33/11/13


تحمیل
 
 الموضوع: مايعتبر في سجود التلاوة
 مسألة 16: يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه مضافا الى النية فلابد من نية السجود للتلاوة والعزيمة امتثالا للأمر الموجود في آية العزيمة
 اباحة المكان لأن السجود متقوم على الأرض فلابد من اباحة المكان لأنه لايمكن تقوم العبادة بالحرام
 وعدم علو المسجد بما يزيد على اربعة اصابع ففي سجود الصلاة ورد ان مسجد المصلي يجب ان لايرتفع أكثر من أربعة أصابع على موضع وقوفه، فهل يعتبر ذلك في سجود التلاوة؟
 والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على مايصح السجود عليه فهناك من يفتي انه في سجود التلاوة لاملزم لوضع المساجد السبعة على الأرض ولذا حتى الماتن لم يفتي بذلك
 وربما أكثر ممن تأخر لم يجزم أو لم يشترط شرائط سجود الصلاة في سجود التلاوة عدا بعض الشرائط
 ولايعتبر فيه الطهارة من الحدث ولامن الخبث فتسجد الحائض وجوبا عند سببه وندبا عند سبب الندب وكذا جنبا فقراءة العزائم الاربع محرم لكن الاستماع ليس بمحرم فلابد ان تسجد لأن هذه العبادة لايشترط فيها الطهارة من الحدث
 وكذا لايعتبر فيه الاستقبال ولاطهارة موضوع الجبهة ولاستر العورة فضلا عن صفات الساتر من الطهارة وعدم كونه حريرا أو ذهبا أو جلد ميتة
 ان جملة كلام الأعلام في هذه المسألة هو ان الشرائط في السجود بعضها شرائط لمجموع الصلاة مثل لاصلاة الاّ بطهور وان السجود من باب كونه بعض من ابعاض الصلاة فدليل الشرط ليس خاصا بالسجود بل عام لمجموع اجزاء الصلاة
 وهناك شرائط في السجود ورد لسان الدليل فيها بعنوان السجود كالسجود على اعضاء سبعة ولا يصح السجود الاّ على الأرض أو ما أنبتت أو لايكون موضوع السجود أرفع من لبنة فاخذ في الدليل عنوان السجود
 فشروط السجود على قسمين قسم مختص بعموم الصلاة وقسم مختص بالسجود
 فقال الأعلام اذا كان الشرط مأخوذا بعموم الصلاة فلا صلة له بسجود التلاوة لأن الدليل لم يأخذ عنوان السجود وكذا الكلام في سجدتي الشكر
 وأما القسم الثاني وهو الذي اخذ فيه عنوان السجود فهو أيضا على قسمين
 الأول: ما اخذ شرطا في السجود ولكن في باب الصلاة
 الثاني: ما اخذ الشرط بعنوان السجود لكن بما هو عبادة
 فمثل عدم اجزاء الصلاة التي لايرغم المكلف أنفه في الأرض فهذا مختص بالسجود لكنه سجود في الصلاة
 وعندنا شرائط العمرة فان كانت بما هي عمرة فيعم عمرة التمتع وعمرة الافراد وعمرة القضاء وعمرة العقوبة ولكن هناك شرائط للعمرة بما هي تمتع فهذه الشرائط لاتتعدى الى غير عمرة التمتع
 فالشرائط التي تؤخذ في الجزء هل اخذت في الكل أولاً أو في الجزء ثم بعد ذلك هل اخذت في الجزء بما هو جزء الكل أو بما هو عبادة
 فخصوص الشرائط التي اخذت في السجود بما هو عبادة هي ملحوطة في سجود التلاوة بينما الشرائط التي اخذت في السجود بما هو في ظرف الصلاة أو بما هو صلاة فهذه شروط الصلاة ولاتعم مطلق السجود
 اما الصغرى فلو حصلت مراجعة لأبواب السجود أو أبواب مايسجد عليه فانصافا ان غالب الشرائط التي اخذت في السجود نرى بالتتبع والتدقيق انها مختصة بالسجود بما هو في الصلاة وليس من السجود المنفرد بما هو سجود ومعه فكيف تعم السجود غير الصلاتي
 ومن هذه الروايات مصحح هشام بن الحكم في أبواب مايسجد عليه الباب الأول الحديث الأول عن أبي عبد الله (عليه السلام) حيث علّل (عليه السلام) عدم صحة السجود على المأكول والملبوس لان السجود خضوع لله عزوجل فلا ينبغي ان على مايؤكل ويلبس لأن ابناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة الله عزوجل فلا ينبغي ان يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا وهذا بحث عام لعنوان السجود والسجود بما هو عبادة لابما هو صلاة
 وهذا الشرط من مانعية المأكول والملبوس في موضوع السجود أو شرطية الأرض فجماعة من الأعلام قالوا نسلم بالمانعية فهي عامة ولانسلم بعموم الشرطية بالنسبة للأرض فهو خاص بالسجود الصلاتي
 وفي هذه الضابطة التي ذكرها الأعلام تفصيل سنتعرض له انشاء الله تعالى