31/06/21


تحمیل

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين محمد وال بيته الطيبين الطاهرين...

الامثلة المتبقية من قاعدة الجري كقاعدة تفسيرية للقران الكريم هي هذا المثال الذي مر بنا قول امير المؤمنين عليه السلام: ما بعث نبيه صلى الله عليه واله وسلم بامر من الامور إلاّ وله متشابه وتاويل وتنزيل كل ذلك على التعبد فمن لم يعرف تاويل صلاته فصلاته كلها خداج ناقصة غير تامة فمما يدلل على اية حال ما بعث الله نبيه بامر من الامور إلاّ وله متشابه وتاويل وتنزيل.

اذن له مدارج من المعاني المثال الاخير عن الصادق عليه السلام قال ان الله خلقنا فاكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا امنائه وحفظته وخزانه على ما في السماوات وما في الارض وجعل لنا اضدادا واعداء فسمانا في كتابه وكنى عن اسمائنا باحسن الاسماء واحبها إليه وسمى اعدائنا واضدادنا في كتابه وكنى عن اسمائهم وضرب لهم الامثال في كتابه في ابغض الاسماء إليه والى عباده المتقين.

اذن هنا يبين عليه السلام ماذا؟ يبين عليه السلام ان القران الكريم حاشد ويحتفي بذكر اهل البيت غاية الامر هذا الذكر ليس بالاسماء التصريحية وانما بالكناية والكناية يعني ماذا؟ الكناية اذن نوع من الاستعمال ولكن ليس من الاستعمال المباشر التصريحي وانما بمداليل متعددة.

هنا وكذلك الحال في اعداء اهل البيت عليهم السلام هنا يبين عليه السلام ان هذه المحورية لاهل البيت في خطاب القران لها منشا لها سبب لها دليل ما هو؟

خلقنا فاكرم خلقنا وفضلنا يعني اذن لانه قمم الفضائل هي عند من؟ هي عند اهل البيت عليهم السلام فكل ما هو مذكور كما يقول الحديث النبوي ما من مدحة في القران إلاّ فيه يعني في علي بن ابي طالب والسبب في ذلك ان اكمل الكمالات اودعها الله في علي بعد النبي

خوب إذا كان الحال كذلك ما يمكن ان نتصور في كل مصاديق الكمال والفضائل التي يتحدث القران عنها اخبارا انشاء أي قسم من اقسام الخطاب لا يمكن ان يكون المصداق الاتم المورد غير مغفول عنه في الخطاب الالهي غير معني .

مر بنا انه صعيد التطبيق أي صعيد من اصعدة مداليل الكلام ومراد من الكلام وهو بمثابة الغاية النهائية من الكلام لان المفروض المصداق الاتم هو الانجاز الاتم من الكلام هو الهدف الاسمى والجانب العالي.

فالمقصود ايا ما كان هذا المطلب وهو انه يعلل عليه السلام انه نحن لم كني عنا باسماء شتى في القران يعني هذه اسماء الفضائل يريد منها الباري تعالى مواطن موارد مصاديق يريد منها ذلك هذه المصاديق التي هي اعظم واتم واكمل التي يريدها الباري تعالى موجودة في اهل البيت خلقنا فاكرم خلقنا وفضلنا على جميع وجعلنا امناء وحفظة وخزانا لا سيما خزانا على ما في السماوات والارض يعني كل علوم ومعالم وكمال كمالات ما في السماوات والارض عند اهل البيت عليهم السلام.

اذن إذا كان خزانه على ما في السماوات والارض اذن أي صغيرة وكبيرة أي فضيلة أي كمال وهلم جرا هي كلها عند من؟ عند اهل البيت عليهم السلام فكيف لا يكونون معنيون بذلك من ثم اذن كنى عنهم باحسن الاسماء في مجمل الاسماء الحسنى الخلقية هي لاهل البيت عليهم السلام اسماؤكم في الاسماء.

اسماؤكم في الاسماء الاسم الحسن يعني ما يكون سمة وعلامة وعنوان للكمال اسماؤكم في الاسماء اسمى سمو النعوت والكمالات هي في اسماؤكم فلهم الاسماء الحسنى الخلقية لا الالهية الاسماء الالهية لله.

اما الاسماء الحسنى الخلقية لهم خير الاسماء اسماؤهم في الاسماء لها سمو وسناء وعلو ان هذا القران يهدي للتي هي احسن يهدي لعلي لانه هو الذي احسن وهلم جرا هذا مراد من القران لا انه التنظير معزول عن التطبيق ومن هو القالب الاحسن والنموذج الاحسن الذي يريد القران يهدي إليه هم اهل البيت عليهم السلام مسار وباب الكمال إلى النبي والى الله تعالى لذلك حينئذ بهذا البيان هذا نوع من عملية الجري المحور فيها الولاية ولاية الله وولاية الرسول ثم ولاية اهل البيت ثم تاتي دور منظومة المحكمات ثم تاتي دور منظومة تفاصيل المتشابهات موارد النزول احكام افرض فرعية غيرها وهلم جرا افادات تفصيلية اخرى.

فاذن هذا مثابة تعليل في كلامه عليه السلام ان الله تعالى خلقنا فاكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا حفظته وخزانه على ما في السماوات والارض.

زين العدو أو الضد الذي اقصى الكمال يصير اقصى الرذيلة واقصى الشر وفوق كل ذي شر شر حتى يكون شر الشر مثلا فمن ثم اذن المعني بالشر اعداؤنا بهذا اللحاظ صحيح لان الذي يقابل الخير البالغ يقابله شر بالغ واخطر ما يتخوف ويحذر الباري تعالى على خلقه من الشر الاهر الشر الاشر كي إذا قيل ان المراد من كل شر ومثل شر ضربه القران مثلا في القران المراد به اعداؤهم وهذا صحيح باعتبار انهم شر الاشرار اليس القران كلمة يقول عن قاتل ناقة صالح انه اشقاها فاشقى فهناك اشر بعد ائمة الكفر هناك.

بعبارة اخرى: من يعاديهم ممن يلد في العداوة للنبي ولاهل البيت يكون اكثر عتوا من نمرود وفرعون ذو الاوتاد وعاد وثمود وانما عاد وثمود ونمرود وفرعون وهامان وقارون امثلة ضربها القران لمن هو اعظم منها.

اللطيف هذا في المثل سياتينا بحث المثل ان شاء الله يعني العبور إلى مصداق اعظم واشد مو إلى مصداق اقل العبور إلى مصداق ماذا؟ مصداق اشد..

فعلى أي تقدير اذن لماذا الخطاب القراني حول الشر والاشرار؟ اليس في تجميد البشرية وتصفيتهم وابعادهم عن المضي في سبيل اولئك فكيف لا يكونوا عتاد اهل الشر معنيون في القران؟ قطعا معنيون بل اكثر جدية في ارادتهم من بقية مراتب الاشرار اقل بقية مراتب الاشرار يعني من الصحيح الصادق الان القول بان القران لا يكترث بنمرود الذي يقابل في العداوة النبي ابراهيم بقدر ما يحذر عن نمرود الذي يقابل سيد الانبياء أو بقدر ما يريد ان يوقي البشرية عن فرعون الذي يقابل سيد الانبياء وعترته أو قارون أو هامان أو غيرهم من الاشرار يعني قاتل ناقة صالح شقي ولكن نفس سورة الشمس وضحاها في الحقيقة المراد به ابن ملجم اشد من ارادة نفس قيدار قاتل ناقة صالح لان ذلك اشقى الاولين والاخرين شأوه الباري والعياذ بالله هل يظن بالباري غير ملتفت أو غير عالم بمجريات الامور ومصاديق أي طبيعة شيء طبيعي ومصاديق أي معنى وأي عنوان طبعا هو ملتفت إليه عالم بكل شيء والخطاب القراني لاجل رشاد وهداية البشر في افق التطبيق.

اذن هذا ليس نوع من الانفعال العاطفي بان يقال القران الكريم في كل الفضائل قمة المعنيين بذلك اهل البيت في الرذائل قمة المعنيين بذلك اعداء النبي واهل بيته هذا ليس مجاز وليس تصوير شعري وشاعري وخيال حقيقي جدي عدم الفطنة والتفطن إليه هو حالة من الغفلة دوما الخطر الاعظم اكثر ارادة واعتناء الحكيم يكون حينئذ اتجاه من الخطر المعتاد وما خطب النبي موسى والنبي ابراهيم في مصاف سيد الانبياء وما خطب شريعة الانبياء السابقين في خضم شريعة سيد الانبياء شيء طبيعي فتحسس القران سيما لما ياتي هو القران صحيح يشرح ما مضى لكنه توصيات لما ياتي ولما هو راهن غاية لما سياتي وغاية لما هو راهن حاضر عند نزول القران الكريم فالذي هو راهن وحاضر في نزول القران الكريم نمرود ابراهيم أو نمرود الجاهلية في الاسلام أو نمرود نفاق الاسلام نفاق الايمان من الواضح ان المراد به اولئك يعني مراد جدي وراء ذلك المراد الجدي بلا منافاة في ذلك المراد الجدي لكن مراد جدي اكثر تشددا.

هذه الرواية الاخيرة التي ذكرتها لكم ليست رواية واحدة في الحقيقة روايات مستفيضة جدا من روايات اهل البيت ان القران ثلثه نزل فينا ثلثه في اعدائنا أو بعضه نصفه فينا ونصفه في اعدائنا يعني نجد الخير ونجد الشر انا هدينا النجدين سبيل أو غير سبيل رواد سبيل الخير النبي واهل بيته ورواد سبيل الشر اعداؤهم الذين ما نهوا وحرفوا البشرية عن اكبر كمال وسعادة دائما يكون اعتى حينئذ اكثر شر على البشرية الذي سبب حرمان البشرية عن البلوغ إلى السعادة الكبرى العظيمة الهائلة اكثر شرية ممن افرض ممن مانع البشرية عن السعادة المتوسطة شيء طبيعي.

فلذلك اذن هذا ليس مثلا نقول نعبر نوع القاعدة والضابطة الشاعرية الشعرية الخيالية عاطفية كثير للاسف من الباحثين المثقفين أو غيرهم عندما يقفون على هذه الروايات يقولون مثلا هذه المضامين من مشرب الغلاة أي مشرب غلاة؟ هذا مشرب عقلي صافي نهل ونمير عذب إذا لم تلتفت له اصلا انت ما ملتفت أي مقنن الان من باب المثال على صعيد القانون أي مقنن عندما يضع قانون جنائي اهم شيء لديه المصاديق الخطيرة مو المصاديق المتوسطة لا سيما إذا يعلم بها كيف بعد واضح كانه القانون شرع لاجل هذا المصاديق المتوسطة أو المصاديق الدانية بالتبع بالعرض هذا على صعيد التقنين أو على صعيد وما خلقت الجن والانس إلاّ ليعبدون عبادة سيد الانبياء اين عبادة رجل عادي صالح اين؟

الاكتراث الالهي وان كان الله غني عن عبادة العباد ولكن يعني بمعنى التقييم والتقدير الاكتراث الالهي بعبادة سيد الانبياء اين؟ و...

لذلك إذا كانت غاية الخلقة هي الخضوع لله وعظمة الله واظهار عظمة الله على ايدي اهل بيته.

اظهار عظمة الله على ايدي اهل بيته؟ واظهار على حتى يد جبرائيل وميكائيل اين؟ كما في نعوت اهل البيت في زياراتهم لا يضادكم ذو ابتهال وخشوع حتى مهما ابتهل وتضرع واختشع وتضعضع الداعي من ملك مقرب أو نبي مرسل لا يمكن ان يضادكم وكيف له ان يضادكم وما قد الموا به من معرفة بالله فوق معارف البقية بنص القران حيث يقول القران ان الكتاب القران الكريم مهيمن على توراة موسى على انجيل عيسى على صحف ابراهيم وادم ونوح وموسى وادريس معرفة وبيّن القران وراثة عترة النبي إلى الكتاب من النبي صلى الله عليه واله وسلم لا يمسه إلاّ المطهرون من اهل اية التطهير.

فاذن هذا امر واضح ما خلقت الجن والانس إلاّ ليعبدون ليعرفون لو لا الامام الحجة لساخت الارض لان هدف الخلقة هو هذا هدف القمة العالية مو الهدف المتوسط شوف لاحظ لولا الحجة لساخت الارض سيخ الارض يعني انه بطلت الحكمة من خلقتها الهدف مما خلقت ما هو إلاّ ليعبدون يعني ذي بيان في الاية القرانية وان كان عمومي أو استغراقي بس بالدقة شوفه احادي.

شبيه واحد من باب المثال اذكر لكم صاحب شركات تجارية أو سوق ياتون بعض المشترين كثيرين لكن يشترون قطعات يسيرة سواء فتح هذا بياع الجملة هؤلاء المشترين تجزئة؟ لا يريد واحد شراي جملة يجيب له رصيد كامل من باب المثال والمثال يقرب ويبعد من جهات اصلا على هذا الذي ياخذ قطعة صغيرة لازم يسد الباب اصلا يصير كساد في شركته من هذا القبيل اقصد ولو الله غني عن العالمين غني حتى عن عبادة سيد الانبياء وانما سيد الانبياء فقير محتاج إلى رب الارباب

ولكن الذي يكترث به تقديرا اية ربانية جمال للكمال الرباني هو سيد الانبياء المصاديق الاتم اصلا هي المعنية وهذا برهان اخر بعد توضيح تكرار لما سبق هناك في قاعدة الجري.

فاذن هنا تعليل برهاني من الامام في هذه الرواية انه لماذا نحن نكون المعنيين في الفضائل والخيرات ولماذا اعداؤنا معنيون بالشر والشرور سببه هو هذا باعتبار انه جمعت فينا اكمل الكمالات وجمعت في اعدائنا اعتى السيئات.

الان مثل افرض حكومة معينة تقنن قانون طواريء تحسبا من اشياء زين هذا تقنن قانون طواريء تحسبا من اشياء لاجل الامور العادية أو المتوسطة أو الدونية أو خطورة مخاطر خطيرة كيف هي مرادة معنية بها؟ بالاصالة البقية بالتبع بالظل.

شوف لاحظ هذه لطيفة لتكن ختام مسك في هذه القاعدة قاعدة الجري الارادة في المداليل فيها شدة وضعف لم يذكرها علماء البلاغة وعلماء الاصول وعلماء الفقه الدلالة لانها تابعة للارادة الارادة فيها شدة وضعف المدلول فيه شدة وضعف وكانما الدلالة عملية اضاءة تركز اضاءة ونور على الارادة والمراد الاتم اشد مما تركز الدلالة على المراد ذو الارادة المتوسطة أو الدانية يعني نفس الدلالة شبيه باشعاع شديد في المصاديق الشديدة في المدلول الجدي المهم واضاءة خافتة هابطة متوسطة في المداليل الناقصة وهذا اعترفوا به ارتكازا الم يقولوا بان الدلالة فيها نص وفيها صريح وفيها تصريح وفيها ظهور وفيها ظهور اقوى وظهور متوسط وظهور ضعيف يعني الدلالة اذن فيها درجات كذلك الحال في المداليل في الحقيقة بحسب الارادة اذن هناك ارادة جدية اشد هناك ارادة جدية متوسطة وهناك ارادة جدية دائمية وليكن هذا تمام الكلام في قاعدة الجري التفسيرية ننتقل إلى قاعدة تفسرية جديدة اخرى...

وصلى الله على محمد واله الطاهرين...