38/01/29


تحمیل

آیةالله الشيخ بشير النجفي

بحث الأصول

38/01/29

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : اجتماع الامر والنهي _ الاضطرار بسوء الاختيار وعدم سوء الاختيار .

بقطع النظر ماقلناه في الجلسة السابقة فعلا نحاول ما ذكره صاحب الكافية وملخصه مع توضيح منا وهو قد يكون الانسان مضطرا الى فعل الحرام ويكون هذا الاضطرار قد يكون بسوء الاختيار وقد لا يكون بسوء الاختيار مثل كون الانسان في الارض المغصوبة فانه قد يكون دفع بدون قصد منه او كان قد توسط ذلك المغصوب بسوء الاختيار وقد تعمد الدخول في الدار المغصوبة فاذا اضطر الى فعل الحرام وهو الخروج اذا كان توسطه بسوء الاختيار فيأتي الكلام في الخروج حينئذ هل يكون واجبا او هو محرما مبغوضا او غير مبغوض , واما اذا لم يكن بسوء الاختيار فحينئذ لا يكون الفعل وهو الخروج محرما لأنه توسطه في الارض ليس باختياره فيرتفع النهي وترتفع العقوبة عن المكلف ففي هذه الحالة يكون ملاك الوجوب فيؤثر كما لو لم يكن هذا الفعل حراما يعني الوجوب ثابت فمثلا الصلاة في الدار المغصوبة وقد توسط بدون سوء الاختيار فهذا الفعل وهو الصلاة تصرف ويكون واجبا وملاك الوجوب موجود وهو يؤثر كما يؤثر كما لم يكن حرمة اصلا .

والاشكال والبحث هو فيما اذا توسط في الدار المغصوبة بسوء الاختيار وانحصر التخلص من ذلك الحرام بارتكاب الحرام فالخروج من الدار المغصوبة هذا هو واجب فقط او منهي عنه فقط او انه واجب معه جريان حكم النهي يعني مستحق العقوبة مع كونه واجبا فيقول هنا اقوال ولم يرجح احد هذه الاقوال , هذا ملخص كلامه رض .

ومع قطع النظر عن ماقلناه في الجلسة السابقة نسأله ونسأل الذين سكتوا عنه بانه ماذا يعني بملاك الوجوب فهو قال اذا لم يكن التوسط بسوء الاختيار فحينئذ فعل الصلاة واحد للملاك وهذا الملاك يكون مؤثرا وكأنه المقام في الارض المغصوبة لم يكن محرما وكانه مباحا له فماذا يعني بملاك الوجوب ؟

الملاك في تعبيره على احتمالين احدهما ان يكون مقصوده من الملاك هو المصلحة الموجودة في الفعل وهذه المصلحة تؤثر فيصبح الفعل واجبا , فهذه المصلحة في الصلاة هل وجودها تكويني او تشريعي بمعنى انه هذا الفعل وهو فعل الصلاة مثلا عند توسط الدار في حال الاضطرار والآن يقول هذا الفعل الواجب وهو اتيان الصلاة في الارض المغصوبة فيه ملاك الوجوب يكون مؤثرا كما لم يكن الوجود في هذا المكان محرما يعني لا يكون مانعا في تأثير الملاك في الوجوب فماذا يعني بالملاك ؟ فهل مقصوده الوجود التكويني الذي لا يؤثر فيه امر العبد ولا امر المولى ولا ينفصل عن هذا الفعل كما هو في الموجودات التكونية مثل الملوحة في الملح موجودة تكوينا والحلاوة في السكر والاعتبار من العبد او من المولى لا يؤثر في هذه الملوحة ولا في تلك الحلاوة ولا ان ذلك الاعتبار يرفع الملوحة , فهل الملاك وجوده تكويني على غرار تكوينية الحلاوة والملوحة , او ان الفعل يفتقر الى مساحة من الزمن مثلا خمس دقائق وهذه المساحة موجودة في الفعل ولا يمكن ان يتحقق الفعل من دون استغراق الفاعل هذا المقدار من الوقت فهل هو امر تكويني او ليس امر تكويني ,

ان قلت تكويني فلابد ان تلتزم بان اثره ايضا اثر تكويني فلا معنى لكلامك ان هذا الملاك يؤثر كما كان يؤثر اذا لم يكن محرما هذا الكلام لغو , التأثيرات التكوينية لا تخضع لاعتبار معتبر فما معنى كلامك ان هذا الملاك يؤثر مع وجود الحرمة كما مع عدم الحرمة فنقول لا علاقة لوجود الحرمة وعدم وجود الحرمة فهو يؤثر اذا قلت ان وجود الملاك تكويني .

واذا قلت ان ملاك الوجوب ليس تكوينيا انما هو جعلي واعتباري من المولى فهو يرتب الواجب بترتيب اعتباري من مختلف الاجزاء والشرائط من الحركات والسكنات بعدما كان الترتيب اعتباريا كان الملاك الحاصل في هذا المركب الاعتباري يكون اعتباريا ايضا فاذا كان اعتباريا فكذا ان نفس الفعل من حيث الصحة والبطلان خاضع للاعتبار من المولى ومن العبد كذلك ذلك الملاك يكون خاضع لاعتبار المولى واعتبار العبد فاذا كان كذلك فحينئذ تقول الملاك مؤثر فليس له معنى اصلا , اذ مع الحرمة يؤثر الملاك اذا كان تكوينيا واما اذا كان اعتباريا وانت لا تقول باجتماع الامر والنهي فحينئذ الملاك الاعتباري يكون مرتفعا حينئذ وليس موجودا حتى تبحث هل انه مؤثر او ليس مؤثر فكلامك مبني على تهافت واضح جدا , فإننا نستغرب من هذا الكلام وكذلك نستغرب سكوت الاعلام على هذا , فكيف يؤثر بالوجوب فالمؤثر بالوجوب ان كان امرا تكوينيا فهو يؤثر اراد المولى او لم يرد وان كان المؤثر اعتباريا فلا يوجد ولا يؤثر الا اذا اراد المولى كيف يمكن فرض ملاك وجوده الاعتباري مع نهي المولى لهذا الفعل مع القول بالامتناع نعم القول بالجواز صحيح .