33/06/23


تحمیل
 الموضوع: الاذكار المندوبة في الصلاة
 تتمة المسألة الرابعة عشر وهي حيثية الأذكار المندوبة في الصلاة
 الاذكار المندوبة المخصوصة في الصلاة كما مر في كلمات جملة من الأعلام لابد من ذكرها والانسان إما مقيما صلبه أو في حالة السجود أو الركوع ويستثنى منه (بحول الله وقوته أقوم واقعد) أي حالة القيام وأما في غيره فلابد من حالة الثبات
 وقد استشكل البعض في الذكر المندوب المخصوص الحركة بل ترقى البعض الى درجة انه اذا قصد العنوان المخصوص فقد تشكل صحة الصلاة باعتبار انه يكون من قصد الزيادة
 وهذا الكلام محل تأمل من جهة ما مر بنا من ان الأذكار المندوبة المخصوصة كونها من باب وحدة المطلوب فهي محل تأمل ولكن الأدلة الخاصة أو القرينة العامة في المندوبات تدل على انها ذات مراتب وليست ذات مرتبة واحدة
 ومن الأدلة الخاصة على حمل الأذكار المندوبة الخاصة على تعدد المراتب يقول شخص عن المعلى بن خيس سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان علي بن الحسين (عليه السلام) اذا أهوى ساجدا انكب وهو يكبر وهي التكبيرة التي تسبق السجود ولابد من ان يكون واضح لدينا ان اجزاء الصلاة كلها يستحب فيها قبل الشروع تكبيرة فالتكبيرة التي تسبق السجود دلت الروايات الواردة فيها ان الوظيفة الكاملة المستحبة فيها ان يكبر الانسان وهو واقف وكذا نصوص اخرى الواردة في تكبيرة السجود من أنها قبل الهوي وهو المقرر فيها ولكن مع ذلك نرى هذه الموثقة سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان علي بن الحسين (عليه السلام) اذا أهوى ساجدا انكب وهو يكبر وهي في الباب 24 من أبواب السجود
 وفي نفس هذا الباب صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اذا سجدت فكبر وقل اللهم لك سجدت... ولم يقل كبّر ثم اسجد مع ان الوظيفة المقررة هي كبر ثم اسجد
 وواضح ان السجود يعني الهوي للسجود وهذه الصحيحة شاهد على ان بدأ الهوي الى السجود هو جزء من السجود
 فهاتان الروايتان تدلان على ان هذه الأذكار المخصوصة اذا كانت في حال الحركة فلا اشكال فيه معتضدا بعموم طبيعة المندوب الذي هو ذو مراتب
 ولو سلمنا وغضضنا الطرف عن هذه الشواهد وقلنا ان الثبات هو شرط الصحة فلو أخل بشرط الصحة فلاتكون زيادة بل غاية الأمر تكون وتندرج في الذكر المطلق
 لذا عُرف في المندوبات ان تصور الزيادة هو أمر صعب وان لم يكن ممتنع فالمقصود ان تصور الزيادة بمجرد قصد العنوان المخصوص لاتتحقق منه الزيادة
 مسألة 15: لو لم يتمكن من الطمأنينة لمرض او غيره سقطت لكن يجب عليه اكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمى الركوع واذا لم يتمكن من البقاء في حد الركوع اى تمام الذكر يجوز له الشروع قبل الوصول او الاتمام حال النهوض وبعبارة اخرى اذا لم يتمكن من الطمأنينة فتسقط ولكن عليه الذكر الواجب في ظرف الركوع ولو بدون استقرار فان لم يستطيع تمام الذكر الواجب حال الركوع فلا اشكال ان يكون بعض الذكر الواجب خارج ظرف الركوع
 والدليل على ذلك قاعدة الميسور لايسقط بالمعسور فهي قاعدة تامة بحسب الأدلة الثانوية فترفع اضعاف المركب ولجريان أدلة الرفع لها شرط موضوعي وهو ثبوت ان المركب ذو مراتب في الجملة لدليل خاص ومع ذلك فلدينا روايات خاصة في ابواب القيام الباب الأول والثالث عشر حيث يبين (عليه السلام) ان المصلي يأتي بأجزاء الصلاة بقدر وسعه حتى يستطيع ان يبعّض الصلاة الواحدة ولو لم يكن تماما في الصلاة الواحدة فهو يدل على التبعيض
 وان روايات الباب الأول من باب القيام مشتملة على أحكام كثيرة وقد أوصى الأعلام بان الباحث في الفقه لايصح له ان ينساق لصاحب الوسائل مع ان صاحب الوسائل (رحمه الله) انسان عظيم لكن العصمة لأهلها باعتبار ان التبويب لكتاب الوسائل هو اجتهاد من الحر العاملي (رحمه الله) والشاهد عى ذلك ان البعض من العلماء قد أورد الرواية في ستة أبواب مع ان الوسائل أوردها في باب واحد
 وان طائفة من الروايات في الباب الثالث عشر من أبواب القيام وكذا في الباب الرابع عشر من أبواب القبلة فصاحب الوسائل أوردها فيهما بينما هذه الروايات هي روايات عامة لكل اجزاء الصلاة من الركوع والسجود والقبلة ولكن صاحب الوسائل أوردها في باب القيام وهذه نكتة مهمة لابد من الالتفات اليها
 مسألة 16: لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلا بأن لم يبق في حده بأن رفع رأسه بمجرد الوصول سهوا فالأحوط اعادة الصلاة لاحتمال توقف صدق الركوع على الطمأنينة في الجملة لكن الأقوى الصحة وتقدم ان مقدار من الطمأنينة في الركوع وحتى في السجود مقوم فان التلبث آنا ما هو دخيل في الركوع فاذا لم يتلبث ولم يقف ولو آنا ما فهذا المقدار لابد منه لصدق أصل الركوع
 وهذا اللبث هو واجب ولكنه ليس بركن مقوم فاذا تركه سهوا فلايكون قد أخل بأصل الركوع وتقدم ان الركن عندما يقال له ركن فليس كل الركن ركن
 لذا فما ذكره الماتن هو الصحيح فان الذي وصل الى حد الركوع ورفع رأسه فقد لبت آنا ما وقد هوى ورفع فلم يخل بالركن
 بينما السيد الخوئي وجماعة استشكلوا حتى في السهو باعتبار ان التمكن في الركوع هو مقوم للركوع و واجب بقول مطلق وهذا كما تقدم يمكن ان يسجل عليه بأنه خلط بين ماهو الواجب في الركوع وبين ماهو الركن في الركوع فانه اذا ركع فاليتمكن هو واجب ولكن ليس هو مقوم لأصل الركوع فليس كل واجب في الركن شرعا مقوم شرعا للركوع فالمطلوبية الشرعية شأن والركنية شأن آخر
 نعم الحد الخاص مقوم شرعا لكن ماعدى ذلك ليس بمقوم