33/07/14


تحمیل
 الموضوع: مساواة موضع الجبهة لموقف المصلي
 الكلام الآن في شقوق بحث مساواة موضع الجبهة لموضوع وقوف المصلي بعد ان استعرضنا ستة روايات في ذلك
 قال السيد الماتن ولافرق في ذلك بين الإنحدار والتسنيم نعم الإنحدار اليسير لا اعتبار به فلا يضر معه الزيادة على المقدار المذكور والأقوى عدم إعتبار ذلك في باقي المساجد لا بعضها مع البعض ولا بالنسبة الى الجبهة فلا يقدح إرتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسماه وهذا بالنسبة لليدين صحيح ما لم ينتهي الى درجة من التفاوت الكبير الفاحش الذي لايصدق معه السجود فعنده لايصح
 واما الركبتين فالصحيح وفاقا لجماعة من محشي العروة فان الركبتين تعدان من محل القيام فلو كان محل الركبتين مرتفع ومحل الابهامين منخفض ومحل السجود أخفض عن السجود لبنة فانه يكون كهيئة الساجد وبعبارة اخرى فان الوارد في الروايات هو موضع بدنك
 لذلك الأعلام حتى السيد اليزدي الذي ذهب الى ان المساواة فقط بين الابهامين والقدمين وموضع الجبهة دون الركبتين لم يلتزموا في موضع القيام ان المدار على القيام وهو قائم واقف لأنه ربما هو قائم واقف فانه يقف على عتبة الاّ انه اثناء السجود ينزل عن العتبة ويضع الابهامين تحت
 وعليه فالمدار ليس بين الموضع الذي يقوم عليه أثناء القيام والقرائة وبين موضع الجبهة إنما المراد هو موضع قيام بدنه اثناء السجود مع موضع الجبهة وان كانت العبارات موهمة الاّ ان المراد هو ماذُكر
 وعليه فمن الواضح ان الدخيل في قيام بدن المصلي الساجد اثناء السجود هو الركبتين لا الابهامين فقط بل الركبتين ادخل في هيئة بدن الساجد وقيامه والإتكاء عليه من الابهامين
 فالصحيح اذن وفاقا لجماعة من الأعلام قديما وحديثا ان الركبتين داخلتين في موضع القيام
 ومن ثم فان عبارة الماتن هنا في هذا الشق لا يذكر منها الاّ اليدين فقط فهما لا يشترط فيها مقدار ان لايزيد على اللبنة أما بقية المساجد فلا بد فيهما من المساواة
 الثامن: وضع الجبهة على مايصح السجود عليه من الارض وما نبت منها غير الماكول والملبوس على ما مر في بحث المكان فان مايسجد عليه هو مطلق مايصدق عليه الارض
 التاسع: طهارة محل الجبهة وقد مر هذا البحث مفصلا في مبحث الطهارة
 العاشر: المحافظة على العربية والترتيب والموالاة في الذكر والوجه فيه ما تقدم في ذكر السجود من ان لسان الروايات الواردة في الذكر آخذة بالألفاظ القرانية أي الألفاظ العربية
 نعم لو فرض عدم تمكن المصلي من اللفظ العربي في أي ذكر من اذكار الصلاة حتى ذكر الركوع والسجود بل حتى الصلوات على النبي واله (اللهم صل على محمد وال محمد) فتأتي عندها نوبة الذكر بلغة اخرى
 مسألة 1: الجبهة مابين قصاص شعر رأس وطرف الانف الأعلى وهو قصاص شعر الناصية الى طرف الانف الاعلى
 والحاجبين طولا والحاجب هو السطح المائل المحيط بالجبهة
 ذكر الميرزا النائيني في بحث القبلة ان الاستقبال ليس فقط في الجبهة بل في الجبينين أيضا وعليه فيقول النائيني ان استقبال الشخص لما يقابله ليس هو خط مستقيم فان مايقابل الجبين هو أيضا إستقبال وهذا يسمى بالتوسعة في الإستقبال وليس من باب التوسعة في القبلة
 وقد أخذ به جلّ تلامذة الميرزا النائيني بهذا الرأي
 ويمكن تفسير فتوى المحقق الحلي باستحباب التياسر في قبلة العراق بل وغير المحقق الحلي بل والروايات أيضا تدل عليه هو كما قد فسره الميرزا النائيني هو من باب التوسعة في استقبال القبلة وليس من التوسعة في نفس القبلة فان القبلة هي الاتجاه
 فاجمالاً الميرزا النائيني يرى ان الجبينين من الاستقبال وحتى ان تلميذ النائيني وهو الشيخ محمد علي الكاظمي (رحمه الله) قد رسم الخط في التقريرات
 فالجبهة هي مابين قصاص الشعر من جهة الطول وطرف الأنف والحاجبين
 وما بين الجبينين عرضا وهو محل الخضاب
 فالحاجبين بالدقة بعض منه يوازي الجبين وبعض منه يوازي الجبهة
 ولايجب فيها الايستعياب بل يكفي صدق السجود على مسماها فلم يحدد بشيئ
 ويتحقق المسمى بمقدار الدرهم قطعا والأحوط عدم الأنقص والأحوط هنا وجوبي وقد يقال استحبابي لأنه قال المدار على صدق مسمى السجود نعم القدر المتيقن هو الدرهم
 بل ويستحب قديما ان تكون اليدين على التراب فقد ورد في الروايات انه يستحب وضع اليدين على الأرض وعلى الجبهة وعلى اليدين، فكما يستحب وضع الأنف على الأرض يستحب أيضا وضع باقي المساجد
 بل عموم المساجد يستحب وضعها على الأرض