33/02/08


تحمیل
 الموضوع: العدول من سورة الى اخرى
 في مسألة العدول تقدم ان الصحيح كما ذهب اليه العلامة الحلي ان الوجه في العدول هو الوجه في القران
 وقلنا ان سورة التوحيد والجحد والجمعة والمنافقين لهما شأنهما الخاص
 الضابطة في العدول المنهي عنه
 كما تقدم فان سورة الجحد والتوحيد مجرد الشروع فيهما يوجب عدم جواز العدول منهما الى غيرهما واما بقية السور فكما تقدم
 ففي موثقة عبيد بن زرارة المتقدمة فانها قالت له ان يرجع مابينه وبين ان يقرأ ثلثيها كما قبل الثلثين فاذا قرأ الثلثين فانه يمنع من العدول وقبل الثلثين وهو تجاوز النصف وقبل الثلثين فله ان يعدل
 لكن مافي مصحح علي بن جعفر يقول الرواي هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع للسورة التي أراد؟ قال نعم فارتكاز الراوي هنا ان أقصى شيئ هو النصف ومفهومه انه مادام على النصف فانه ممنوع منه
 وأيضا في رواية البزنطي فان التعبير فيها هكذا له ان يرجع وان بلغ النصف ففيها نوع من المفهوم ويفهم منه انه حد أكثر
 فهنا روايتان وهي مصحح علي بن جعفر وكذا رواية البزنطي ففيهما امكان العدول الى النصف في مقابل الثلثين
 ولكن كما تعلمون ان الدلالة في المنطوق في الغالب تقوى على الدلالة في المفهوم لأن الدلالة في المفهوم هي دلالة اجمالية وخفيّة
 قال السيد اليزدي يجوز العدول من سورة التوحيد والجحد الى الجمعى والمنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث انه يستحب في الظهر او الجمعة منه ان يقرأ في الركعة الاولى الجمعة وفي الركعة الثانية المنافقين فاذا نسي وقرأ غيرهما حتى الجحد والتوحيد يجوز العدول اليهما مالم يبلغ النصف لأن العدول الممنوع في بقية السور اذا تجاوز النصف وفي خصوص يوم الجمعة هناك استثناء خاص
 قال الماتن (قده) واما اذا شرع في الجحد او التوحيد عمدا فلايجوز العدول اليهما على الاحوط وهذا اشارة الى الطائفة الثالثة
 وقد تقدمت هذه الطائفة في الباب التاسع والستون من ابواب القراءة في الصلاة قال سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أراد ان يقرأ في سورة فأخذ في اخرى قال فليرجع الاّ ان يقرأ بقل هو الله احد، قلت رجل صلى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو الله أحد قال يعود الى سورة الجمعة ولكن الأصح أعم
 ومن الروايات أيضا مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال سالته عن القرءة في الجمعى بما قال سورة الجمعة واذا جائك المنافقون وان اخذت في غيرها وان كان قل هو الله أحد فاقطعها من أو لها وارجع اليها فهو اعم
 وقد عوّل المشهور على هذه المصححة من ان العدول لابد ان يقع في النصف الاول لا النصف الثاني
 وهذا يدل على ان العدول عزيمة بينما قلنا ان الاقوى هو كون العدول على الكراهة
 المسألة 17: الاحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين الى غيرهما في يوم الجمعة وان لم يبلغ النصف فاذا بلغ النصف فهو عموم المنع اما اذا كان في بداية السورتين فلانص على ذلك الاّ في مرسلة الدعائم