34/04/14


تحمیل
 الموضوع: حجية قول اللغوي
 إجمالا تلخص من بحث تعدد القراءات ان غاية ماثبت في تعدد القراءات الرخصة في القراءة بها وهي غير محصورة بالسبعة او العشرة فالقراءات المشهورة مرخص من قبل الشارع في القراءة بها
 هذا تمام الكلام في بحث حجية ظواهر القران
 حجية قول اللغوي
 ذكر الاصوليون هنا ان اثبات الظهور صغرويا اما أن يريد المستنبط ان يثبت المعنى الاستعمالي او التفهيمي او انه يريد ان يريد ان يثبت ويحرز المعنى الوضعي
 فاما ان يشك في المعنى المستعمل فيه وهو المدلول الاستعمالي أو ان يشك في المدلول التفهيمي أو ان يشك في المعنى الوضعي
 ثم يعود الكلام للشك في المعنى الاستعمالي أو المعنى التفهيمي ومعه فلا محالة ان يكون المعنى الوضعي مقرر انما شكه في المعنى الاستعمالي او التفهيمي هو بسبب القرائن
 وقد سبر الاصوليون الشك في القرائن فإما ان يكون الشك في أصل القرينة أو ان يكون الشك في قرينية الموجود ولابد من الالتفات الى ان هناك قرائن استعمالية وهناك قرائن تفهيمية وهناك قرائن جدية
 والمدلول الاستعمالي اذا انضمت اليه قرائن التفهيم فتدل على المعنى التفهيمي فالقرائن التفهيمية تنظم الى المدلول الاستعمالي فتدل على المعنى التفهيمي
 وأما القرائن الجدية فانها تنضم الى المدلول التفهيمي فتدل على المعنى الجدي فالقرائن الجدية تكون في رتبة المدلول التفهيمي
 وأيضا فإن قرائن الإستعمال فإنها تنضم الى المعنى الوضعي فتدل على المعنى الاستعمالي ولكن نفس اللفظ الوضعي متقدم على المعنى الوضعي
 فهنا ثلاث مراتب من القرائن وأربعة مراتب من الدوال فإن القرائن الاستعمالية في رتبة المعنى الوضعي دالة على المعنى الاستعمالي وان القرائن التفهيمية مع المعنى الاستعمالي تدال على المعنى التفهيمي فالمعنى التفهيمي مع قرائن الجد يدل على المعنى الجدي
 فلدينا ثلاث مراتب من القرائن وهذه هي منظومة الظهور فإما ان نشك في أصل وجود القرينة أو ان نشك في قرينية الموجود فاذا كان الشك في أصل وجود القرينة فسواء في الاستعمالية أو التفهيمية أو الجدية فإنهم يبنون على أصالة عدم القرينة
 فلو شك في أصل القرينة التفهيمية أو الجدية فهل الأصل العدم؟ لعل ظاهرهم هكذا
 أما اذا شُك في قرينية الموجود فهنا المشهور عند الاصوليين واللغوين عدم جريان أصالة عدم القرينة لوجود القرينة ولايمكن ان يعمل بأصالة الحقيقة لأن الفرض هو وجود القرينة المجملة والموجبة لاجمال الكلام الاّ انه نسب الى السيد المرتضى ان أصالة الحقيقة من باب التعبد أي حتى مع قرينية الموجود فلابد من التعبد بالمقتضى الوضعي أو حتى مع وجود القرينة على الصعيد التفهيمي فنأخذ بمقتضى الاستعمال ولو كان في البين قرينة تفهيمية مجملة
 فالاصول اللفظية هي عبارة عن بناءات عقلائية عامة كاشفة ولفظية يرجع اليها عند انتفاء القرائن الخاصة او عند الشك في حجية القرائن الخاصة وهذه حقيقة الاصول اللفظية والامارات
 هنا قال البعض كالسيد المرتضى ان أصالة الحقيقة هي من الاصول اللفظية في مرحلة الدال على المعنى على المعنى الاستعمالي ومن الاصول اللفظية في مرحلة الدال على المعنى التفهيمي ومن الاصول اللفظية في مرحلة الدال على المعنى الجدي فتشخيص هذه الاصول اللفظية معركة كلام
 وهذه الاصول اللفظية في مرحلة الاستعمال نتعقل انها اصول لفظية دالة على المعنى الاستعمالي أما الاصول التي يرجع اليها في تحديد المعنى التفهيمي أو الاصول التي تجري في المعنى الجدي فهي اصول لفظية وذلك كما ان تأتي بلفظ ليس لتعيين المعنى الاستعمالي وليس لتعيين المعنى التفهيمي بل تأتي باللفظ لتعيين المعنى الجدي
 أولم يقولوا ان المخصص المنفصل والمقيّد المنفصل لايكسر ظهور العام ولايتصرف في ظهور العام بل يتصرف في حجية العام أي في المراد الجدي
 اذن فالمخصص والمقييد المنفصل هو لفظ ولكنه ليس قرينة على الاستعمال فان الظهور الاستعمالي على حاله ولاقرينة على المعنى التفهيمي فان المعنى التفهيمي على حاله بل يتصرف في الكشف عن المعنى الجدي فيمكن ان تكون هناك قرائن لفظية لكنها ليست قرائن إستعمال فلانحسب ان كل قرينة لفظية يتعين ان تكون استعمالية فالاصول اللفظية مراتب
 فالشك تارة في أصل وجود القرينة اللفظية وتارة في قرينية الموجود كما ان القرائن ليست لفظية فقط بل قد تكون القرائن تفهيمية وجدية
 فقرائن التفهيم وقرائن الجد لاتنحصر في القرائن اللفظية ومعه فما هو أنواع هذه القرائن فان القرائن الحالية بحكم اللفظية واما القرائن غير الحالية فهل هي علمية؟ وسنبقي هذا العنوان مجملا الى حين الخوض في بيانه وهذه تقسيمات ضرورية لهذا البحث
 فاما الشك في أصل القرينة أو في قرينية الموجود وان الموجود قد يكون قرينة علمية إنما يعرف القران من خوطب به
 فهل الشك في المعنى الاستعمالي أو في الأعم منه فقد يكون في التفهيمي والجدي فما هو المراد من حجية الظهور هل هو الظهور الاستعمالي أو الظهور التفهيمي أو الظهور وضعي أو الظهور الجدي فان الظهور مراتب ومنه الظهور المتصل والظهور المنفصل وحجيته أيضا مراتب
 فالظهور مراتب وهذا لايعني ان الظهور المتصل والمنفصل في نفسه ليس بظهور فهو ظهور لكن الظهور ذو مراتب فمنه ظهور وضعي وظهور استعمالي وظهور جدي وظهور تفهيمي
 فالظهور الاستعمالي متصل ومنفصل فالمنفصل في عرض والمتصل منضومي وكذا الكلام في التفهيمي والجدي والوضعي