31/05/09


تحمیل

83

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين محمد وال بيته الطيبين الطاهرين...

كان الكلام على اية حال في قاعدة الجري والتطبيق في تفسير القران الحكيم هذه القاعدة كما مر بنا في الاصل قد بينت في القران الكريم والروايات

ان في قصصهم لعبرة لاولي الالباب

ان في يوسف واخوته ايات للسائلين

وما شابه ذلك كلها هذه تبين ماذا تبين؟ ان ما يذكر في القران الكريم لابد ان يكون يعبر منه إلى امور مرادة اخرى يعني هذه الامور مرادة ولكن ليست هي مرادة نهائية في مراد بعد ما وراءها فكذلك ورد في الروايات كما مر بنا ان القران إذا نزل في شيء فاقتصر عليه ثم انقضى أو مات من نزل فيه فتموت الاية بموته أو تنقضي الاية بانقضائه اذن لمات القران ولكن القران حي وكل اية حية تجري كما يجري الليل والنهار والشمس والقمر.

هذه القاعدة الدارجة الان في تفسيرها كما يذهب إلى ذلك العلامة الطباطبائي وقبله جملة من الاعلام المفسرين ان المراد انه يجب ان نستخلص للايات معاني كلية لا تتشخص بتشخصات موارد النزول ولا تتضيق بمشخصات موارد النزول بل هذه الايات والسور مستعملة واريد بها معاني عامة ومورد النزول فقط من باب التطبيق والانطباق فهناك فرق اذن بين على وفق هذه النظرية في تفسير الجري والتطبيق.

ان هناك فرق بين ان يلتزم بان استعمال الفاظ الاية من الاصل في البدء استعمل في امور خاصة وتشخصات مصداقية خاصة ثم نريد ان نعدي المعنى من ذلك المعنى المتشخص الاستعمالي إلى معاني اخرى وبين ان يقال ان المعنى الاستعمالي من الاول استعمل في معنى عام وانما موارد النزول تطبيقات.

اذن كما قد يفسره البعض تاويلات القران يلتزم العلامة الطباطبائي بهذا تاويلات القران عبارة عن انطباقات وتطبيقات ومصاديق انطباقية تتعاقب للمعنى العام للاية التاويل يكون ماذا؟ يكون عبارة عن تطبيقات متعاقبة مصداقية للاية.

اذن فالتاويلات والتاويل معنى أو شيء خارج نطاق الدلالة يعني ليس معنى استعمالي دل عليه اللفظ أو معنى تفهيمي أو معنى جدي دل عليه اللفظ خارج نطاق مراحل الدلالة تماما التاويل أو البطون شيء خارج نطاق الدلالة هو يصرح بعد الطباطبائي على اية حال (يوم ياتي تاويله ) يقول لاحظ وقوع خارجي تاويل القران هو وقوع خارجي شيء حادث موجود يوجد خارجي لا صلة له بعالم الدلالة والمدلول وما شابه ذلك انما المدلول العام للايات والسور ينطبق عليه لا انه من الاصل اللفظ والدلالة استعملت في تلك الماهيات أو تلك الاشياء أو مفاهيم تلك الاشياء أو مفاهيم تلك المصاديق لا... اللفظ في الايات والسور استعمل في معنى كلي اريد منه استعمالا تفهيما جدا معنى كلي...

فاذن التاويل على هذا البيان يكون خارج نطاق الدلالة والمدلول هذه ثمرة مهمة لتفسير قاعدة الجري والتطبيق عالم التاويل كله خارج نطاق اللفظ وبعبارة اخرى عالم التاويل اذن له صلة بحقائق القران لا له صلة بمعاني القران أو قل لا اقل ليس له صلة بعالم الالفاظ والاستعمال اللفظي في القران فتاويله مقابل تنزيله

تنزيله يعني مورد النزول مصداق النزول تاويله يعني مصداق انطباق اخر تنزيله يعني مصداق الذي نزل انطبق المعنى وإلاّ المعنى عام لاحظوا دققوا هذه النظرية لها ثمرات ايجابية على اية حال وان كان مقابلها نقوض وملاحظات سنذكرها لكن بغض النظر الان نهاية المطاف تصحح هذه النظرية أو تنتقد هذه الايجابيات نذكرها:

على وفق هذه النظرية اذن المعنى التنزيلي ليس معنى استعمالي للايات المعنى التنزيلي يعني معنى المصداق تنزيلا والمعنى التاويلي معنى لمصداق تطبيق اخر خفي اتٍ مستقبلا..

اتعرفون الثمرة الايجابية اين موجودة؟ لاحظوا الثمرة الايجابية في الروايات الواردة هكذا تنزيل الاية أو هكذا تنزيله القران نلاحظ في هذه الرواية التي تبين تنزيل الاية فيها الفاظ الرواية فيها الفاظ ليست موجودة في المصحف الشريف

ان الذين ظلموا ال محمد كذا كذا كذا ...

وسيعلم الذين ظلموا ال محمد أي منقلب ينقلبون هكذا تنزيله المقصود من هكذا تنزيله على وفق هذه النظرية يعني ماذا؟ هكذا تنزيله لا ان لفظ تنزيله هكذا المراد هكذا تنزيله يعني المعنى الذي نزلت فيه الاية في ظلم ال محمد الظالم لال محمد عاقبته سيعلم كيف ينقلب لا ان المراد لفظ التنزيل لا ان المراد المعنى الذي استعملت فيه الاية بل المراد هكذا تنزيله يعني ان المصداق التنزيلي الذي طبقت عليه الاية في بدء نزولها هذا المعنى.

هذا المعنى ليس داخل في شان اللفظ وداخل في شان معاني اللفظ لا... على وفق هذه النظرية لذلك العلامة الطباطبائي عنده هذا المنحى وهذا المنحى جيد انصافا بغض النظر عن انتقاد هذه النظرية هذه ثمرة لطيفة

طبعا هذه الثمرة ذكرها حتى الشيخ المفيد في بعض مسائله وما شابه ذلك وحتى الشيخ جعفر كاشف الغطاء قبله العلامة الطباطبائي هكذا تنزيله كثير في الروايات هكذا تنزيلها هكذا والله تنزيلها ليس المراد لفظها لفظ التنزيل على تفسير هؤلاء الاعلام يعني على بيان هؤلاء الاعلام هكذا تنزيلها يعني هذا المعنى المصداقي الذي نزلت فيه الاية أول بدء وبدو تنزيل وتطبيق الاية لها معنى كلي الفاظ كلية طبقت في هذا المصداق.

لذلك الان آلاف الروايات الموجودة التي يظن بها غير المتظلعين في العلم بنائهم ان هذه روايات تحريف لا هذه ليست روايات تحريف طبعا هذه نتيجة مهمة شوف تخدم في علوم معرفة القران الكريم

ان ما هو موجود في كثير من الروايات هكذا تنزيله هكذا تنزيله المراد منه انه المعنى المصداقي الذي نزل فيه الاية ذات المعنى الكلي العام كما في الروايات هكذا تاويله هذا معنى تاويله بناء على ان هذا معنى تاويله يعني ماذا؟ على هذه النظرية المراد ليس انه تصرف في نطاق الدلالة والمدلول المراد ماذا؟ المعنى المصداقي الذي ستؤول إليه الاية كانما الاية اليست تجري لها معنى عام تجري انطباقا كالقالب الذي يخرج منه قوالب كالبرواز الذي يخرج منه قوالب وهلم جرا...

فاذن هذا التشنيع والتهريج الكثير من غير المتضلعين في العلم بانه كيف هذه الروايات كذا كذا كذا أو حتى بعض الذين لديهم بصاصة وسذاجة في استرسال فقه فهم الروايات يظهر ان هذه الروايات شبه التحريف لا... سواء من الموافقين أو المخالفين هذه الروايات ليست في صدد ماذا؟ في صدد الفاظ المصحف الشريف انما هذه الروايات في صدد تبيان مصاديق مهمة هي مورد نزول الايات أو مورد انطباق مستقبل الايات تعبير متكرر هكذا تنزيله هكذا معنى تاويله معنى تاويله هذا المراد منه على وفق هذه النظرية...

طبعا نحن وان كنا هذه النظرية لا نرفضها تماما ولا نقبلها تماما نفصل فيها بس هذه النتيجة في هذه النظرية ثمينة يعني ولا اقول هي سيالة دائما بس اجمالا في موارد كثيرة ذي متين المراد انه هكذا تنزيله هكذا المراد منه جيد...

لنبدأ بعد نلحظ خواص اخرى لها في هذه النظرية الان المصاديق كتطبيقات لمعاني كلية للكلام هذه المصاديق هي مرادة جدا وهي ليست مرادة جدا يعني ماذا هي مرادة جدا وهي ليست مرادة جدا؟

على وفق هذه النظرية الان يعني ليست مرادة جدا أي ان المتكلم لم يلحظ الخصوصيات المتكلم لم يلحظ ماذا الخصوصيات في الفاظ كلامه ولا في المعنى الاستعمالي ولا في المعنى التفهيمي ولا في المعنى الذهني والجدي بهذا المعنى المصاديق ليست مرادة جدا لكن من جانب اخر المصاديق أيضاً مرادة يعني ماذا مرادة؟ هي غير مرادة وهي مرادة هي مرادة بهذا المعنى يعني الجهة العامة المتكررة أو المشتركة أو المنتشرة في المصاديق هذه الجهة العامة خوب مرادة

وسيعلم الذي ظلموا: ظلموا أي ظلم لاي مظلوم هذه جهة عامة هذه مرادة أي منقلب ينقلبون مرادة في اتجاه أي ظالم فيما صنعه اتجاه أي مظلوم كطبيعة عامة كمعنى عام هذا مراد في كل المصاديق خصوصيات المصاديق غير مرادة

اذن المصاديق الجهة العامة فيها مرادة اما الخصوصيات تكون غير مرادة فاذن المصاديق من جهة مرادة ومن جهة غير مرادة الجهة العامة فيها مرادة والجهة الخاصة غير مرادة...

بعد في تفسير اخر للمرادة وغير مرادة المصاديق مرادة باعتبار ان غاية الكلام التطبيق أو غاية الكلام التنظير فقط؟ يعني الغاية من الكلام لا نقول غاية استعمالية ولا غاية تفهيمية ولا غاية جدية دلالية لا... الغاية المقصودة يعني غرض المتكلم وما شابه ذلك ان يدفع المخاطب إلى التطبيق.

التطبيق غاية حتى التطبيق على الخصوصيات...التطبيق على الخصوصيات غاية للمتكلم وان لم تكن غاية دخلت في نطاق الكلام لكن هي غاية ما وراء الكلام سواء افترضنا هذه النقطة افترضناها في جملة خبرية أو في جملة انشائية لا فرق يعني افترضناها في ايات الاحكام في الفروع أو ايات المعارف التي هي اخبار عن حقائق أو في الامثال أو في المواعظ أو في أي قسم من الابواب الثمانية أو الانماط الثمانية لابواب استعمالات الفاظ القران الكريم

الانشاء مثلا واضح مثلا: قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة أو ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى في الروايات ايتاء ذي القربى قربى النبي على وفق هذه النظرية ابرز مصداق للقربى قربى من؟ قرب النبي اوصي بها جميع البشر ليراعوا حرمة قربى النبي يعني ايات كثيرة حول الرحم والقربى في القران أي رحم التي يتاكد يتوكد الايصاء بها وبالوالدين احسانا أي والدين؟

والد علمك أو والد ولدك؟ والد هداك أو والد ولد بدنك أو ولد نور جوهر روحك؟ لان يعلمك ماذا يصنع؟ الذي يعلمك في الحقيقة... اليس العلم حياة والجهل ممات فالذي يوجد لديك العلم يحييك باي حياة؟ بحياة الروح وحياة الروح اعظم الذي اولد لك حياة الروح اولى بالوالدية من الذي اولد لك حياة البدن فخفخة البدن شيء وحياة الروح شيء اخر:

(مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)... تاويلها الاعظم يعني هداها لماذا الهداية اعظم من... يعني الذي يهدي الناس اعظم من اسرافيل.. اسرافيل ماذا صنع؟ نفخ ثم انشأناه خلقا اخر. اسرافيل موكل بنفخ الارواح في الصور صور الابدان أو نفخ الصور وهي صور الارواح في الابدان اما الذي يعلم روحا اخرى يقوم باحياء اعظم من فانشاناه خلقا اخر لانه يوجد العلم جيد...

فالمقصود الان هو هذا المطلب وهو ماذا؟ وهو مثل: ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى اول قربى يجب ان تعطيها حقها قربى النبي لانه هو النبي اعظم قرباه هم اعظم المطهرين...

فالمقصود ايا ما كان هذا يكون من باب التطبيق يعني ليس داخل في المعنى وانما في التطبيق وللكلام تتمة...

وصلى الله على محمد واله الطاهرين...