32/11/17


تحمیل
 الموضوع: الفحص شرط في حجية العام
 كان الكلام عن شرطية الفحص في حجية العموم او الاطلاق او في الادلة الاجتهادية
 وقلنا ان مبنى الآخوند صاحب الكفاية والميرزا النائيني على التفرقة فان الفحص في الادلة الاجتهادية هو فحص عن عدم المانع والفحص في الاصول العملية هو فحص لتكوين نفس المقتضي
 وقد أبدينا تفسيرا أوسع فان مرادهما ليس هو التفرقة بين الدليل الاجتهادي والأصل العملي بل يمكن ان يكون الفرق الذي ادعياه هو الفرق بين الفحص عن الدليل المقدم أو الفحص عن الدليل المعارض الذي هو في عرض الدليل
 باعتبار ان النكتة التي انطلق منها العلمان ليست مختصة بالدليل الاجتهادي ولا الاصل العملي بل تعود الى انه اذا كان الفحص عن الدليل المقدم فتلقائيا يكون عدمه ماخوذا في موضوع الدليل المؤخر فالفحص عنه ليس فحصا عن المانع بل هو فحص عن ماهو معدم للموضوع
 فقالا في الاصول العملية ان الفحص عن الدليل الاجتهادي هو لاجل تكوين الشك بعد الفحص بينما في الادلة الاجتهادية العام والمطلق قالا ان الفحص هو عن المانع لانه في عرض الدليل
 وهذا المطلب المرتكز على هذه النكتة يمكن تعميمه بشكل معكوس بنفس الدليل الاجتهادي فان الأدلة الإجتهادية أيضا بينها مراتب
 وكذا في الاصول العملية فقد يكون الفحص فيها عن الدليل العملي الذي هو في عرض دليل عملي اخر يبحث عنه فيكون البحث عن المانع
 اذاً اذا كان الفحص في الأدلة الإجتهادية عن دليل في عرض الدليل الإجتهادي فهو بحث عن المانع واذا كان البحث عن دليل مقدم على هذا الدليل الاجتهادي فهو بحث عن المقتضي وكذا الكلام في الاصول العملية
 وعليه فلا فرق بين الأدلة الاجتهادي والاصول العملية بتمام الفرق وإنما هو في الغالب كذلك ففي الاصل العملي يكون البحث عن عدم وجود دليل اجتهادي، وغالبا يكون الفحص في الادلة الاجتهادية عن دليل يكون في عرض الدليل
 هنا نشير الى نقطة تعتبر مصيرية وبوابة لبحث الحجج، وهي:
 هناك قضايا شرعية فقهية سواء كانت واقعية او ظاهرية كوجوب الصلاة ووجوب السورة
 وهناك قضايا شرعية اصولية بعضها واقعية وبعضها ظاهرية في حين ان الحكم الشرعي الاصولي دائما ظاهري
 والفرق بين الحكم الشرعي الفقهي والحكم الشرعي الاصولي هو:
 ان المحمول في القضية الشرعية الفقهية هو أحد التكاليف الخمسة او الحكم الوضعي كالملكية والزوجية ومن جهة الموضوع فعل المكالف بما هو هو كملاقاة الماء او الجنابة
 اما الحكم الشرعي في اصول الفقه فمن جهة المحمول فان المحمول هو الحجية وموضوعه الشك في الحكم الواقعي لفعل المكلف
 فالقضية الشرعية الفقهية موضوعها فعل المكلف بما هو هو، اما موضوع الحكم الشرعي في القضية الاصولية فعل المكلف بما هو مشكوك حكمه الواقعي
 ولذا قال الميرزا الشيرازي الكبير ان الحكم الاصولي دائما في طول الحكم الفقهي أي متأخر عنه وناظر اليه
 وتعبير آخر للعلامة بحر العلوم هو ان الحكم الفقهي هو حكم واقعي والحكم الاصولي هو حكم ظاهري
 وتفسير ثالث للحكم الواقعي والظاهري، هو:
 ان المراد من الحكم الواقعي هو الحكم القطعي، والمراد من الحكم الظاهري هو الحكم الظني