31/04/27


تحمیل

76

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين محمد وال بيته الطيبين الطاهرين...

كنا في هذه القاعدة التفسيرية على منهج امومة المحكمات وهي قاعدة استعمال اللفظ في اكثر من معنى وكان كلامنا في مربض الفرس في هذه القاعدة يعني المحور المهم في هذه القاعدة الثمرة المهمة في هذه القاعدة التي تفترق هذه القاعدة على منهج امومة المحكمات عن المناهج التفسيرية الاخرى..

ان في هذه القاعدة على هذا المنهج صاحب هذا المنهج إذا التزم بهذا المنهج سيكون عنده المدار على وحدة نظام ومنظومة الدلالات في القران الكريم الميزان عنده على ماذا؟ وحدة النظام ووحدة المنظومة بخلاف مناهج التفسير الاخرى يعني ليس المدار والميزان لديها إلاّ على وحدة المعنى وهذا طبعا كما مر بنا فارق موجب للافتراق والتباين والتباعد بين المسارين بشكل كبير جدا ربما بعض الاخوة يسال كثمرات محسوسة أو تطبيقات محسوسة لمثل هذا الفارق الان:

ذكرنا هذه الامثلة الحية اننا نشاهد مثلا من باب المثال اعراض الايات يمكن ان ينطبق على وجوه متعددة ترى حتى الزمخشري نفسه مع انه متضلع في علم البلاغة والنحو والصرف واللغة يحاول ان يرجع احد المعاني ويفند البقية تارة تفنيد لبقية المعاني أو الاحتمالات لاجل انها على غير ميزان وغير ضابطة وغير قاعدة هذا نعم هذا وفاق بين مناهج التفسير الاخرى وبين منهج امومة المحكمات.

واما تارة لا...تارة ان هذه الاحتمالات الاخرى كلها منضبطة على موازين وقواعد لماذا تفند؟

تفند عند مناهج الاخرى التفسيرية لانه ماخوذ شيء مفروغ منه كانما مفروغ مسلم مبدّه انه ليس المراد المعنى الاستعمالي المراد لا يمكن ان يكون متعدد في عرض واحد أو ان المعنى التصوري لا يمكن ان يكون متعدد أو ان الالفاظ لا يمكن صوت واحد يراد منه عدة الفاظ أو ان المعنى التفهيمي لا يمكن ان يكون متعدد أو ان الجدي لا يمكن ان يكون واحد في عرض واحد في موازاة واحدة

هذه الفرضية الاستباقية الماخوذة بشكل مطوي هذه هي محل النزاع بين هذا المنهج والمناهج الاخرى في منهج امومة المحكمات ما الموجد لايقاع التعارض علم اجمالي بالتعارض إذا كان في البين تهافت خوب هذا صحيح تعارض تضاد هذا صحيح تكاذب هذا صحيح تنافي هذا صحيح اما صرف الاختلاف صرف التعدد هذا يعني تعارض؟ لماذا؟ لان اللفظ لا يمكن ان يستعمل في اكثر من معنى؟ امكانه موجود.

لا يقع؟ وقوعه بكثرة موجود. المتكلم ليس لديه علم ووعي بذلك؟ نعم لديه علم وقدرة بذلك هو الباري الذي هو خالق الكلام وكلام الخالق خالق الكلام وكلام الاله اله الكلام لا يعلم بدروب الكلام تصاريف الكلام مسارات الكلام مسارات الاصوات ثم يلقي الكلام على عواهنه أو يلقي الكلام بطبيعته المنفتحة المرسلة لافق وسيع من الاصعدة والمجالات ومع ذلك لا ينصب قرينة لدفع احدها أو تعيين احدها وانما ارسل كلامه على مادته الخام المتسعة لهذه الافاق اذن يريدها

فحينئذ إذا هو يريدها اذن هو حكيم في كلامه لماذا لم ينصب قرينة على ان مراده هذا هذا الوجه من اعراب الاية لا ذاك؟ وليس بين هذه المعاني والمحتملات تضارب الشرط الاول

اولا موزونة على القواعد هذا شرط اول .

شرط ثاني ليس بينها تضارب وتناقض.

شرط ثالث كل هذه المعاني والوجوه لا تتنافى مع محكمات الدين والقران اليس اعرضه على الكتاب والسنة يعني هذه المحكمات الكتاب والسنة

المحكمات الكتاب والسنة لا تتناقض مع هذه الوجوه المتعددة اذن لماذا نرفع اليد عنها؟ ولماذا نرجح احدها ونحصر المراد في احدها دون البقية هو هذا اول الكلام هو هذا مربط الفرس هو هذا جهة الافتراق بين هذا المنهج والمناهج الاخرى.

لنعاود الاستدلال على هذا المطلب بعبارة اخرى: الان ربما متكلم بشري قدرته محدودة في الالتفات إلى تصاريف الكلام تصاريف وتصاريف يعني تلاوين تغيرات تناوير ان الكلام ليتصرف إلى سبعين وجه.

الكلام الة اعلامية الة حوارية الة تفاهمية جبارة هناك من غالب سائر افراد البشر عندهم قدرات محدودة لاستثمار هذه الالة يستثمرها بقدر افرض جهار حاسوب شلون ضخم أو جهاز الكتروني ضخم بس في واحد مستعمل أو مشتري لهذا الجهاز يعرف من عنده بعض الخدمات مع ان هذا الجهاز فيه الات وخدمات أو سيارة أو الة أو ماكينة وهلم جرا ...

فالكلام في الحقيقة فيه من القدرات والقواعد والاليات لاستثمار ايصال المعاني والدلالات قدرة رهيبة : الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البيان هذا البيان امر عظيم موهبة الهية عظيمة الان كل واحد من البشر يستفيد منه بقدرته لذلك كلما يصير الانسان بليغ بلغ نطق ذرب اللسان بليغ كذا علينا تنزلت اغصان البيان يصير عنده قدرة في استثمار الكلام اكثر اكثر فكيف بخالق الكلام ويعي ان هذه المادة الكلامية وهذه المقطوعة الكلامية كم قاعدة وكم مسالة وكم تصريف وكم تغيير يمكن ان يجرى عليها ومع ذلك وضع هذه المادة الخام ممكن ان تتشكل هي متشكلة باشكال عديدة كثيرة ولم يحدث هذه المادة الخام الكلامية في شاكلة خاصة دون اخرى جعلها منفتحة على شواكل عديدة حينئذ لا يكون الباري وهو العالم بالكلام الحكيم اليس يكون اعوذ بالله مغريا للجهل؟ طبعا يكون ...طبعا في ضوابط وضعها ضابطة تقول بلسان عربي مبين جيد هذا لسان عربي حكما عربيا يحكم هذا الحوار وهذا الخطاب الالهي قواعد اللغة العربية جيد بلسان عربي مبين حكم عربيا لعلكم تعقلون تفهمون يعني جيد هو اللسان عربي حكم اللسان العربي فيه هذه القواعد في العلوم اللغوية المنتشرة المتعددة وهذه المقطوعة الوحيانية الكلامية من القران فيها القابلية ان تنطبق عليها وتتصادق عليها وتلتئم وتتناسب وتتناسق مع قواعد عديدة في علوم عديدة لغوية علم بها الله أو لا؟ قطعا علم ارادها ولماذا لا يريدها ولم ينصب قرينة على خلافها ممتنع استعمال اللفظ في اكثر من معنى قلنا ليس بممتنع واقع وبكثرة إذا كان البشر ذوي القدرات المحدودة واقع بكثرة فكيف بخالق البشر؟

فكيف حينئذ نقيم نظاما في كلام الباري كالنظام الذي نقيمه في كلام البشر وهذا هو بيت الخطا مربط اساس الخطا كما يقول اهل البيت عليهم السلام اساس غفلة البشر وعجزهم عن تفسير كلام الله رب الارباب روايات مستفيضة لاحظوها هو ان يقايسوا كلامهم بكلام الله في جهة مشتركة بين كلام الله وكلام البشر إلاّ وهو اللغة العربية اللغة الانسانية البشرية هذا جانب مشترك اذن ما الجانب المفترق؟ الجانب المفترق هو ان هذه اللغة العربية المستخدم لها ان كان بشر قدرته في الاستثمار محدودة وان كان خالق البشر فقدرته في الاستثمار غير محدودة...

(قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي) الفرق هو هذا وهذا هو الاساس والسبب الاكبر كما في بيانات اهل البيت عليهم السلام هو السبب الاكبر لعدم قدرة البشر على تفسير كلام الله.

ابعد ما يكون عن عقول الرجال تفسير كلام الله كلام الخالق ولماذا ابعد؟ لانهم خوب كيف يصير هو الله تعالى يتكلم بغير لغة عربية؟ هي لغة عربية فلم البعد اذن؟ البعد ان كيفية استخدام ومقدار القدرة في استخدام اللغة العربية في رب الارباب ليس كبقية البشر بقية البشر محدودة.

دعونا اضيف لكم هذا المطلب: الان بس افراد البشر لهم قدرات متعددة في استثمار الكلام: ان من البيان لسحرا يعني في فصيح يستطيع ان ما يكذب يقول الصدق لكن بشكل يجلي الحقيقة انت بحيث ذهنك بوصلة الذهن عندك تذهب إلى جهة وزاوية ويغفلك عن زوايا اخرى يجمل لك القبيح طبعا هذا مو صدق لا ليس كذب في الكلام لكن ليس صدق في النية يعني .

يجمل لك القبيح ويقبح لك الجميل عنده قدرة مثلا حينما يقولون الحبة يكبرها إلى دبة يعني يسلط العدسة على زاوية انت ... يقول هذه الفتاة التي تتزوجها ما شاء الله هذا الجانب يخليك انت تغرم حتى تتزوج هذه الفتاة

بينما فتاة جميلة وحسنة وجميلة يجيب لك نقطة سوء صغيرة فيها هي صغيرة بس يكبرها هذا يسمونه يفرق ما بين المرء وزوجه طبعا هسا مو إلاّ في هذا المقام مقام بين الزوج والزوجة مقام صديق وصديقه الرحم ورحمه هذا قدرة بيان يستخدمه ما شابه ذلك مع انه الغير ما يستطيع ان يستثمر هذا الامر.

كما يقول سيد الانبياء صلى الله عليه واله وسلم ان بعضكم الحن في حجته من بعض يعني متخاصمين ياتيان عندهم نزاع مخاصم ذكي يصيغ النزاع انه منكر والاخر مدع وذاك يصير مدع بينما في حقيقة الامر هذا المدعي هو منكر هو متهم لكن لبساطته أو لضعفه في البيان يتجارى ويتماشى مع ذاك القوي البيان ويجعل ذاك المدع يجعله منكر وكانما هذا المنكر مدع دائما المنكر يعني ليس هو يتهم الاخر صاحب التهمة يحتاج إلى دليل ان بعضكم الحن في حجته...

اذن لاحظ استثمار البيان حتى بين البشر في اختلاف بل نضيف شيئا اخر الان:

في علم النقد الادبي احد علوم اللغة مباريات النقد الادبي هذا من قديم الايام كان وإلى يومنا هذا قديم الايام حتى في الجاهلية قبل الاسلام سمعتم بسوق عكاظ الذي كان يعقد في منى ايام الموسم هذا يتبارى فيه شعراء وكذا وكذا واصحاب المقطوعات النثرية إلى كتبت المعلقات السبع التي هي اشعار الشعراء هؤلاء المشهورين...

هذا الناقد الادبي مع هو فرقه عن الشاعر؟ امرؤ القيس من قصيدته من المعلقات السبع لكن امرؤ القيس ليس عنده قدرة نقد ادبي شنو الفرق؟ بينما امراة عجوز ليست شاعرة ولا ناثرة يحكمونها في النقد الادبي طبعا كل عام يحكمون ناقد ادبي في الجاهلية سابقا في اللغة العربية وإلى يومنا هذا علم النقد الادبي...

ما هو الفرق بين الاديب اديب موهبة فطرة غريزة وبين الناقد الادبي؟

الناقد الادبي قدرة تحليل عنده أي تحليل بينما الاديب قدرة تحليل ما عنده لكن عنده ماذا؟ علم ارتكازي اجمالي في اللا شعور في اللا وعي عنده قدرة استثمار للكلام قدرة قوية جدا شبيه امثل لكم:

سيبويه من ابناء غير اللغة العربية ابناء الاعاجم وليس اديب لو يمتحن بان يذكر مقطوعة ما يستطيع لكن عنده قدرة تحليل يفوق بها كثير من الادباء يستطيع ان يلتفت اكثر النحاة اكثر علماء الصرف عندهم قدرة تحليل هم ليس ادباء قليل منهم صار اديبا هو اديب وهو عنده قدرة تحليل وهذا صعب الجمع بين الموهبتين الزمخشري مثلا ليس ذاك الباع في العروض الادبية بل كان يكسر في كلامه حتى يعني في كلامه اليومي أو صاحب القاموس المحيط الفيروز ابادي لكن قدرة تحليل عنده قوية الخليل بن احمد الفراهيدي لا كان اديب وهو من شيعة الامام السجاد كان عنده قدرة نعم كثيرين...

المقصود هنا لاحظ انا شاهدي في هذا المطلب ان النقد الادبي الان النقد الادبي يحلل الكلام يعني يعمل منهجا تحليليا في الكلام بحيث المتكلم لن يلتفت إليه تفصيلا يعني لو تعرض هذا التحليل في الناقد الادبي إلى المتكلم يتفاجأ يقول لك انا ما اعرف هذا الشي وما قصدت هذا الشيء ولا ممن يبني هذا الشيء صادق المتكلم ليس من نياته تفصيلا لكن في اللا شعور هو استثمر الطاقة اللغوية الادبية في هذه المعاني.

الان ربما سامعين بعلم النفس اللساني يعني من اللسان يكتشف خبايا مطويات نفس المتكلم ينقب اسرار نفس المتكلم من دون ان يشعر المتكلم ما يريد ان يزوع معلوماته واسراره المتكلم لا يريد لكن هذا المحلل النفساني عبر تحليل مؤديات الكلام: ولتعرفنهم في لحن القول...

المنافقين كانوا ياتون النبي صلى الله عليه واله وسلم يقولون كلام إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يكشف عن كل مخططاتهم المطوية السرية يعني يعلمهم انفسهم من حيث لا يشعرون شلون يصير هم ما قاصدين نعم هم ما قاصدين لكن ماذا؟ الكلام يمكن عبر الكلام ان يجذر مداليل مداليل مداليل...

اللطيف نفس المتكلم تفصيلا لا يريدها لكن تلقائيا علي بن ابي طالب عليه السلام ماذا يقول هذه اسرار علوم الان اكتشفت في القرن الحديث (كل امريء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه) يعني مو تحت الزي والاناقة والبريق يكشف الانسان هذه ازياء البسة اللسان يكشف شخصية الانسان ما هي؟

خوب ما يريد هذا المتكلم ان يشكف شخصيته صح هو ما يريده تفصيلا تلقائيا البيان عبارة عن فتح خط مفتوح إلى اعماق الانسان يا الله الان اكتشفت في العصر الحديث قالها سيد الوصيين قبل اربعة عشر قرنا...

اسرار علوم علم النفس اسرار البحث الامني كشف عنه علي بن ابي طالب علوم الامن الاستراتيجية يعتمدون على هذا علم الاعلام المخابراتي والاستخباراتي وكله في الاعلام يعتمد على هذه المعادلة التي قالها سيد الوصيين: الانسان مخبوء تحت طي لسانه لا طيلسانه هندامه هسا ما عليك من عنده تشوفه اشلح املح لكن شوفه بريق والمهم شوف اللسان شنو هو؟ على كل امثلة كثيرة...

اقول هذا المطلب لاحظ : الان ان عملية المداليل تجاوزت الارادات التفصيلية الفقهاء أيضاً يمارسوها الفقهاء يقولون اقرار العقلاء على انفسهم جائز لوازم اقرار العاقل على نفسه يحد مع انه يريد ان يخفيها أو لا يلتزم بها كيف انا لم اقل قلت انا لم اقل قلت بلازمه قلت لازم ما قلت هذا وهذا له عدة لوازم ...

هو اللسان مفتاح خزائن لاحظ الان البحث البشري في علم اللسان اصلا علوم اللسان الان يعبرون عنها العلوم الالسنية والحقيقة هم هكذا البيان علوم فيه وهذه تؤكد جدارة هذا المنهج منهج امومة المحكمات الذي هو منهج عريق عند اهل البيت عليهم السلام وكان يطعن عليه بان هذا تخليق وتاويل وبطون وخبط وخلط الان بالعكس البشرية توصلت بواسطة العلوم الالسنية والانسانية ما يعبرون عنها بالانتربولوجي وغيرها توصلت إلى ان هذه حقائق اللسان ما تفتحه ينكشف كل شيء: ولتعرفنهم في لحن القول كيف يعرفهم كيف يريدون استعمالا... للبحث تتمة حيث يعني ذائقة القاعدة كلش لذيذة ما اريد استلذذتم بها أو لا..

وصلى الله على محمد واله الطاهرين....