33/05/09


تحمیل
 الموضوع: فصل في مستحبات القراءة
 مسالة 12: اذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرات فالأحوط ان يقصد القربة ولايقصد الوجوب والندب وبعبارة اخرى ان البحث في هذه المسألة كما مر هل ان التسبيحات الأربعة لو أتى بها المصلي ثلاث مرات فهل هي عدل تخييري في الواجب التخييري أو ان التسبيحات الاربع ثلاث مرات تكون فيها المرة الثانية والثالثة مستحبة
 وتقدم اختلاف السن الروايات في التسبيحات فنفس التعبير بأدنى الذكر ان تقول سبحان الله سبحان الله سبحان وهذا يعني ان مقدار الواجب هو هذا والاكثر هو مندوب وفضيلة
 والغريب من جملة من الأعلام منهم صاحب الرياض حيث قلنا انه لدية رسالة طويلة وذات فوائد اشار اليها في كتاب الرياض فقال ان الثلاث مرات واجب تخييري بينه وبين المرة الاولى وعلى ضوء ذلك فلايصح ان يأتي بها مرتين
 وهذا غريب مع ذهاب المشهور شهرة عظيمة الى مورد آخر مثيل لهذا المورد كأذكار السجود واذكار الركوع ففيها سبحان الله سبحان الله سبحان الله هو أدنى الواجب ومازاد فضل وأكمل الفضل تسع واوسطه سبع أو خمس وأقله ثلاث فلو أتى المصلي بالأربع فلا تبطل صلاته
 نعم الوتر هو مستحب باعتبار ان الله تعالى وتر يحب الوتر فالوتر مستحب لا أنّ الزوج غير مشروع بل هو مشروع والواجب هو الأقل ومازاد فضيلة ومستحب وهذا هو الصحيح
 قال السيد الماتن اذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرات فالأحوط ان يقصد القربة ولايقصد الوجوب والندب حيث انه يحتمل ان تكون الاولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب ويحتمل ان يكون المجموع من حيث المجموع واجبا فيكون من باب التخيير بين الاتيان بالواحدة والثلاث ويحتمل ان يكون الواجب ايا منها شاء مخيرا بين الثلاث فحيث ان الوجوه متعددة فالأحوط الاقتصار على قصد القربة نعم لو اقتصر على المرة له ان يقصد الوجوب وهذا البحث شبيه البيحث في تكبيرة الاحرام من انها تستحب مرة أو ثلاث أو خمس أو سبع
 فبعض القدماء قال ان تكبيرة الاحرام بعدد التكبيرات في الصلاة والنصوص دالة على ذلك، بل البعض قال حتى لو بني على ان تكبيرة الاحرام واحدة والزائد مستحب فالزائد اسمه أيضا تكبيرة الاحرام كما نحن فيه من الركعة الثالثة والرابعة ان الأقل هو الواجب والزائد مستحب لكن عنوانه التسبيح فتوهم التلازم موجود مع ان الروايات هي تعنون بقية التكبيرات بانها تكبيرة احرام وهذا لايلزم انها واجبة فوحدة العنوان ووحدة الموضوع ووحدة الاسم أمر ووحدة الحكم أمر آخر او عدم وحدته
 فصل في مستحبات القراءة
 وهي أمور
 الأول: الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الاولى بأن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وينبغي أن يكون بالإخفات طبعا أصل الإستعاذة دلت على استحبابها الآية القرانية فاذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ودلت عليه النصوص الكثيرة
 والكلام ليس في الاستعاذة وإنما الكلام في الإخفات والجهر بها وقد ذكر الشيخ في الخلاف وجود الإجماع على الإسرار بالاستعاذة في مقابل الشافعي فقد فصل بين الصلاة الجهرية فيجهر والاخفاتية فيخفت بها
 الشهيد الأول في الذكرى قال يستحب الإسرار بها ولو في الجهرية وقال وقاله الأكثر
 وقول لإبن الشيخ الطوسي وهو محمد بن محمد الحسن الشيخ أبو علي المفيد الثاني ذهب الى القول بوجوب التعوذ ولكنه خلاف المشهور شهرة عظيمة، فان قوله تعالى فاذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فاستعذ هو للاستحباب فانه من باب الآداب ففي باب الآداب الأمر الذي يكون متعلقه أو موضوعه الآداب الأصل فيه الاستحباب واللزوم يحتاج الى قرينة معاكسة وصارفة
 الروايات الواردة في المقام
 صحيحة حنان بن سدير في أبواب القراءة الباب 57 قال صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) فتعوذ باجهار ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وفي هذ تصريح بالجهر خلافا للمشهور
 صحيحة اخرى لصفوان في الباب 57 الحديث 2 قال صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) أياما وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم واذا كان صلاة لايجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأقصر ماسوى ذلك وظاهر هذه الصحيحة انه يشمل الاستعاذة
 ولدينا روايات عديد واردة في الجهر بالبسملة في الاخفاتية فتخصص الجهر بالبسملة ومفهومها الاخفات بها في الاخفاتية
 فدعوى المشهور من رجحان الاخفات لايبعد بهذا التقريب من هذه الروايات العديدة وان كان اجهاره (عليه السلام) ظاهرة في الصلاة الجهرية
 ولعله (عليه السلام) أجهر بالاستعاذة لبيان أصل الجواز وما شابه ذلك وإلاّ فان أكثر الروايات دالة على رجحان الإخفات كما ذهب اليه المشهور
 الثاني: الجهر بالبسملة في الإخفاتية وكذا في الركعتين الأخيرتين إن قرأ الحمد بل وكذا في القراءة خلف الإمام حتى في الجهرية وأما في الجهرية فيجب الإجهار بها على الإمام والمنفرد أما الجهر بالبسملة في الاخفاتية في الركعتين الاولتين فقد تقدم لأن البسملة هي شعار وكذا في الأخيرتين فان الاطلاقات دلت عليه
 وبقيت صورة استحباب الجهر بالبسملة للمأموم فهل هذا الاستحباب ثابت له أو غير ثابت سواء كان المأموم مسبوق أو غير مسبوق أي التحق بالإمام من الأول أو انه التحق بالإمام في الركعة الثانية أو الثالثة أوالرابعة فالمأموم المسبوق يجب عليه أن لايجهر حتى لو كانت الصلاة جهرية
 فالكلام يقع في لزوم أو عدم لزوم إخفات المأموم في البسملة سواء في الركعتين الأولتين أو في ركعتي المأموم الأخيرتين