33/11/14


تحمیل
 الموضوع: مبحث الظن
 بالنسبة الى الاشكال الثاني الذي عنونه ابن قبه حيث صاغه الاخوند بثلاثة اشكالات
 وان اشكالات ابن قبه قد استلها ابن قبه من الضوابط والقواعد التي قررها الشارع من الاحكام الثانوية للموضوع او المحمول التي هي عدم مخالفة الكتاب والسنة وان لايحرم الحلال ويحلل الحرام وان لايكون في معصية الله
 وترتيب هذه الضوابط ترتيب رتبي وبالدقة هو تنظير فان هذهالقواعد للاحكام الثانوية قد ثبت عند الفريقين بالروايات المستفيضة ان هذه الضوابط ليست هي ضوابط للاحكام الثانوية فقط بل هي ضوابط لكل الظنون والامارات فان اصل حجية كل امارة يجب ان لاتخالف الكتاب والسنة
 واذا دققنا فان هذه الضوابط موجودة في نفس الأبواب التي تروي الروايات المستفيضة على حجية الامارات وهي ضوابط ايضا للاحكام الواقعية الأولية بمعنى ان الاحكام الواقعية الاولية ذات طبقات ودرجان بمعنى وجود اسس للأحكام
 ففي الحقيقة نفس الأحكام الواقعية الاولية هي ذات درجات وطبقات ودائما الدرجة الفوقية هي ميزان مهيمن على مادونها من الأحكام فلا يصح ارتطام الأحكام الدونية مع الاحكام الأساسية مثل لاتنقض الفريضة بالسنة ولهذه القاعدة عدة معاني
 فهذه الضوابط والقواعد هي ضوابط لكل منظومة التشريع والاحكام ومن ثم انطلق منها ابن قبة في اشكالاته على الحكم الظاهري وان استناده اليها هو استناد متين وان كان استثماره غير تام الاّ ان اصل جعلها مستندا لاشكالاته هو أمر سديد ومتين من ابن قبة
 وقلنا في الضوابط في بحث تنبيهات القطع ان أحد التنبيهات للقطع أو لليقين هو ان الشريعة منظومة وبنيان واحد متماسك ولا تنفكك عن بعضها الآخر
 فنرى الفرق المنحرفة التي تنشأ بين الحين والاخر فنلاحظهم بالنسبة لشأن سيد الانبياء (صلى الله عليه واله) لايمكنهم التركيز عليه وكذا بالنسبة لشأن سيد الاوصياء وشأن سيدة النساء (عليهما السلام) لايمكنهم التركيز عليه لأنهم اذا جعلوه دليل محور فتكون البقية هوامش وان ظل زمام الماسك هو ماوافق الكتاب والسنة كالبهائية والقاديانية وغيرهم وذلك باعتبار ان طبيعة الدين هي منظومة واحدة بنيت على هندسة مركزية بولاية الله وولاية الرسول (صلى الله عليه واله) وولاية الائمة الاطهار (عليهم السلام)
 ولذا فان العامة قد منعوا الاجتهاد فانه بدون ميزان الثقلين لايبقى دين اصلا
 فلابد من ترابط ومنظومة وميزان واشكل مايكون عليهم هو جعل الميزان والترابط فانهم لايريدون الحكم وان الدين هو ميزان واحد للكل وهو بحث مهم جدا من اصول القانون
 وقلنا ان علم الاصول لايقتصر على التعريف المشهور عند علماء الاصول وهو العلم الباحث عن دليلة الدليل سواء الدليلة من حيث الالفاظ او الحجج فان هذا التعريف يشكل تعريف لنصف علم الاصول والعلم الثاني والموجود في علم الاصول هو استنباط الاحكام بمعنى التولد والتوالد والتفرع والتأصل ويسمى علم اصول القانون في علم الاصول وليس من بحوث دليلة الدليل
 اما أجوبة العلماء على اشكال ابن قبة من تحريم الحلال وتحليل الحرام فهي اجوبة عديدة وسنذكرها وسنشير الى ان الاشكالات على هذه الأجوبة لن نغرق فيها تضخيما ولن نغوص فيها بالتفاصيل
 والسبب في ذلك هو ان اشكال الكثير من الأعلام على بعضهم الآخر هي اشكالات مبنائية وليست بنائية وسياتي اننا نصحح كل المباني باعتبارها مكمل بعضها للآخر
 وسبب اخر وهو ان الجواب عن هذه الاشكالات لاينحصر بجواب واحد وهذه الأجوبة ليست مستقلة عن بعضها البعض
 الجواب الأول الذي تبناه الآخوند وتنباه كثيرون وهو اننا ليست لدينا في منصة الحكم الظاهري حكم بل ماهو موجود في منصة الاحكام الظاهرية هو الطرق والكواشف وليست الأحكام
 فهذا الاشكال سالبة بانتفاء الموضوع وان الجواب ذكره الشيخ وتبناه الاخوند وتنباه النائيني حيث ان مبناه في الامارات على الطريقية ومعه فينحل الاشكال الاول وهو تحقق اجتماع المثلين على تقدير الاصابة أو اجتماع الضدين بناء على تقدير عدم الاصابة
 وهذا هو الجواب الأول وفيه اجوبة ببيانات وعبارات اخرى الاّ ان الجواب نفسه