33/04/13


تحمیل
 الموضوع: مبحث القراءات
 الرواية الأخيرة مما جمعناه في بحث الروايات هي مرسل الطبرسي، وهناك روايات اخرى لم تورد لكنها موجودة فاستقصاء الروايات يوجب التعرف على زوايا البحث وان التعرف على الروايات يوجب التفكيك في جهات الدلالة المختلفة للروايات أو للرواية الواحدة فان أصل التلاوة شيئ والاستظهار والاستنباط من الروايات شيئ وان لأهل البيت (عليهم السلام) قرائة وهي القرائة المعتمدة وان ما يقال من قراءات هي اجتهادات، ونقطة خامسة وهي ان ماورد مستفيضا عن أهل البيت (عليهم السلام) انها نزلت هكذا لاتعتبر من روايات التحريف وسادساً ان اهل البيت (عليهم السلام) كانوا يعلّمون الخواص والنخب من اصحابهم القرائة الصحيحة وهي قرائة أهل البيت (عليهم السلام)، وان أهل البيت كانوا ينهون عموم مواليهم ان يقرئوا بها جهارا وذلك للحفاظ على القران من التلاعب وان مارووه من ان القران نزل على سبعة أحرف غير تام بل ان القران الكريم نزل من عند الواحد على حرف واحد نعم له بطون متعددة، وهناك جملة اخرى من النقاط تستفاد من هذه الروايات
 مرسل الطبرسي في مجمع البيان عن علي (عليه السلام) انه قرأ عنده رجل وطلح منضود فقال (عليه السلام) ما شأن الطلح انما هو الطلح وطلع منضود كقوله تعالى ونخل طلعها نضيد فقيل له الا تغيره فقال (عليه السلام) ان القران لايهاج اليوم ولايحرك أي يبقى على ماهو عليه وان اخطأت الرواة والكتبة في هامش من القران
 ثم انه هناك طائف أخيرة وهي لو استقصينا في كل السور وآيات السور روايات أهل البيت الواردة في الآيات والسور التي نتبين قرائة أهل البيت (عليهم السلام) بأنها هكذا نزلت وغير ذلك فقد اعتمد الأعلام هذه الروايات مما يدلل على ان هذه الروايات مع كونها مستفيضة ولكنه لم يتلقاها الأصحاب بانها روايات تحريف أو تعطيل القران والعياذ بالله بل هي في هامش القران الكريم
 هذا تمام الكلام في القراءات فتحصل صحة ماذهب اليه السيد اليزدي والسيد الخوئي و متأخري هذا العصر من ان القراءات هي اجتهادات وليست روايات
 ولو تنزلنا وقلنا هي روايات قرانية فلابد من القول بانها غير مسندة وغير معتبرة أو غير مطابقة للواقع بدليل روايات مستفيضة لدينا من ان هذه القراءات غير مطابقة للواقع الاّ ماطابق منها روايات أهل البيت (عليهم السلام)
 فهل القرائة الجائز هي كل قرائة على النهج العربي؟
 نقول هذا الكلام مشكل بل الجائز في التلاوة هو القراءات المعهودة ولكنها مع ذلك لاتعتمد في مقام الاستظهار والاستنباط
 ففي مقام الاستنباط لو لم ترد رواية عن أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك فهنا يتم كلام السيد من انه لابد من التعويل على النهج العربي الصحيح بحسب احتمالات قواعد علوم اللغة
 ومثال على ذلك وهو ضابطة في الحقيقة فقد ذكرنا ان المتن المعظم للقران ليس فيه اختلاف بل هو قطعي وان القراءات هي هامش، وهناك وراء القراءات البسة اخرى للقران الكريم مثل الإعراب للآية وكان محتملاً لوجوه عديدة فهو هامش الهامش لأنه أبعد وكذا وجوه الصرف والاشتقاق ومسائل علوم اللغة فالمعتمد ماهو الأنسب والأوفق فيُستخرج ويُستنبط
 فالصحيح ان هذه القراءات في مقام الاستظهار والاستنباط غير معتمدة فان حصلت قرائة أهل البيت (عليهم السلام) فبها والاّ فلابد من تحكيم الإجتهاد فيما هو الأوفق في قواعد علوم اللغة
 فان علم المعاني الذي هو ثمانية فصول لايتكلم في جهة الالفاظ بل يتكلم في خصائص المعنى فهناك قواعد على طبقها ننتقل من معنى لآخر
 وزاوية اخرى من البحث وهو ان القرائة لو كانت برواية ضعيفة فهل يفرأ بها؟
 نقول نعم يقرأ بها ولاتصل النوبة الى الاستظهار العرفي العربي ولا الى القراءات
 فان القراءات آراء بينما هذه الرواية محتملة الصدور عن أهل البيت (عليهم السلام) فتكون أقرب في إصابة الواقع من القراءات التي قطع أنها غير مطابقة وهو أولى من استظهار النهج العربي لأن الأصل في القران انه توقيفي لا استظهاري
 ووجه تفسير حكم أهل البيت (عليهم السلام) لجواز القراءات هو من باب الامتثال الناقص المجزي عن الامتثال التام
 فصناعيا الروايات الضعيفة عن أهل البيت (عليهم السلام) يمكن الاجتزاء بها لأن الأمر الوارد بالقرائة بقرائتهم لأجل ان القران لايهاج ولايحرّف ولايفتح الباب لأعداء القران بالطعن على القران
 فالروايات الضعيفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) تدارك النقص المحتمل في القراءات فتكون درجة احتمال الامتثال بالرواية الضعيفة اقوى وان كان غير معتبر، نعم لابد من مراعاة عدم التشهير لسد باب الطعن في القران الكريم