34/05/18


تحمیل
 الموضوع: التكفير
 كان الكلام في التكفير ووصل بنا المقام الى استعراض الروايات
 صحيح محمد بن مسلم [1] قال قلت الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى؟ فقال (عليه السلام) ذلك التكفير لايفعل فالسؤال هنا عن الصحة والفساد ومعه فيكون الظهور الاولي وضعي فان السؤال عن ماهية وضعية
 وهذا ماقالوه من ان الظهور الاولي للأدلة في المركبات هو ظهور وضعي أي ناظرة الى الجزء والشرط
 وتقدم ان قلنا ان الفوارق الصناعية في التكتف ثلاثة
 الاول: أن يأتي بالتكفير بعنوان الجزئية
 الثانية: أن يأتي بالتكفير بعنوان الخضوع في الصلاة
 الثالثة: أن يأتي بالتكتف لابعنوان الخضوع في الصلاة بل بعنوان الحك والدلك
 وهذه الصورة الثالثة لاتوجب بطلان الصلاة لأنها غير مرتبطة بالصلاة من حيث القصد
 إنما الكلام في الفرق بين النحو الأول والثاني فربما يفسر النحو الأول هو بقصد التشريع بخلاف النحو الثاني
 فالتشريع يعني انه قد شرع في الشريعة أو ان وصفه بالوجوب أو الاستحباب قنن في الشريعة وتارة لايقول انه شرع في الشريعة لكن يأتي به بقصد كونه جزءا في الصلاة إما بعنوان الجزء المستحب أو الجزء الواجب فاذا كان هذا بعنوان التشريع فان من يأتي بالتكفير والتكتف بعنوان الشريع يعني انه ضمن الجزء
 فإن أتى بالتكفير بعنوان التشريع فان السيد الخوئي يقول بحرمته واذا أتى به بعنوانه المحرم فان الرواية تنهاه عن التشريع كما فعل العامة فالرواية في صدد النهي عن المحرم وليست في صدد النحو الثاني وهو الاتيان بالتكفير بعنوان الخشوع في الصلاة
 ولكن لم تظهر التفرقة في كلام السيد الخوئي بين التكفير بقصد انه جزء وبين التكفير بعنوان الخشوع في العبادة والصلاة فان كان المراد من الجزء انه جزء واجب فالعامة غالبا لايأتون به بعنوان انه جزء واجب وان كان معنى الجزء بالمعنى الأعم وهو الواجب والمستحب فما الفارق بين ان يأتي بالتكفير بقصد الجزء وبين ان يأتي بالتكفير بخضوع وخشوع في العبادة وهذا يعني الجزئية
 فان التشريع أعم من الفرية ومن البدعة وان نفس البدعة أيضا على درجات فقد يكون مؤسس للبدعة وقد يكون عاملا بالبدعة فهذا الفعل يكون محرما من هذا الجانب
 مرّ بكم ان القنوت مثلا إما ان يكون جزء مستحب أو إنه جزء مستقل فرضه الصلاة وكذا الكلام في تعقيبات الصلاة فهي مستحبات مستقلّة ظرفها عقيب الصلاة وكذا الكلام في الأذان والإقامة
 وقد يغفل الكثير بأن أعمال منى ليست من واجبات الحج مع إنها واجبات لكنها ليست من واجبات الحج فهي واجبات وجبت وجبت بسبب الحج لكنها ليس لها ماهية ارتباطية مع الحج
 فإن تروك الإحرام هي واجبات الحج بمعنى انها مرتبطة بالحج وهي بسبب الحج وليست واجبات الحج بمعنى انها ليست ضمنية فبعض الامور الالزامية أو المستحبة ظرفها المركب قبل أو بعد أو في الأثناء لكنها مستقلة وبرّانية تماما
 ونكتة لطيفة عند القدماء ونتبنّاها أيضا وهي ان صلاة الطواف واجبة بسبب الطواف لكنها ليست من العمرة ولامن الحج فالوجوب ليس وجوبا ارتباطيا وكذا بالنسبة للطواف فهو جزء لكن صلاة الطواف ليست بجزء وهذا يؤثر في بحوث الخلل عند الحجاج والمعتمرين فهو يريحهم ويسهل أمرهم وهذا بحث طويل
 فعندنا امور الزامية أو مستحبة مستقلة ظرفها اثناء العمل او بعد العمل أو قبل العمل وكذا الكلام في القنوت كما مرّ فهل هو مستحب ضمني أو مستحب مستقل ظرفه الصلاة
 فهذا الخشوع الذي يأتيه العامة هل هو بعنوان جزء مستقل أو بعنوان جزء مرتبط بالصلاة وبعبارة اخرى ان الخشوع مستحب في الصلاة فهل هذا الاستحباب بمعنى الظرف الزماني ومعه فيكون كلام السيد الخوئي تام أو بمعنى الارتباطي
 وللكلام تتمة


[1] وسائل الشيعة، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 15 ،الحديث الأول