32/10/15


تحمیل

الموضوع: المسألة 26

  كنّا في المسألة السادسة والعشرون وهذ المسالة وان كانت معنونة في باب القيام لكنها ليست خاصة بالقيام ولابباب الصلاة بل في هذه المسألة قاعدة عامة لموارد الاضطرار في بعض الوقت

 والاضطرار هو العجز عن العمل الكامل في بعض الوقت

والعجز عن العمل الكامل في بعض الوقت يتصور بصورتين

الاولى: الاضطرا في بعض الوقت مع احتمال تجدد القدرة وليس يائساً من تجددها

 والقول بانه لو بني على الجواز بالبدار للعمل الناقص فهذا الجواز جواز ظاهري

 والاصل في الاوامر الظاهرية مع احتمال تجدد القدرة عدم الاجزاء لوانكشف الخلاف الاّ مااستثني، وهذا محل وفاق بين العلماء

الثانية: الاضطرار في بعض الوقت مع اليأس من تجدد القدرة ولكن صدفة تجددت القدرة فهل يجزي العمل الذي اتى به؟

 المتقدمون من الاصحاب الى زمان صاحب الجواهر قالوا بالاجزاء

 بينما لو راجعنا تقريرات النائيني والعراقي والاصفهاني وغيرهم من الاعلام في مبحث الاجزاء من الكتب الاصولية يقولون ان الاضطرار في بعض الوقت حتى مع اليأس غير مجزي

بتقريب ان البحث حول مقتضى القاعدة في الاضطرار اذا امرتكم بشيئ فأتوا منه ما استطعتم اي الطبيعة المأمور بها لو تمكنت من أحد أفرادها فانت ليس بعاجز، فلا موضوع لادلة الاضطرار حتى يجزي

 بينما المتقدمين يقولون ان الامر به وسيع وهو عموم بدلي فيكفي الفرد بينما الصوم عموم مجموعي فلو عجز المكلف بعض الوقت فان الصوم كله باطل لانه مجموعي وكذا الاستغراقي، اما البدلي فما تحقق هو فرد من هذه الطبيعة فيجزي

والوجه في كلام المتقدمين

اولا: ان استدلال المعاصرين هو ان ادلة الاضطرار العامة اسندت الى الطبيعة المامور بها بكل وسعها فصلاة الصبح بين الحدين وصلاة الظهر بين الحدين ومعه فلايصدق العجز الاّ بالعجز عن جميع افراد الطبيعة

 فان اسندت ادلة الاضطرار الى كل الطبيعة في جميع افرادها فيكون كلام المعاصرين تاما وصحيحا، أما لو احتملنا ان الشارع يكتفي بالاضطرار في بعض الافراد فان الاضطرار سوف يصدق ومعه فتتحق امكانية الامر الاضطراري

 فان متاخري العصر لايقولوا باستحالة مثل هذا المفاد في الادلة الخاصة لو اتى دليل خاص وقال الاضطرار في بعض الوقت مع اليأس فيه ملاك الاضطرار الواقعي

 وهذا يعزز كون الاضطرار في بعض الوقت هو المدار في مشروعية الاضطرار الواقعي ولاحاجة للاضطرار الى تمام الوقت او الطبيعة بكل حدها

 فمن حيث الامكان العقلي كما ان كلام المتقدمين ممكن كذالك كلام المتاخرين ممكن ايضا

ثانيا: هل للمكلف امر في ظرف الاضطرار مع الياس أو ليس لديه امر؟

 المعاصرون يقولون نعم لديه امر بالتام والكامل وان كان هذا الامر مجهولا عنده اي هذا الامر غير منجز، ويظن انه مامور بامر اضطراري

 والمتقدمون يقولون هو مأمور بالناقص بأمر واقعي، ففي ظرف الياس هو مأمور بالأقل مثل موارد الشبهة الحكمية في الشك بين الاقل والاكثر الارتباطي فالاعلام يجرون البرائة عن الزائد والاقل يكون منجزا مع انه في علم الله الواقعي قد يكون بشرط شيئ

 ويعبر عنه المتاخرون بالوسطية في التنجيز اي هو منجز على كل حال