33/04/03


تحمیل
 الموضوع: مبحث القرائة
 كنا في مسألة القرائة في الصلاة باحدى القراءات السبع
 ولعل الرأي الذي نقلناه عن السيد الخوئي من ان القراءات هي اجتهادات واراء هو مستند السيد اليزدي حينما قال:
 الأحوط القرائة باحدى القراءات السبع وان كان الاقوى عدم وجوبها بل يكفي القرائة على النهج العربي فلايعتمد السيد على القراءات السبع
 وكان هذا تصريح على ان هذه القراءات هي اجتهادات علماء لغة فله ان يقرأ باي وجه عربي صحيح كما في المحتملات النحوية والبلاغية والصرفية
 والمفروض على القاعدة عند السيد الخوئي ان تكون فتوى السيد اليزدي تامة لأن السيد الخوئي يقول ان هذه القراءات ليست روايات قرانية لامتواترة ولا أخبار آحاد ولا أخبار آحاد مرسلة فان أصحابها لم يدّعوا انها عن النبي (صلى الله عليه واله)
 ومع ذلك فان السيد الخوئي يستشكل على السيد اليزدي
 والوجه فيه ان السيد الخوئي يعتقد انه توجد قرائة واحدة صحيحة وقد خفيت علينا وهي موجودة في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) فيرى السيد الخوئي ان هذه القراءات ليست قراءات قرانية صحيحة بل هي آراء واجتهادات، ولكن مع ذلك لم يذهب السيد الخوئي الى جواز النهج العربي الصحيح خلافا للقراءات
 والوجه في ذلك هو اعتقاد السيد الخوئي وجود قرائة واحدة صحيحة وهي في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد خفيت الآن فالأصل هو الطريقة التي يمكن من خلالها احراز تلك القرائة
 أما رواية ان القران نزل على سبعة فقد ذكرنا لها سابقا عدة خدشات ومن الخدشات هو بعض الروايات التي تفنّد هذه الدعوى
 منها: صحيحة الفضيل بن يسار في الكافي الصحيفة 630 المجلد الثاني قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان الناس يقولون ان القران نزل على سبعة احرف فقال كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد وهذه الرواية صريحة في تفنيد كون القرآن نزل على سبعة أحرف من الألفاظ
 وعند عموم العامة ان هذه الاختلافات اللفظية في الآيات هي من باب التوسع في القران
 وان كثير من الروايات الموجودة عندنا من كون القران هكذا نزل وتنزيله كذا هو من باب القراءات وليس هو من التحريف بشئ ففرق بين باب القراءات وبين باب التحريف
 ثم ان الكليني والشيخ الطوسي وغيرهما عندما يورد هذه الروايات يتلقونها كقرائة ولايتلقونها كتحريف
 ففي صحيحة الفضيل بن يسار يتبين ان المراد من سبعة أحرف هو سبعة الفاظ
 وقلنا ان الضابطة في القراءات: ان لاتغير المعنى العام للاية والسورة، وان تكون مسندة بسند معتبر الى القراء، وان لاتعارض هذه القرائة آية ثابتة في السورة أو سورة اخرى
 فلابد صناعيا بحسب علوم القران الكريم من التدقيق بين القراءات وبين التحريف فهو أمر دقيق
 ومن الشروط في القراءات ان لاتخالف المحكمات في القران الكريم أو السنة وغير ذلك من الشروط
 فهذ الصحيحة تبين ان اختلاف الكلمات في القراءات ليست مطابقة للقران الكريم فيقرب مايذكره السيد الخوئي و السيد اليزدي من ان هذه القراءات في الحقيقة هي اجتهادات واراء وليست روايات
 ومنها: صحيحة زرارة في الكافي الجزء الثاني باب فضل القران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ان القران واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيئ من قبل الرواة فهذه الصحيحة كالصحيحة السابقة تبين ان هذه القراءات ليست روايات قرانية مطابقة للواقع وانما هي اجتهادات أو غير مطابقة للواقع
 والنقاط المهمة في هذا البحث
 أولاً: تقدم ان حقيقة القرائة هي اجتهادات
 ثانياً: قلنا انه لابد من التمييز بين مساحة التحريف ومساحة القراءات
 ثالثاً: على فرض مجيئ روايات دالة على الاجتزاء بالقراءات السبع أو العشر في الصلاة ولكن هذا المفاد لايعني ان هذ القراءات حجة في مقام الاستظهار والاستنباط وقد حصل الخلط عند جملة من الاعلام في المقامين
 يقول العلامة المجلسي ان مقام جواز القرائة في الصلاة أمر ومقام الهداية والاستنباط أمر آخر، فالتدبر في القران ليست القراءات فيه حجة
 وعلى فرض جواز القرائة بالقراءات السبع او العشر في الصلاة فهل يحصر الجواز بها؟