34/08/23


تحمیل
 الموضوع : الدليل العقلي على حجية الخبر
 كان الكلام في الوجه الثالث العقلي وهو تشكيل العلم الاجمالي في المسألة الاصولية ومر الاشكال الاخير على هذا الوجه وهو اشكال الشيخ الانصاري بأن هذا الاشكال يرجع الى دليل الانسداد او يرجع الى الوجه الاول ومر بيان عدم صحة هذا الاشكال لان هذا الوجه بالدقة هو تشكيل العلم الاجمالي او الانسداد في المسالة الاصولية وليس في المسألة الفقهية أي في الوظائف التي جعلها الشارع للمجتهد للطرق العلمية او التعلم فمفارقة هذا الوجه بالوجه الاول او قل في دليل الانسداد الذي يجرى في المسالة الفقهية مختلف ومر بنا ان الانسداد اذا قرر في المسالة الاصولية لا تصل النوبة في الانسداد في المسالة الفقهية شبيه لما يقال الترجيح في المسألة الاصولية مقدم على الترجيح في المسالة الفقهية فالصحيح عدم ورود هذا الاشكال اذا هذا الوجه في نفسه تام بهذا اللحاظ وهو من مجموع طوائف الروايات والآيات الواردة نستفيد ان هناك وظائف للتعلم والتعليم ولإحراز الاحكام الشرعية وانه كما يجعل الشارع احكام وتكاليف في الابواب الفقهية وفي اعمال البدن يجعل تكاليف ووظائف في الطرق وكيفية الوصول الى الاحكام الفقهية من ثم نستطيع ان ندفع الاشكال على الوجه الاول والوجه الثاني واهم اشكال مر في الوجه الاول والوجه الثاني هو ان مقتضى الاشكال في الوجه الاول والوجه الثاني هو العمل بالاحتياط باعتبار ان الوجه الاول العلم الاجمالي بوجود تكاليف فقهية عملية فرعية في دائرة الاحاديث والوجه الثاني تقريبا مقارب الية انه تشريعات من الشارع في الابواب الفقهية في دائرة الحديث وعمدة الاشكال الذي اشكل على هذا هو ان العمل في الظن في الاحاديث من باب الاحتياط وماذا معنى مغاير معنى الحجية التي نحن بصددها بالتقيد والاطلاق تقيد الاطلاق الامر الحكومة وما شاكل ذلك هذا عمدة الاشكال الذي ذكره الشيخ الانصاري والاخوند على الوجه الاول والوجه الثاني لكن هذا الاشكال قابل للدفع بعدة وجوة :-
 الجواب الاول : ان الظن الالزام العمل به من الوجه الاول العقلي والوجه الثاني العقلي وان كان من باب الاحتياط مع ذلك يصح العمل به في تقيد الاطلاقات والعمومات والحكومة وهلم جرا لان هذا العلم الاجمالي لوجود احكام في دائرة الحديث لا يبقي باقية ولا يبقي الاطلاقات والعمومات والامارات الاخرى على حالها من الحجية ونعلم اجمالا بان الاطلاقات مقيده والعمومات مقيده محكومة مفسرة فلا تبقى على اماريتها الاجتهادية فيكون فيها اجمال حكمي ولا اقول اجمال موضوعي بالتالي لأجل الخروج من هذا الاجمال نعلم بورود التقيد اجمالا والحكومة والورود وغيرها من الحالات الموجودة في الحالات الاجتهادية الموجودة فنخرج من هذا بالعلم الاجمالي فيكون هذا اجمال وذك اجمال الظن المتولد من مجموعهما يعمل به فالنتيجة ليست الوجه الاول والثاني العقلي مع الالتفات الى طرو العلم الاجمالي بإجمال هذه العمومات وطرو التقيد عليه بالتالي هذه لا يمكن العمل بها مجمده وهذا العلم الاجمالي مع ذلك الاجمال المخرج من اجمالي العلمين هو الظنون وتركيب الظنون مع بعضها البعض وهذا ما ذكروه في تنبيهات الانسداد هناك احد التنبيهات هو هل الانسداد يقرر في المسألة الفقهية او يقرر في المسالة الاصولية ومر بنا ان الانسداد في علم الاصول مقدم على الانسداد في علم الفقه وهو الصحيح كما اصر على ذلك المحقق التقي
 ويوجد تنبيه : اخر هو ان الظن المانع مقدم على الظن الممنوع والظن المانع والممنوع قد يفسر الظن بالظن مقدم على الظن بالحكم فالظن في المسألة الاصولية مقدم حجيته مانعه عن حجية الظن في المسالة الفقهية ، ويوجد تفسير اخر هو ان الظنون التي يظن باعتبارها منها اقوى ومنها اضعف ولها مراتب واطلاق وتقيد فدرجات الظن التي يقوم دليل الانسداد على اعتبارها ليست درجة واحدة الاقوى مانع على العمل بالقوي والقوي مانع عن ما هو دونه فكل ظن اكثر درجة مانع عن العمل بالظن الاقل درجة فنتيجة دليل الانسداد ليس العمل بكل الظنون سواء قررنا الانسداد في علم الفقه او قررناه في المسألة الاصولية فالظن المانع مقدم في الاعتبار والحجية على الظن الممنوع ، والظن المانع اما نفسره الظن في المسألة الاصولية مقدم على الظن في المسالة الفقهية او نصوره ان الظن الاقوى مقدم على الظن الاضعف بالتالي الظن بالخصوص او الظن الحاصل من الامارة الخاصة مقدم على الظن الحاصل من الاطلاق فالنتيجة تكون ان الظن عمل حتى في دليل الانسداد سواء بني على الحكومة او بني على الكشف ، والحكومة معناها العمل بالظن من باب الامتثال يعني اصل عملي ، واما معنى الكشف يعني يكشف العقل ان الشارع اعتبر الامارة اما اذا بني على ان العقل يحكم بتنزل مرتبة الامتثال من القطعي الى الظني يعني العمل بالظن كأصل عملي ، سواء قالوا ان نتيجة العمل بدليل الانسداد الحكومة أي ان الظن اصل عملي احتياط ظني او قيل بان دليل الانسداد نتيجته الكشف على أي من المبنيين دليل الانسداد حتى لو بني على انه من باب الاصل العملي يعامل معاملة الدليل الاجتهادي لان الامارات العامة من المطلقات والعمومات والادلة الاخرى نعلم اجمالا انها خصصت قيدت فسرت ورد عليها الدليل الحاكم او الارجح او في رتبتها فمع تجميع هذه الحالات اصبح العمل بالظن ولو من باب الاصل العملي اقوى من هذه الظنون الحاصلة من الاطلاقات
 تحصل من هذا الجواب : ان المطلقات والعمومات وادلة الكتاب او السنة المتواترة او المستفيضة وان كانت ادلة اجتهادية لكن لم تبقى على حالها انما طرئ عليها علم اجمالي بان هناك حجة اقوى منها ومع طرو هذا العلم لا يمكن العمل بها لوحدها لابد ان نضم اليها هذه الظنون الحاصلة من العلم الاجمالي في الوجه الاول والثاني أي العلم الاجمالي وجود احكام شرعية في علم الفقه فيجب ان نوازن بالنسبة بين الظن الحاصل من هذا العلم الاجمالي مع الظنون الحاصلة من مطلقات الكتاب ومطلقات السنة القطعية والظن المانع مقدم على الظن الممنوع فنتيجته ان الظن الحاصل اعتباره من الوجه الاول والوجه الثاني العقلي وهو العلم الاجمالي قرر في الاحكام الفقهية والعمل بهذا الظن من باب الاحتياط .