38/02/01


تحمیل

الموضوع: سهم الله ومصرفه

سهم الله (1).

ـــــــــــــــ

(1) قد عرفت أنّ عليه دعوى الإجماع بعد عدم الاعتداد بقول ابن الجنيد أو غيره.

ومصرفه أنه يعطى لرسول الله في حياته جزما كما أفاد ذلك عدة من النصوص:

كصحيح ابن مسكان المتقدم حيث يقول فيه: "فقال: أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله"[1].

وصحيح ربعي المتقدم حيث يقول: " ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل"[2]

والنصوص التي ذكرت ان خمس الله للرسول مستفيضة لكن في قبال ذلك من النصوص ما يقول انه للإمام.

كموثقة ابن بكير المتقدمة "في قول الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) قال: خمس الله للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام، واليتامى يتامى أل الرسول، والمساكين منهم، وابناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم"[3].

فقد يقال: انها معارضة للنصوص الدالة على ان سهم الله للرسول خاصة.

لكن الظاهر ان الرواية تتحدث عما بعد عهد رسول الله شان العديد من النصوص الظاهرة في ذلك لكن بألسنة مختلفة.

كصحيح البزنطي "... فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله، وما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو للإمام، فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام، أرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يصنع أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الامام".

فذيلها واضح في ان الحديث عما بعد رسول الله.

ومثلها مرفوعة احمد بن محمد "... فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم: سهم لله، وسهم للرسول صلى الله عليه وآله، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فالذي لله فلرسول الله (صلى الله عليه واله)، فرسول الله أحق به فهو له خاصة، والذي للرسول هو لذي القربي والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبنا السبيل من آل محمد عليهم السلام الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة"[4].

فان قوله ع: " فالذي لله فلرسول الله (صلى الله عليه واله) ... والذي للرسول هو لذي القربي والحجة في زمانه فالنصف له خاصة" بين لا يحتاج الى مزيد بيان. ومثلهما غيرهما

وان ابيت ذلك يكفي من النصوص حديث الوراثة فانه شاهد جمع بين الطائفتين على ان الاختلاف بين الطائفتين ناش من النظر الى حالتي عهد رسول وما بعده.

كمرسلة حماد بن عيسى "... ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فسهم الله وسهم رسول الله لأولى الأمر من بعد رسول الله وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله، وله نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم..."[5]

والمتحصل: ان سهم الله سبحانه لرسول الله (ص) في حياته وبعد وفاته فللإمام (ع).