جلسة 36

36

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين محمد وال بيته الطيبين الطاهرين...

في بحث قواعد واصول وقواعد التفسير وفي النظام الاول من نظام قواعد التفسير منهج التفسير طبعا منهج امومة المحكمات ومحورية المحكمات المدار المحوري للمحكمات في تفسير القران الكريم هو ما يعبر عنه بامومة المحكمات وامومة ولاية اهل البيت للمحكمات أي المدار المحوري لتفسير المحكمات والالمام بالمحكمات ولاية اهل البيت عليهم السلام

هذا المنهج في التفسير له قواعد واصول تعليم قرانية ونحن في النظام الاستعمالي اللفظي في القاعدة الاولى وهو التاويل والظاهر.

وانه افيد من كلام امير المؤمنين اساس مهم في النظام الاستعمالي للقران الكريم ان القران الكريم هو لغة الوحي عموما حتى في السنة المطهرة قائمة على التعريض لا على التصريح يعني ليست تنحصر في التصريح بل التصريح اقل قليل موجود في كل الايات التصريح ولكن هذا التصريح مساحة المعلومات فيه والحقائق الدينية فيه اقل قليل المساحة الاكبر من الحقائق والمعرفة الدينية موجودة ومتقررة في التعريض.

والتعريض كما مر بنا دلالات تاويلية منضبطة بموازين تندرج تحت اقسام عديدة غفيرة من التعريض والمعاريض من الكنايات والتلويحات والاستعارات والايماء والتنبيه والاقتضاء دلالات التزامية متعددة مختلفة.

ومر بنا هذا الاستعراض ان هذا المنهج اللفظي في تفسير القران الكريم قلت عناية المفسرين به ونكبر جهودهم اكثر شيء على الدلالات الظاهرة أو على دلالات التصريح

طبعا هذه جهود ضرورية في ذلك المجال في ذلك الجانب ولكن لم يسعفها الوقت أو الفرصة لتناول ما هو بمثابة الغاية وهو ماذا؟ وهو بحث التاويلات.

وأيضاً مر بنا ان هذا المنهاج لا بد ان ينضبط ضمن موازين وشواهد وقواعد وليس الامر فيه انفلاتي هدد وليس الامر فيه باللا انضباط أو الفوضى الهوجاء بل الامر منضبط فيه ضمن نظام قواعد.

مر بنا هذه الامور الذي نريد الان ان نثير اثارة مهمة لتوضيح هذه القاعدة بشكل بعد اكثر:

لاحظوا كيف ان هذه القاعدة التي هي ليست قاعدة هي في الواقع بحث التعريض هو بنفسه في الحقيقة هو بنفسه نظام.

نحن الان في النظام الاستعمالي للقران الكريم في القاعدة الاولى وهي التعريض ما ان وصلنا إلى قاعدة التعريض وجدناها هي ليست قاعدة هو نظام تحت النظام الكبير هو بنفسه نظام... نظام يتضمن علوم ونظم وقواعد وإلاّ بحث قاعدة الاستعارة قاعدة لفظية بحث الكنايات قاعدة.

الغريب في من يتقحم ربما هذا الباب باب مثلا التاويل في تفسير القران الكريم وباب اقتناص واصطياد مفاد الايات والسور القرانية عبر منهج التاويل أو التعريض يقتحم هذا الباب وهو لا يعي من قواعد البلاغة أو قواعد اللغة أو قواعد الصرف والنحو أو قواعد العلوم العربية الشهيرة يعني لا يحيط بها لا يم بها فاذا لم يلم لا اقول هي كل شيء لكنها اساسية في انضباط عملية التفسير

فطبعا حينئذ يصير غير منضبط أو فوضوي أو هوجائي أو ادعائي أو مصادري ما شئت فعبر يعني إذا لم ينضبط بقواعد يصير فوضوي.

نعم فهناك اثارة جدية مهمة اثارة مهمة وهي ان التاويل لم يمكن ان ينضبط بقواعد قواعد العلوم العربية وبالتالي هو لا يندرج في حجية المدلول والدلالات الحوارية اللغوية ما يندرج فيها.

ربما البعض يعبر هو لا يندرج في حجية الظهور انا لم اعبر هذا التعبير لم اقتصر على هذا التعبير لئلا ياتي على ذهن الاخوة انه المفروض التاويل في قبال الظهور كيف التاويل يرجع إلى الظهور.

مع انه هذا التعبير صائب سابين كيف هو صائب اما اليوم أو في مباحث لاحقة ولكن هذا التعبير اعم ما هو؟ التساؤل بهذه الصيغة اكثر اتقانا وهو:

ان التفسير التاويلي أو التفسير للدلالات الخفية عموما سميت تاويل أو لم تسمى تاويل سماها السيد المرتضى الظهور الخفي

الدلالات الخفية عموما هناك دعوة موجودة في الجملة عند بعض الاقوال عند الفقهاء عند الفريقين لا اقول كل الاقوال وبعض الاقوال لدى المتكلمين وبعض الاقوال لدى المفسرين وحتى لدى الاصوليين وحتى بعض الاقوال لدى العلماء الاخباريين من الفريقين الذين هم علماء ...مثلا

ان التاويل لا ينضبط بقواعد اللغة وعلوم اللغة حتى بعض جملة وكثير من العرفاء المشرب العرفاني عندهم مثل هذا الهوس أو النزعة بان هذا لا ينضبط بقواعد وعلوم اللغة.

وهذا بحث جدا حساس وخطير هذا البحث الذي نحن فيه من اكثر البحوث حتى في هذه القاعدة قاعدة التعبير التي يسلط الضوء عليها امير المؤمنين عليه السلام يقول:

النظام الاستعمالي لجل دلالات القران الكريم الوحي المبين قائمة على ماذا؟ قائمة على التعريض فيواجه هذا النظام من الاستنباط من التفسير من التدبر يواجه هذا الاعتراض ما هو هذا الاعتراض؟

ان الدلالة الخفية التي لا ينسبق إليها ذهن عموم الناس التي لا يتبادر افهام عامة المخاطبين إليها لا يتبادر إليها اذهان عامة المخاطبين هذه الدلالات لا تستند إلى اصل لغوي ولا إلى مستند ادبي بتاتا...

دعوة مهمة خطيرة ذكرت لكم مثلا شوف لاحظ في الجدل العقائدي قائم الحوار العقائدي القائم مثلا السلفيون ينكرون الدلالات الخفية في الايات وان كانت موجودة على امامة امير المؤمنين عليه السلام لكن يقولون انها ما دامت دلالات خفية يعني خفية بهذا المعنى يعني لا ينسبق إليها ذهن عموم الناس في الوهلة الاولى يحتاج إلى تروي يحتاج إلى تدبر اذن هذه ليست دلالات حجة ليست دلالات ذات صلاحية لاثبات شيء في الدين

وهي ليست السلفية فقط يقولون كما قلنا لكن هذه النزعة ربما تجدها في الوسط الداخلي بعض النماذج انه يتحاشا الخروج أو التوسع عن دائرة التصريح يريد ان يقوقع العقية الذهنية الاسلامية أو الايمانية يقوقعها ويحبسها فقط ضمن دائرة الدلالة الصريحة الدلالالة النصية النصوصية

وهذا مسلك يقنص ويلون هذا المنهاج انه منهج علمي مع انه منهج حشوي سبحان الله ومنهج ظاهري يعني ظاهري ماذا؟ يعني يعكف على سطح الظاهر ويتارك العمق والغور والخوص يقول الخوص فيه مخاطرة ربما يغرق الانسان فخوفا من الغرق دعونا نعيش فقط في السطح تكون حياتنا العلمية والمعرفية سطحية

خوب تسطيح كيف يكون التسطيح منهج معرفي منهج علمي؟ هذا ما يعبر عنه القدماء في العلوم الاسلامية حتى في التفسير يعبر عنه بالحشوية أو الظاهرية يعني ماذا يقصدون بالحشوية؟ يعني فقط يحبسون ويعكفون المعرفة الدينية بالسطح الظاهر بالدلالة الصريحة بالدلالة النصوصية فقط وفقط ...

وعندهم ما وراء الدلالة الصريحة كله ابهام وكله هلوسة وكله فوضى وكله استنتاج مزاجي استمزاجي...

طبعا هذه نزعة خطرة الافراط بلا انضباط خطر التقوقع بعد والحبوسية والانحباس أيضاً خطر الاحتباس الحراري يسبب تشقق طبقة الاوزون وبالتالي يسبب نوع من الانخراق فلا الاحتباس جيد ولا الانفلات جيد الوسطية جيدة بالتوازن...

المقصود ايا ما كان تحت شعار هذه الذريعة انه كل ما هو وراء الدلالة الصريحة هناك من يهلوس يقول الدلالة الصريحة ليس لها أي دور وليس الدلالة الخفية تستند إلى الظاهر

هناك بعد مشرب فكري لدى فئات من المشتغلين بالعلوم الاسلامية أو فئات من المسلمين أو التيارات الفكرية المختلفة تقول:

الظاهر ليس إلاّ حشو الظاهر يعني الدلالة الصريحة ليس لها أي دور لا تكترث بها فقط تكترث بالدلالة الخفية والدلالة الخفية مبنية على أي اساس؟

يكفي انها مبنية على اساس استذواق لذيذ مبهج مونق مورق يفتح اسارير الصدر مو اساليب الباطل يعني بلا انضباط قواعد.

شوف هذا افراط بعد من طلب كما يقول الامام الصادق مضمون الرواية من طلب باطن بلا ظاهر ضل ومن طلب ظاهر بلا باطن أيضاً ضل يجب الايمان بظاهر الشريعة كما يجب الايمان بباطن الشريعة يجب الايمان بظاهر الدين كما يجب الايمان بباطن الدين باطن خفي علي ليس كل ما علمته فهو الدين كله:

وما اوتيتم من العلم إلاّ قليلا

وقل ربي زدني علما

فكيف لا اكذب بما لم احط به علما: (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)....

هذا في نفي الباطن خطا بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه نفي الظاهر أيضاً غير صحيح ماذا؟ يقول لنا القران الكريم كما يقول الامام الصادق عليه السلام يقول: وصيتان عظيمتان إذا اخذ بها الناس نجوا في القران:

الوصية الاولى: (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)

وما خفي عليه لم تحط به خفي عليك بطن عليك لماذا تنكره؟ لا تنكره...

التوصية الثانية ماذا ؟ أيضاً لا تثبته عبطا...

التوصية الثانية الامام الصادق يذكره كم موجود في القران الكريم (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) يعني لا تثبت شيء بدون مستند بدون دليل بمصادرات بأدعاءات...

(وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)...

لا الانكار التكذيب يجب ان يكون بالدليل كيف تنكر ولا الاثبات تثبت شيء بمجرد الادعاء انت ايها الشاب انت ايها المثقف لا يغوينك لا يخادعنك لا يلبس عليك لا يفخخ لك لا يصطادك لا يغرك قول القائل ان هذا الامر من اسرار الدين ولا تسئل عن الدليل.

من يقل لك لا تسئل عن الدليل هذا يغشك يستغفلك يستبجلك يستحمرك يستبهمك يجعلك بهيمة... القران دائما يدعو إلى التعقل إلى الادراك إلى مستند (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)

يجب ان يكون لديك علم فيما تتبعه تثبت امرا اخفيا امرا باطنا في الدين في الشريعة في علم التفسير من دون أي مستند كيف تسمح لشخصيتك وعقلك وعلمك ان تسلم وتذعن بشيء بلا علم بلا دليل تتبعه.

باطن من دون ظاهر الظاهر يعني ماذا؟ الدليل ظاهر الظاهر وهو الدلالة الصريحة والدلالة النصوصية منطلق لما خفي اهميتها قاعدة اساس..

كيف لا نستند إلى الظاهر الظاهر مهم به قام اساس الدين واساس القران ليس نزدري اعوذ بالله بالظاهر أو نزري به؟

كيف وهو منطلق وهو الشروع والشريعة لكن له جناح اخر جناح اخر ماذا ؟ يكون منطلق لا حبس ومحبس منطلق إلى ماذا؟ إلى الدلالات الخفية إلى الباطن وفق علم...

اقفو قائف يعني متبع لعلامات ودلالات اتبع سرْ على هدي على امومة فكل من الجانبين ضروري ومهم اغفال جانب دون جانب اعوجاج في الطريقة زيغ في المسير وفي الجادة لا بد بكل منهما

وبهذا البيان استطعنا ان نصل إلى رسم المعادلة العلمية الدقيقة بين دور الظاهر ودور الباطن كل له اهمية في جانب كمنطلق الدلالة الصريحة مهمة كمنطلق الدلالة النصوصية مهمة الاعتناء بها مهم

ولكن ليست هي منتهى وليست هي نهاية افاق العلم والحقيقة غير متناهية لاحظ كم عندنا مقاسات للمعادلة العلمية بين الظاهر والباطن أي اخفاق يا اخوان في مقاس من المقاسات يضطرب البحث وتضطرب النتائج...

ظاهر من الظواهر لو الان رسمت لنا بحسب بيانات القران الكريم والبيانات العلمية في روايات اهل البيت إذا اختل مقام أو ضلع يختل ويضطرب يجب التثبت منها بالدقة ولا زلنا في صدد الاجابة عن هذه الاثارة اثارة كما ذكرت لها رواد من الفقهاء من الفريقين لا اقول... يعني قول من اقوال الفقهاء لدى الفريقين قول من اقوال المتكلمين من الفريقين عموم الامة الاسلامية عموما...

اذن هذا القول انما نقتصر على الظاهر قول رائج يجب ان نعالجه بدقة...

وصلى الله على محمد واله الطاهرين...