1441/05/16


تحمیل

الأستاذ الشيخ هادي آل راضي

بحث الأصول

41/05/16

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: الاخبار العلاجية

كان الكلام في معتبرة عمر بن حنظلة

ونشير الى ان هناك طريق اخر لإثبات وثاقة عمر بن حنظلة وهو اثباتها برواية بعض المشايخ عنه فقد روى عنه الشيخ الصدوق [1] عن صفوان بن يحيى عن عمر بن حنظلة وطريق الشيخ الصدوق الى صفوان صحيح وهناك رواية أخرى وفي طريقها الحسن بن الحسين اللؤلؤي الذي وثقه النجاشي لكن ضعفه الشيخ الصدوق (قده) حسب ما نقله الشيخ الطوسي في الرجال ونحن نعرف ان تضعيف الشيخ الصدوق ناشيء من تضعيف استاذه محمد بن الحسن بن الوليد حيث استثنى من رواة نوادر الحكمة ما يرويه اللؤلؤي منفرداً، وقد تبعهما ابن نوح على ذلك فلا نستشهد بهذه الرواية بل بالرواية الأولى

وكان كلامنا في استفادة الطولية بين المرجحين من معتبرة ابن حنظلة وقلنا بان ظاهر العطف بالواو هو ان التقديم في ما اذا اجتمع المرجحان في رواية ولكن ذكرنا قرينة في ذيل الرواية تقتضي ان يكون كل واحد منهما مرجحاً مستقلاً ثم على القول بان كل واحد منهما مستقل يقع الكلام في ايهما يقدم على الاخر، والثمرة فيما لو كان أحد الدليلين المتعارضين موافقاً للكتاب والأخر مخالفاً للعامة وقلنا لأول وهلة قد يقال بانه لا يستفاد من الرواية تقديم موافقة الكتاب على مخالفة العامة، ويظهر من السيد الخوئي (قده) الموافقة على ذلك وذكر رواية صحيحة يستفاد منها تقديم موافقة الكتاب على مخالفة العامة وذكر السيد الشهيد (قده) بانه يمكن استفادة ذلك من نفس الرواية فان ظاهر الرواية كون السائل في مقام استقصاء كل الصور المحتملة وإحدى هذه الصور هي ما إذا كان أحد الخبرين موافقاً للكتاب والاخر مخالفاً للعامة وهي حالة شائعة وليست بالنادرة فينبغي ان يسال عن حكمها فان قلنا بالتقديم يكون قد علم بحكمها ضمنًا وهناك بحث بين الاصوليين في مسالة الترتيب بين المرجحات بشكل عام وتكلموا فيه في مقامين:

الاول: الترتيب بينها بمقتضى طبيعة المرجح

الثاني: الترتيب بينها بلحاظ الروايات الخاصة

اما المقام الاول: فذكروا بان المرجحات على اقسام:

الاول: المرجح الصدوري الذي يوجب قوة الظن بصدور الخبر ويدخل فيه الترجيح بصفات الراوي كالاوثقية والاضبطية والاعدلية والشهرة في الرواية

الثاني: المرجح الجهتي وهو الذي يوجب قوة الظن بان الخبر صدر بداعي بيان الحكم الواقعي وهو منحصر بمخالفة العامة

الثالث: المرجح المضموني وهي الامور الخارجية التي توجب قوة الظن بصدق مضمون الخبر من قبيل الشهرة الفتوائية وموافقة الكتاب اي موافقته لعام قراني او مطلق قراني

والمحكي عن الشيخ الانصاري تقديم المرجح المضموني على المرجحين الاخرين والوجه فيه هو ان المرجحات المضمونية اقوى ملاكاً في الاقربية للواقع، فاذا كان احد الخبرين راجحاً بحسب السند او الجهة بان كان روايه الاعدل او مخالفاً للعامة وكان الخبر الاخر مرجوحاً بحسب السند او الجهة ولكنه راجحاً بحسب المضمون بان كان موافقاً للكتاب فهذا يوجب اقربية هذا الخبر للواقع

وجوابه: ان هذا مبني على ان المناط في الحجية والترجيح هي الاقريبة للواقع، ولكن ليس من الواضح ان المناط هو صرف الاقربية للواقع والا للزم الترجيح بكل ما يكون الظن بالواقع فيه اقوى من الظن الحاصل من الخبر الاخر

وهذا يكشف ان المناط ليس هو الاقربية للواقع وانما المناط هو دليلية الدليل فكل ما يرتبط باقوائية ودليلية الدليل هو المناط في الترجيح والحجية وهي لا تكون الا بلحاظ المرجحات الداخلية التي ترتبط بصدور الخبر وظهوره وجهته، بينما المرجحات الخارجية لها دخل في اقربية مضمون الدليل للواقع ولا مدخلية لها في دليلية واقوائية الدليل ومن هنا لا مجال لتقديم المرجح المضموني بحسب طبعه على سائر المرجحات وهناك راي يقول بتقديم المرجح الصدوري على المرجح الجهتي فلو كان في احد الخبرين مرجح صدوري كصفات الراوي وفي الاخر مرجح جهتي كمخالفة العامة يقدم الاول وهذا ايضاً محكي عن الشيخ الانصاري