34/04/01


تحمیل
 الموضوع: يستحب الإيماء بالتسليم الأخير إلى اليمين
 كنّا في المسألة السادسة وهي مسألة الايماء وكنّا بصدد استعراض الروايات في المقام
 ومن الروايات: صحيحة عبد الحميد بن عواض في أبواب التسليم الباب 2 الحديث 3 عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ان كنت تأم قوما أجزءك تسليمة واحدة عن يمينك وان كنت مع امام فتسليمتين وان كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة وهذا خلافا لما يفعله العامة
 وهذه الرواية كسابقتها تقيّد العدد في التسليم
 ومنها: مصحح أبي بكر الحضرمي في أبواب التسليم الباب 2 الحديث 9 قال قلت له إني اصلي بقوم فقال سلّم وآحدة ولا تلتفت وهذه الرواية المصححة صريحة في دعم مراد رواية المفضل المتقدمة
 وهذه المصححة لم توثق حيث انه لم يوثق بكلمة التوثيق لكن يروي عنه الأجلاء وهذا المقدار يثبت وثاقة لدينا وكما ذكرنا مرارا فان التعرف على المفردة الرجالية عند مشهور الرجاليين القدامى ليست منحصرة بارباب الجرح والتعديل بل العمدة في معرفة المفردة الرجالية الروائية هو التصفح بالحياة العلمية له فهذه الرواية المصححة فيها و لاتلتفت
 ومنها: صحيح الفضلاء في أبواب التسليم الباب 2 الحديث 5 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال يسلم تسليمه واحدة اماما كان أو غيره فتحمل هذه على الاجتزاء
 ومنها: مصحح أبي بصير في الباب 2 من أبواب التسليم فاذا كنت في جماعة فقل مثلما قلت وانت منفرد وسلّم على من على يمينك وشمالك فان لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك ولاتدع التسليم على يميك ان لم يكن على شمالك أحد وهذه أيضا متعرضة للعدد لكنها لاتبيّن الكيفية في اليمين والشمال
 ومنها: صحيح منصور في الباب 2 الحديث 4 وهي مثل مامرّ في مصحح أبي بصير فإنه يتعرض الى التفصيل بين امام الجماعة والمأموم ولا يتعرض الى كيفية الإيماء
 هذا تمام الكلام في هذه المسألة فظهر ان الصحيح في امام الجماعة عدم استحباب التكرار وفي المنفرد أيضا مرة واحدة وفي كل من إمام الجماعة والمنفرد يستحب الإيماء لا الالتفات فإن الإلتفات مشكل والمأموم ورد فيه مرتين والرجحان فيه غير مؤكد
 وفي ذيل هذه المسألة لا بأس بذكر بعض الصيغ المستحبة الواردة في الصلاة على محمد وآله في التشهد ولصيغ المستحبة في التسليم
 الصيغة الاولى: فمن الصيغ المستحبة في الصلاة على محمد وآل محمد ماذُكر في الفقه الرضوي اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وعلى الائمة الراشدين من آل طه وياسين اللهم صل على نورك الأنور وعلى حبلك الأطول وعلى عروتك الأوثق وعلى وجهك الأكرم وعلى جنبك الأوجب وعلى بابك الأدنى وعلى سبيلك الأرشد والصراط الأقوم اللهم صل على الهادين المهديين الراشدين الفاضلين الطيبين الطاهرين الأخيار الأبرار اللهم صل على جبرائل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وملائكتك المقربين والأنبياء والمرسلين وان هذه الفقرات في الصلوات مذكورة أيضا في موثقة أبي بصير
 وتتمة هذه الصيغة المستحبة للسلام في الفقه الرضوي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبن السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وهذه صيغة من الصيغ المستحبة في الصلاة على النبي واله وفي السلام عليه وعلى اله (صلى الله عليه واله وسلم)
 الصيغة الثانية: ماذكره الصدوق في المقنع والشيخ المفيد في المقنعة اللهم أنت السلام ومنك السلام ولك السلام واليك يعود السلام السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على الائمة الراشدين المهديين السلام على جميع أنبياء الله ورسله وملائكته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
 الصيغة الثالثة: ماذكرها السيد ابن طاوس في فلاح السائل وهي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله السلام على الائمة الهادين المهديين
 الصيغة الرابعة: كما ورد في موثقة أبي بصير السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على أنبياء الله ورسله السلام على جبرائيل وميكائيل والملائكة المقربين السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لانبي بعده
 وهناك صيغ اخرى يجدها المتتبع في الوسائل وفي المستدرك إما في أبواب التسليم أو في أبواب التشهد فالصيغ غير منحصرة بما هو المذكور في كتب الفقه المتأخرة بل ان صيغ السلام متعددة جدا
 مسألة 7: قد مرّ سابقا في الأوقات أنه إذا شرع في الصلاة قبل الوقت ودخل عليه وهو في الصلاة صحت صلاته وإن كان قبل السلام أو في أثنائه فإذا أتى بالسلام الأول ودخل عليه الوقت في أثنائه تصح صلاته وأما إذا دخل بعده قبل السلام الثاني أو في أثنائه ففيه إشكال وإن كان يمكن القول بالصحة لأنه وإن كان يكفي الأول في الخروج عن الصلاة لكن على فرض الاتيان بالصيغتين يكون الثاني أيضا جزء فيصدق دخول الوقت في الأثناء فالأحوط إعادة الصلاة مع ذلكفعنده استحباب
 هنا نقرأ المصححة التي بنى عليها المشهور ونحن أيضا نبني عليها ولم يقبلها السيد الخوئي، وهي:
 مصحح اسماعيل بن رباح - رياح - في أبواب المواقيت الباب 25 الحديث الأول عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اذا صليت وانت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقط أجزأت عنك
 وان منشأ الاشكال في التسليم الثاني كما مرّ انه قد حصل الخروج والانقطاع بالتسليم الأول وان كان وجه الصحة من جهة ان التسليم الثاني الذي يُضم الى التسليم الأول يكون من الجزء الواجب ممتدا
 وهذا نظير التسبيحات الأربع فقال البعض ان أتي المصلي بالواحدة فهو الواجب وان اتى بالثلاثة فان مجموع الثلاثة هو الواجب فإن جملة من الأعلام منهم صاحب الرياض قد أصر على هذا التصوير وقد التزم البعض بهذا التصوير في تكبيرة الإحرام
 فهذا وجه لكون التسليم الثاني عند الاتيان بالتسليم الأول لازال واجبا وهذا تمام الكلام في التسليم