33/02/14


تحمیل
 الموضوع: دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
 كان الكلام في حقيقة النسخ وقلنا هناك ثلاثة أقوال في النسخ
 قول بالكشف عن قصور الجعل الاول وعدم امتداده الى منطقة الخاص
 فدور الناسخ هو دور الكاشف المحض
 وقول ثاني وهو ان الناسخ رافع ثبوتا فالمنسوخ جعل مقرر الاّ انه مرفوع
 وقول ثالث وهو ان الناسخ ممانع للمنسوخ وليس برافع له أي ان المنسوخ مجمد
 وبمناسبة النسخ يبحث عن البداء بأعتبار ان البداء في التكوين يمكن ان يعبر عنه بالنسخ في التكوين
 والحقيقة ان النسخ في التشريع يمكن ان تكون له صلة بالبداء في التكوين لأن الارادة التشريعية وان كانت اعتبارية الاّ ان لها مبادئ تكوينية ترتبط بالارادة التكوينية ومن ثم يبحث عن البداء
 فأحد أدلة البداء هو نفس وقوع النسخ في الشرائع أو في الشريعة الواحدة ويأتي الكلام في البداء ما جاء في النسخ من النظريات الثلاثة المتقدمة في بحث النسخ
 فالمعنى الأول هو أحد معاني البداء وبعض أقسام البداء هو المعنى الأول
 أما المعنى الثاني للنسخ وهو المعنى الثاني للبداء فهو أيضا موجود كالصدقة ترفع البلاء
 وهناك بداء بمعنى الممانعة وهذا المعنى لابد من الالتفات اليه فإنه يتحقق بحكمة معينة إما للعقوبة أو لرفع الدرجات
 واجمالاً المذاهب الاسلامية الاخرى قالت باستحالة البداء لأنه يلزم الجهل على الله تعالى فيظهر له مالم يكن يعلم به سابقا
 ولكن علماء الامامية قالوا ان البداء بمعنى الاظهار والابداء لا انه كان مجهولا لله تعالى
 وهنا تأويل آخر حسب بيانات الروايات وهو انه بدى لله من قدرته للآخرين أي في الواقع بدى للآخرين
 ومعنى آخر للبداء وهو ان البداء لله فاللام هنا بمعنى التعلق أي بمعنى الملك أي ان سلطان البداء للآخرين بيد الله تعالى