشي نقلها عن سماعة والكليني أورد الجملة الثالثة عن سماعة مسندة بينما مكارم الأخلاق أو تحف العقول أوردها ثلاث جمل عن سماعة نفسه ولكنها غير مسندة فواضح أنها نفس الرواية قطعها الكليني ولكن أورد لها سنداً ومن هذا القبيل الكثر، لذلك هذا العمل الشبكي المنظومي لاستدراك اسانيد الروايات يمكن العمل به بقوة ولكنه يحتاج إلى ورشة عمل وتظافر جهود، والطبرسي في مكارم الأخلاق أو في كتب أخرى حينما يقول سماعة عن الصادق لأن المصادر بالسبة له واضحة وهو لا يريد الآن أن ذكر الأسانيد والمصادر وإنما يريد أن يبوّب مضامين الروايات، ومن هذا القبيل الكثير، الآن هذه الرواية يرويها الطبرسي ليس صاحب مجمع البيان وإنما ابنه - أو كذا - عن سليمان بن خالد فحينما يقول عن سليمان بن خالد فإذا راجعنا المصادر فحتماً سوف نجده، قال:- ( قلت له :- المرأة تجعل في نفسها القرامل، قال يصلح له الصوف وما كان من شعر المرأة نفسها وكره أو يوصل شعر المرأة من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو شعر نفسها فلا بأس ) فهذه الرواية على كلّ تتثني وصل الشعر بعر الغير فقط ولسانها استثناء كراهة.

وهنا ك رواية أخرى:- يرويها مكارم الأخلاق أيضاً عن عمار الساباطي قال: - ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنَّ الناس يروون إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والموصولة، قال: نعم ، قت: التي تمتشط وتجعل في الشعر قرامل؟ قال فقال: ليس بهذا بأس )، فلاحظ هنا ( ليس بهذا بأس ) مطلق القرامل حتى لو كان من شعر امرأة غيرها ، ( قلت: فما الواصلة والموصولة؟ قال: الفاجرة والقوادة )، وهذا نفس تأويل والعبير الموجود في رواية سعد الاسكاف، فهذا تصريح على أنَّ الحرمة ليست موجودة في البين وإذا قيل بالكراهة فهي فقط في شعر امرأة غيرها.

وأيضاً توجد رواية في مكارم الأخلاق: - عن أبي بصير قال: - ( سألته عن قصّة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها وعن الحف والقرامل والصوف وما أشبه ذلك، قال: لا بأس بذلك كله ) وهذا تنصيص على الحيلة غاية الأمر أن نعمل بالنهي في شعر المرأة لغيرها فيقال بالكراهة لا الحرمة.

الرواية الأخيرة: - وقد رواها صاحب الوسائل عن مسائل علي بن جعفر وقد ذكرت لكم أن السيد الخوئي يقول إن صاحب الوسائل له سند صحيح إلى كتاب علي بن جعفر قال: - ( سألته عن المرأة أتحف الشعر عن وجهها ؟ قال:- لا بأس )، أي النامصة ، وتعبير ( لا بأس ) ظاهراً ليس فقط أنه ليس بحرام وإنما لا توجد كراهة ( لا بأس بما تزينت به المرأة لزوجها ) ، لذلك الروايات التي ورد فيها اللعن محمول على الفجور وأمور الأخرى وليست محمولة على هذه الأمور غاية ما يلتزم - إذا التزم به - هو كراهة شعر المرأة لغير مرأة.

هذا تمام الكلام في أصل التدليس ومر أنه ليس هناك تدليس إلا أن يكون هناك تواطؤ أما العرائس فهذ ليس تدليساً، بحث الغش كما يذكر الأعلام أن الغش مطلقاً ليس بحرام وإنما يحرم إذا استلزم بخس في حقوق الغير وإلا فهذه الوسمة الشيب يصبغ ليس بحرام وإلا هذا نوع من الاخفاء له، كما لو اراد أن يتزوج ولكن قبل أن يتزوج يستعمل الوسمة فيظهر نفسه أنه شاب وهذا لا بأس به، وأصلاً هو أمر مستحب وهو من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فالمقصود أنه ليس كل تغيير للواقع وتزيين الواقع عما هو عليه هو غش حرام، هذا بالنسبة إلى أصل مبحث الغش، كما مر بنا عمل الماشطة، وكل هذه الاستثناءات ليست في محلها، فإذاً العمل صحيح، وقد ذكرنا الكراهة في العقد.

المسألة الثانية من هذا النوع الرابع الذي تعرض إليها الشيخ الأنصاري: - وهي تشبه الرجل بالمرأة أو تشبه المرأة بالرجل حرام على المشهور اتفاقاً.

وهذا البحث فيه مسائل لأنها آليات، لبس الرجل للذهب حرام وقد وردت في ذلك النصوص فهو رام تكليفاً وحرام وضعاً في الصلاة والطواف فيبطل الصلاة والطواف خلاف المرأة فغنها يسوغ هلا لبس الحلي فلبس الذهب لا كلام في حرمته عندنا، وماذا عن التزيد بالذهب من دون لبس، اللبس بأن يلبس خاتم أو قلادة أو المعضد أو القرط الذي يعلق في الأذن أو غير ذلك فهذا لبس ولكن لو علق قلماً ذهبياً في جيبه أو سلسة ذهبية فهذا تزيّن بالذهب وليس لبساَ له فهل التزي بالذهب حرام؟ المشهور أنه حرام وهو الصحيح وإن لم يتبناه السيد الخوئي، فالتزين بالذهب وغن لم يصدق عليه عنوان اللبس ايضاً هو حرام ودلليه قد بحث في باب لباس المصلي الباب الثلاثون من أبواب لباس المصلي فقد وردت فيه روايات وكذلك الباب الخامس الأربعون وأبواب أخرى في لباس المصلي، فعدة أبواب وردت فهيا روايات في ذلك، وطبعاً لأنه لبس الذهب كما أنه حرام تكليفاً مر بنا انه حرام وضعاً أي يبطل الصلاة والطواف، أما التزين بالذهب ما هو حكمه؟ من بنى على التزين بالذهب أيضاً بنى على الحرمة الوضعية أي يبطل الصلاة وليس فقط حرمة تكليفية، وهو المشهور، ودليل حرمة التزين بالذهب واضح وقد ذكرناه في باب الصلاة وإن لم يستظهره السيد الخوئي فإن المنع عن لبس الذهب لأنه زينة النساء في الدنيا وهو زينة النساء في الآخرة، فهو لأجل التزيّن فالتعليل في الروايات ليس هو كما الحكم بل هو موضوع أعم للحكم وموضوعٌ يصلح أن يكون مداراً للتشريع كما ذكر ضابطة ذلك الميرزا النائيني، فإذا علل بشيء فهو يصلح بنفسه مداراً يفهمه العرف حينئذٍ كون هو الموضوع الأصلي ليس فقط اللبس، لكنه صحيح أنه لو حصل لبس للذهب وإن لم يكن زينة فهو حرام كما لو فرض أنَّ لبس معضداً في يده ولكنه لم يرَ ولكن مع ذلك هو حرام أيضاً، فإما اللبس أو الزينة لوجود الاطلاقات في الأدلة ولا مانع من أنه يوجد عنوانان محرمان ، مثل ( إذا خفيت الجدران فقصّر ) ( وإذا خفي الأذان فقصّر ) فكلاهما ضابطتان ولا مانع من ذلك، فالصحيح أنَّ هذه آلية من آليات تشبه الرجال بالنساء وهو لبس الذهب أو التزين به يحرم على الرجل سواء صدق البس أو صدق التزين فإن أحد هذين الأمرين يسبب الحرمة.

وماذا عن أصل مسألة تشبه الرجال بالنساء وبالعكس؟

خلاصة السيد الخوئي في مخالفته لمسهور في هذه المسالة يقول إذا وصلت درجة التشبه إلى درجة الفجور يلتزم بالحرمة كاللواط والسحاق، فتتشبه المرأة بالرجل والرجل يتشبه بالمرأة في ممارسة العملية الجنسية فهنا نلتزم بالحرمة أما ما دون ذلك من تشبهات حسب كلام السيد الخوئي أنَّ أسانيدها ضعيفة فكيف نعتمد عليها، نعم بناءً على قاعدة من بلغ أو غير ذلك يمكن الحكم بالحكم بالكراهة الرجائية، هذا ما ذكره عن مصباح الفقاهة.

وإذا كان الأمر بها التقريب فهذا عجيب من السيد الخوئي:- لأننا سنذكر أنَّ الروايات مسندة وهذا الاسناد الذي فيها له مصادر متعددة وهي معتبرة حتى مباني السيد الخوئي ولكن تحتاج إلى تمييز مشتركات ولابد من مراجعة كل سند وكم طبقة فيه وتمييز رواة كل طبقة وهذا لا ينافي لأنه بعض الأحيان يصير الانسان صاحب موسوعة جالية ولكن في التمييز التطبيقي يحتاج إلى مجال وإذا كان الوقت ضيقاً فمن الصعب أن يسمح المجال للتمييز بين المشتكات في طبقات الطريق للرواية الواحدة ولكن سنقرأ الآن روايات كثيرة وعديدة ومسندة ومنها حتى هذه الرواية التيع يعتبرها السيد الخوئي مرسلة من الطبرسي والميرزا النوري أيضاً يعتبرها مرسلة فلم يأت بها وجامع أحاديث الشيعة والحال أنها مسندة في الكافي وموثق بصورة تامة ولا كلام فيه، ثم هب أنها مراسيل ولكن مراسيل بهذا التعداد عشرة أو خمسة عشر وهي متباعدة فكيف لا يحصل وثوق بالصدور فيه أقوى من رواية واحدة صحيحة السند من كتاب واحد ومن مصدر واحد إذا لعل النسخة مشتبه ولعل غير ذلك، بينما هذه مصادر عديدة متباعدة من أصحاب كتب بعيدين عن بعضهم البعض لرواة متباعدين عن بعضهم البعض وعن أئمة متعددين من المعصومين فكيف لا يحصل وثوق بالصدور ولا تصحل استفاضة؟!! أصلا تحصل استفاضة فضلاً عن الوثوق بالصدور، فالنظرة المجموعية دوماً في موارد عديدة يغفلها السيد الخوئي وجملة من تلاميذه وهذا الاغفال نحن غير معذورين فيه.