34/03/04


تحمیل
 الموضوع: حجية الظواهر
 كان الكلام في حجية الظهور هل نوعية أو انها شخصية؟
 ومر بنا الإشكال الأول وهو ان الظهور كيف يكون عقلائيا والحال انه شخصي؟
 ومر الجواب عنه وهو ان الانضباط بالهيئة وليس الانضباظ بالمادة
 واشكال اخر تعرضنا له وهو انه كيف يتولد الاطمينان من الظن الضعيف
 وقد تقدم الجواب عن هذا الاشكال
 واشكال ثالث أيضا وقد مرّت الاشارة اليه وهو ان الحجية الانضمامية او تراكم القرائن أو تراكم الامارت وتحشيدها وتكديس الدلائل والشواهد هي عملية تحشيدية وركامية وفوضوية غير منضبطة وبالتالي تفتح الباب الى التسيب في اقامة الأدلة الشرعية وما الى ذلك وهذا الباب ربما يقال له حدس الفقيه فهو باب غير منضبط فلايكون منهجا موضوعيا علميا
 وهذا الاشكال يعنون في الظهور لو في صدور الرواية أو في باب الرجال أو في باب الشبهات الروائية او الفتوائية والأهم ان هذا الإشكال معنون في باب الانسداد
 والسبب في تعنونه في باب الانسداد هو للفرق في دليل الإنسداد ودليل الاطمينان
 فان الإشتراك في باب الانسداد وباب الاطمينان هو ان في كل منهما يتم اعتبار الظنون مطلقا عدا مانهى عنه الشارع كالقياس والاستحسان وما شابه ذلك
 وأما جهة الافتراق بين الإنسداد والاطمينان هو ان الاطمينان مقدم على الأدلة الخاصة فهو يلحق باليقين والقطع بخلاف الإنسداد فهو يتأخر عن الأدلة الخاصة
 وفارق آخر هو ان الظن في الاطمينان ليس مطلق الظن بالدقة فيشترط فيه ان تصل قوّة الظنون المتراكمة والمجتمعة الى درجة الاطمينان بخلاف الانسداد فهو مطلق الظن
 ولكن حيث توجد جهة اشتراك وجهات افتراق بين الانسداد والاطمينان لذا فجملة من هذه المباحث مذكورة في باب الانسداد
 لذا لابد ان نلتفت الى ان باب الانسداد لابد ان يحيى مرة ثانية لأنه ينظّم باب الاطمينان فعدى جهات الفوارق تأتي البحوث في الاطمينان
 ولذا اثيرت هذا التسائلات في بحث الإنسداد من ان نتيجة الانسداد هل هي حجية مطلق الظنون أو الظن المانع أو الظن الممنوع أو الظن على الظن أو الظن بالواقع فقد اثيرت هذه البحوث الشيّقة والمفيدة في بحث الإنسداد
 ومعه فلا فوضى ولاتسيب في البين كما يقال بل ان الظنون المنهي عنها بنهي خاص هي خارجة ثم هناك ترتيب بين الظنون فلكل منها بحث برتبته وترتيبه ودرجته
 لذا فان الاطمينان المجموعي هو منضبط الاّ انه ليس منضبطا بمادة معينة
 ومن باب المثال نذكر في باب الرجال ان قاعدة الاجماع مع انها قاعدة واحدة الاّ ان اصحاب الإجماع يختلفون عن بعضهم البعض شدة وضعفا ودقة فهذه القواعد مقولبة ومؤطرة
 ويمكن دعوى ان في باب الإطمينان الدقة المجهرية أكثر من الظنون الخاصة وان درجة الظن العام في باب الاطمينان هي محل نقض وابرام
 هذا أصل بحث حجية الاطمينان من انه هيكل وباب موازي للظنون الخاصة
 فاذا تبين لنا هذه المحاذاة نلتفت الى ان كل امارة في الظهور والصدور والشهرة اذا اجتمعت معها ظنون اخرى فانه قد يتولد منها الإطمينان سواء كانت الظنون الخاصة واجدة لشرائط الحجية الخاصة أو فاقدة لها
 فمثلا يقال ان أدلة امامة أهل البيت (عليهم السلام) قطعية في القران فكيف يقال ذلك مع انه قد لاتكون صراحة؟
 والجواب عن ذلك انه بالتراكم والتكرار والانضمام تكون متواترة وقطعية بل ان دلالة القران الكريم تكون متواترة
 فاتضح ان الظهور نوعي وشخصي
 وقد مر انه سمي شخصي لخصوصية كل مورد مورد
 وهناك تفسير آخر على التسمية بالشخصي هو ان حصول الظن لشخص المجتهد والفقيه هو طريق لاستكشاف الظن النوعي لا أن الشخصي هو مركز مداري
 فمعنى الشخصي ليس مركزا أو مدارا للشخص بل معنى الشخصي هو كونه طريق للنوعي فالمدار دائما النوع غاية الأمر في الظن الخاص القالب هو نوعي أما في الحجج الانضمامية فلابد من ان تكون آلية الاحراز الشخصية كطريق وقناة للاحراز النوعي
 ففي بحث الظهور هناك ظهور نوعي منضبط وهناك ظهور إنضمامي فاما ان يكون جبر يتصاعد أو كسر يتنازل
 ومن مباحث بحث الظهور هو هل ان الظهور درجة واحدة أو درجات؟
 فاجمالا الكل يقول ان الظهور درجات
 فلابد من الالتفات الى ان الدلالة تصورية ولو صدر هذا الصوت من الجدار
 ثم الدلالة الاستعمالية أي سواء فيما وضع له أو في غير ماوضع له
 ثم الدلالة التفهيمية والفرق بين الاستعمال والتفهيم هو كما يقول القائل (زيد كثير الرماد) فيريد الإفهام بأن زيد كريم وقد استعمل الكلام في نفس الرماد لكنه قصد الكرم
 وقد تكون هذه الدلالة غير جديّة كما اذا كان زيد بخيلا فأراد الطعن به أو تفهيمه وهذه من طرق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر