34/08/13


تحمیل
 الموضوع : الاستدلال بالرواية على حجية النظام النقلي
 تتمة الرواية المروية في تحف العقول المرت سابقا ومروية عند الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص الذي هو هارون العباسي قال للأمام موسى ابن جعفر بحق ابائك لما اختصرت كلمات جامعه لما تجاريناه فكتب عليه السلام (بسم الله الرحمن الرحيم جميع امور الاديان اربعة امر لا اختلاف فيه وهو اجماع الامة على الضرورة التي يضطرون اليها والاخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهه والمستنبط منها كل حادثه وامر يحتمل الشك والانكار فسبيله استيضاح اهله لمنتحليه بحجة من كتاب لله مجمع على تأويلها وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها او قياس تعرف العقول عدله ولا تسع خاصة الامة وخاصتها شك وانكار له وهذان الامران من امر التوحيد فما دونه وارش الخدش فما فوق) [1] فهذه اربع مصادر للحجج المهيمنة على بقية الحجج فلم يفرد فقط الكتاب ولا السنة بل ضم اليها بديهيات العقل وضم اليها الضروريات الاضطرارية اعم من كونها عقليه او وجدانيه ثم يقول عليه السلام (فهذا المعروض الذي يعرض عليه امر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته وما غمض عليك صوابه نفيته فمن اورد واحده من هذه الثلاث وهي الحجة البالغة التي بينها الله ورسوله في قوله لنبيه (قل فلله الحجة البالغة)تبلغ الحجه للجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العلم بعلمه لان الله عدل لا يجور يحتج على خلقه بما يعلمون ويدعوهم لما يعرفون لا الى ما يجهلون وما ينكرون) فأجازه هارون العباسي ورده .
 المقصود هنا مطابقه لما بنا عليه المتقدمون ان حجية الخبر مجموعيه وانضماميه الى ثوابت ومحكمات الادلة وهذا هو الذي اصر عليه القدماء ان موازنة المضمون مع البديهيات والادلة لابد منها ومنطقيا لا يكون خبر الواحد حجيته مقبولة اكبر من الحجج المقدمة عليه بنفس حجج السابقين لا بد من الفحص عن مهيمن ومخصص لان نسبة الادلة مع بعضها ليست مقصوره على التخصيص والتقيد الخ فدراسة المضمون وموازنته يصر عليه القدماء في محله لابد من قرينه تدعم مضمون الحديث في محله .
 الحديث الخامس والثمانون : رواه ابن طاووس من كتاب الشيخ حسن ابن محبوب عن ابن سنان عن ابي عبد لله عليه السلام قال سمعته يقول (ليس عليكم ان ترون ما سمعتم مني ان تروه عن ابي وليس عليكم جناح في ما سمعتموه من ابي ان تروه عني) وهذا وان كان البحث فيه للإسناد للمعصوم متعرض لهاذا المطلب كطائفه لكن واضح بدلالة الاقتضاء مفروغ من ان نظام النقل الخبري .
 الحديث السادس والثمانون : ايضا كتاب ابن طاووس يروي عنه صاحب الوسائل قال ابن طاووس قال مما روينا عن حفص ابن البختري قال قلت لابي عبد لله عليه السلام نسمع الحديث منك فلا ادري منك سماعه او من ابيك فقال (ما سمعته مني فرويه عن ابي وما سمعته مني فرويه عن رسول الله صلى الله عليه واله) فحديثهم مسند سواء صرح بذلك او لم يصرح .
 الحديث السابع والثمانون : ابن طاووس يروي بإسناده في كتاب الاجازات لابن طاووس يروي بإسناده الى كتاب مدينة العلم للصدوق ومما رويته بإسناده عن ابي جعفر محمد ابن علي ابن بابويه في كتابه عن ابيه عن احمد ابن محمد ابن الحسن وعن خلف ابن حماد عن ابن المختار او غيره قال قلت لابي عبد لله اسمع الحديث منك فلعلي لا ارويه كما سمعته فقال (اذا اصبت الصلب منه فلا بأس) ومر بنا روايات عديده جواز النقل بالمعنى ايضا هذا الحديث فيه تشيد منه عليه لسلام لنظام القنوات النقلية والقرائن النقلية .
 الحديث الثامن والثمانون : ابن ادريس نقلا عن كتاب ابي عبد الله السياري كتاب القراءات عن ابي اصحابنا يرفعه الى ابي عبد لله عليه السلام (قال اذا اصبت معنى حديثنا فعرب عنه بما شئت) ويأتي على ما يدل على ذلك كثير لون نراجع البحار للعلامة المجلسي فيه الكثير .
 وهذا تمام الكلام في الباب الثامن ، وايضا الباب التاسع والحادي عشر ايضا لا يخلوا من روايات بهذا المضمار :- اولها صحيحة عمر ابن حنظله في حديث طويل الى ان يقول وكلاهما اختلفى في حديثكم فقال عليه السلام (ينظر الى ما كان من رواياتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ منه بحكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه) الشاذ انما ترك للتعارض من الواضح ان الشاذ ان معناه اصطلاحا المعتبر سندا غير المعمول به ووقف عليه الاصحاب اكثرهم وحتى في قضية الاعراض عن الشاذ فيه كلام للفقهاء تأتي .


[1] الاختصاص للشيخ المفيد