33/07/06


تحمیل
 الموضوع: الذكر في السجود
 بالنسبة الى تقريب ركنية الجبهة فنقول مثلا في الحج ان الركن عند أهل البيت (عليهم السلام) في الحج هو مزدلفة فلو أدرك الحاج مزدلفة وقد فاتته عرفات فانه قد أدرك الحج وأما اذا فاتته مزدلفة فقد فاته الحج
 وبعد كون مزدلفة ركن فيأتي الكلام هل ان كل مزدلفة ركن بمعنى انه لابد ان يكون الشخص من أول طلوع الفجر الى طلوع الشمس أو من أول الليل الى طلوع الشمس كما هو الصحيح أو الى الزوال أو آناما فقالوا ان الواجب الركني هو آناما والباقي هو واجب ولكن ليس بركن
 فالركن بالدقة ليس كله ركن بل بعض الركن هو الركن وهو ان ركن الركن ركن وليس كل الركن ركن كما في النية فالبعض قال ان الواجب من النية هو الحدوث والارتكاز وليس الحضور بالدرجة الشديدة
 ونقطة اخرى صناعية مفيدة وهي ان غير الأركان مثل سورة الحمد أو التشهد فيمكن ان يتصور فيه صناعيا الركنية فمثلا عنوان عرفة وهو ليس بركن يمكن ان يتصور بمعنى ان وقوف عرفة لأجل ان يتحقق فانه يحققه آناما فهو ركن في صدق عنوان عرفة وليس الركنية في الحج وفائدته للالتفات ان الجزء غير الركني هل تحقق أو لم يتحقق
 والفائدة الصناعية هنا هي ان الأجزاء غير الركنية في عنوانها وكيانها منها ماهو ركن ومنها ماهو ليس بركن ويفيدنا هذا البحث في مباحث الخلل
 فالطواف كما عند القدماء هو بمعنى ليس بركن فالخلل غير العمدي في الطواف والسعي لايبطل الحج ولايبطل الحج بل يقضى فهو ليس بركن ومعه فتشخيص الركن عن غير الركن في الاجزاء هو أمر مفيد
 وبالنسبة للصلاة فان قاعدة لاتعاد ليس كل ماذكر من العناوين الخمسة هو المراد بل المراد هو الركن من العناوين الخمسة فلو صلى مع الانحراف بمقدار سبعين درجة عن القبلة فلا تبطل الصلاة فالقبلة ليس كلها ركن وكذا الوقت فان الوقت ركن بمقدار آناما في الصلاة
 ففي اركان الصلاة ليس المراد هو مجموع العناوين الخمسة ويدل على هذا الفهم شواهد متعددة
 وفي السجود أيضا كذلك فاذا كانت هذه هي الوتيرة فلابد من ان نميّز الركن في السجود ولأجل ذلك سنستخدم هنا آلية صناعية لاتختص بالسجود فنقول ماهو القوام في المعنى اللغوي وهو أمر سهيل وقد تقدم ان الحقيقة الشرعية لاتعني ان الشارع قد استحدث المعنى الشرعي رأسا بل يبقى للمعنى اللغوي السهم الأكبر
 فأول آلية مهمة لتشخيص ركن الركن أو ركن غير الركن يتحقق بتشخيص المعنى اللغوي الجديد او القديم
 وآلية ثانية وهي البحث عن أدلة تعبدية جديدة تشخص أو تشهد لعنصر آخر ركني في الركن أو ركني في غير الركن والاّ فنقتصر على القوام في المعنى اللغوي
 وهنا نطبق هذه الآليات الصناعية في السجود فان أكثر اللغوين اعترفوا بأن للسجود في الأصل معنى لغوي وسيع وهو الخضوع الشديد سواء بلغت الجبهة الأرض أو لم تبلغ أي اذا قارب الأرض فانه يصدق عليه السجود ومنه والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين وهو الانحناء الشديد فهذا المقدار غير محرم اتيانه لغير الله ممن أمر الله بتعظيمهم كتعظيم الولد لأبيه وهذا هو الذي أتى به يعقوب وبنيه ليوسف باعتبار علو مقام يوسف
 نعم هناك معنى آخر لغة وشرعا في السجود وهو المرتبة القصوى من الانحناء وهو وضع الجبهة على الأرض
 فيتضح من هذا المعنى اللغويان للسجود معاني وهي أصل التعظيم، والانحناء وهو الهوي، و وصول الجبهة الى الأرض
 أما وضع اليدين والركبتين والابهامين فهو وان كان جزء للسجود ولكنه جزء غير ركني
 الثاني: الذكر والأقوى كفاية مطلقه وان كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مر في الركوع الاّ ان في التسبيحة الكبرى يبدل العظيم بالأعلى فالأدلة مشتركة بين الركوع والسجود مشتركة من ناحية الذكر وان كان الاحوط التسبيح على ما مر فان أصل تشريع الذكر في الركوع والسجود انه (صلى الله عليه واله) في تصل تشريع الصلاة قد سبح في الركوع والسجود
 والأفضل في التسبيحة الكبرى ان يبدل العظيم بالأعلى فكأنما الاعلى هو أعلى من العظيم وللمصلي ان يعكس ولكن العكس خلاف الفضل فالفضل هو ان يأتي في السجود بالأعلى وفي الركوع بالعظيم
 يقال ان النبي (صلى الله عليه واله) اذا صعد في سفره أو حركته اذا صعد هضبة فانه يكبر واذا نزل فانه يسبح وهو تنزيه الله عن الإنحطاط