33/04/05


تحمیل
 الموضوع: مبحث القراءات
 كان الكلام في بحث القراءات السبع أو القراءات العشر وجواز القرائة بها في الصلاة أو في التلاوة فقد قال السيد اليزدي في العروة الوثقى الأقوى عدم التقيّد بها بل يجوز بكل نهج عربي صحيح
 وهناك مسار آخر مهم وهو جهة اخرى وحيثية اخرى غير التلاوة اللسانية وهو مبحث حجية القراءات في مقام الاستظهار والتفسير وهو مقام وحجية اخرى مهمة سنبحثها انشاء الله تعالى، وربما حصل الخلط في كثير من العلوم القرانية بين المقامين وهذا أمر مشكل جدا
 أما ماتقدم من التقسيمات فبعد وضوح ماسبقت الاشارة اليه من الأقوال، وتقدّم ان من يقول بالتحريف بمعنى سقوط كتاب الله العزيز عن الحجية والاحتجاج فهو مروق وخروج من الدين ويعبّر عنه بالتعطيل أو المعطلة
 فالقائل بالتحريف في الآيات والسور بمعنى الزيادة في الآيات والسور فهو نشاز بل ان المصحف لازيادة فيه، واما جانب النقيصة لابمعنى فقدان القران عن الحجية فهذا القول لايوجب المروق عن الدين وان كان قول غير تام
 وأما في التوارة والانجيل فانه قد وقعت الزيادة والنقيصة فيهما ولكن مع ذلك لم يعطل حجية التوارة والانجيل لابحسب القران الكريم ولابحسب روايات أهل البيت (عليهم السلام) فالكتب السماوية اكثرها تتحدث عن الدين وشطر منها يتحدث عن الشريعة والدين ليس فيه نسخ نعم النسخ يقع في الشرايع وعليه فالدين لم يعطل لأنه دين واحد فلانسخ لتلك الكتب بلحاظ الدين
 فالكتب السماوية السابقة أكثرها غير منسوخ لأنها تتحدث عن الدين ولذلك ورد في القران الكريم والروايات ان نبوة نبينا محمد (صلى الله عليه واله) وولاية عترته (عليهم السلام) مذكورة ومعقودة على الامم السابقة في كتبهم لأنها من الدين وليست من الشريعة فهي ليست من الفروع بل من اصول الدين، وعليه فعندما نقول ان الكتب السماوية السابقة لايمكن تعطيلها بهذا الاعتبار فانها متعرضة للدين ولانسخ ولاتعطيل للدين
 فعندما نقول ان التوراة والانجيل غير المحرف وهو الموجود عند المعصوم (عليه السلام) حجة لايعني ان هذين العهدين في عرض القران ولايستلزم ان يكون القران ذو حجية عليهما وان تلك الكتب لادور لها أصلا بل لها دور، اما المحرفة منهما فهذا لايعني ان التوراة والانجيل المحرفة الموجودة الان معطلة تمام التعطيل نعم ليس لها مركزية فان المدار الأكبر للقران وروايات أهل البيت (عليهم السلام) فللعهدين درجة من الحجية وهي حجية تبعية ومرتبة ادنى فيجب ان تعرض هذه الحجية الادنى بالحجية الاكبر والاّ فستكون الحجية الأكبر لاحجة
 فعندما يقال ان التوارة والانجيل لها درجة من الحجية لابمعنى المركزية، ثم ان تمييز الغث من السمين هو بتوسط محكمات القران والسنة النبوية، وثالثا بعد التمييز لاتصبح لها مركزية بل تبعية للقران الكريم، ورابعا معنى الحجية التبعية لايعني عدم حجيتها بالأصل فانها كلام الله تعالى، نعم هما ليسا في مصاف القران الكريم وهذا أمر آخر
 فالتحريف المعطل هو خروج ومروق عن الدين لكن التحريف غير المعطل فهو لايوجب المروق والخروج عن الدين وله درجات فنظرتنا تجاه التوراة والانجيل المحرفة هي التحريف ولكنها غير معطلة ولو بالاستعانة بالقران الكريم واحاديث أهل البيت (عليهم السلام) أو بشواهد عقلية يمكن معرفة انه ليس بكلام بشر كـ سبع سموات وسبع ارضين فهو ليس كلام بشر لأنه لم يكتشف من قبل العلماء في الفيزياء ولاغيرهم
 أما مساحة القراءات غير المتن القطعي فهي مساحة هامشية وليس متفق عليها انها من متن القران الكريم
 فان القراءات هي مساحة ثالثة أو رابعة للقران فهناك من يدعي انها متن القران وهناك من يدعي انها ليست من متن القران كالسيد اليزدي والسيد الخوئي وكثير من علمائنا يقول انها ليست من متن القران بل هي من اجتهادات وآراء القرّاء وهو الصحيح ومنه نصل الى مطلب افتراق حكم التلاوة عن حكم الاستظهار