33/06/09


تحمیل
 الموضوع: الطمأنينة في الركوع
 الواجب الثالث في الركوع هو الطمأنينة
 الثالث: الطمأنينة فيه بمقدر الذكر الواجب بل الاحوط ذلك بمقدار الذكر المندوب أيضا اذا جاء به بقصد الخصوصية فلو تركها عمدا بطلت صلاته بخلاف السهو على الأصح وان كان الأحوط الاستيناف اذا تركها فيه أصلا ولو سهوا بل وكذلك اذا تركها في الذكر الواجب هنا الماتن يتوخى ثلاث طمأنينات، وهي:
 الطمأنينة الاولى: المعتبرة في أصل الركوع
 الطمأنينة الثانية: المعتبرة بمقدار ذكر الواجب في الركوع
 الطمأنينة الثالثة: المعتبرة في الذكر المستحب عند اتيانه بقصد الخصوصية
 والسيد الخوئي عند الشرح بقلم المقرر كأنما يتبنى كون الطمأنينة في أصل الركوع ركن
 الطمأنينة كما تقدم تستعمل ويراد منها عدة امور: فتارة يراد منها عدم الحركة، وتارة يراد منها عدم الاهتزاز، وتارة يراد منها اقامة الصلب
 وهذه المعاني الثلاثة معتبرة في الطمأنينة أينما اعتبرت لتعدد لسان الأدلة الدالة على ارادة المعاني من الطمأنينة
 الطائفة الاولى: صحيح علي بن يقطين ايضا في الباب 4 من أبواب الركوع عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال ثلاثة وتجزئك واحدة اذا أمكنت جبهتك من الأرض فالتمكين عنوان يشتمل على عدم الحركة وعلى الاستقرار
 لكن هنا الطمأنينة اعتبرت في ذكر الركوع وذكر السجود الواجب ومعه فيكون أصل الركوع مفروغ عن اعتبار الطمأنينة فيه لأنها معتبرة في الذكر فكيف في الركوع والسجود اما في الذكر المستحب فلا
 الطائفة الثانية: صحيحة زرارة في الباب الثالث من ابواب الركوع عن أبي جعفر (عليه السلام) قال بينا رسول (الله صلى الله عليه واله) جالس في المسجد اذ دخل رجل فقام رجل يصلي فلم يتم ركوعه ولاسجوده، فقال رسول الله صلى الله عليه واله نقر كنقر الغراب لان مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني وقد روي هذا الحديث الشريف بروايات متعددة فنقر الغراب يعني عدم الاستقرار
 وهذه الصحيحة في صدد اعتبار الطمأنينة في اصل الركوع والسجود لا في الذكر الواجب من الركوع والسجود، ففي تعبير الامام الباقر (عليه السلام) للتعبير عن المشهد قد يشعر في ان الطمانينة في اصل الركوع ركن
 فقد يستشعر ان الطمانينة ليست بركن أي ان اصل الركوع والسجود صادق لكنه سجود وركوع ناقص وعلى هذا التعبير لم يتم ركوعه ولاسجوده أي ان أصل الركوع صادق لكنه ناقص وهذا يستظهر منه ان الطمأنينة في اصل الركوع ليست بركن
 وقد يستشعر ان الطمأنينة ركن وذلك باعتبار ان التعبير فلم يتم ركوعه ولاسجوده ان النقص في اصل الركوع الذي هو ركن والنقص في الركن ركن
 اجمالا يمكن التقريبين في هذه الصحيحة والمهم ان الصحيحة دالة على اعتبار اصل الطمأنينة في أصل الركوع فضلا عن الذكر الواجب
 ولسان آخر لهذه الصحيحة ان الرجل خفف سجوده دون ماينبغي ودون مايكون من السجود أي قلل مدة السجود والركوع فاللبث معنى رابع من الطمانية
 والمعاني للطمأنينة هي اللبث والسكون والاستقرار واقامة الصلب
 الطائفة الثالثة: صحيحة بكر بن محمد الأزدي في أبواب اعداد الفرائض الباب 8 عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سأله أبو بصير وانا جالس عنده فاذا قام احدكم فاليعتدل واذا ركع فاليتمكن واذا رفع رأسه فاليعتدل واذال سجد فاليفرج وليتمكن واذا رفع يده من السجود فاليلبث فهذه الاوامر ظاهرها الشرطية الوضعية فلكل جزء لبث وطمأنينة
 فأحد معاني الطمأنينة مايلازم الاستقرار والسكون واقامة الصلب وهو مدة من اللبث
 الطائفة الرابعة: مادلت على استحباب اعتدال الظهر في الركوع واحتوائه واقامة الصلب في الباب 18 والباب 19 وشأنها انها بصدد اعتبار الاستحباب في الرتبة العالية من الطمأنينة
 وهنا توجد قاعدة مطردة ونتبناها وهي ان الفعل التشكيكي وجودا وملاكا كصلة الرحم فاذا ورد الدليل بالأمر به فتلقائيا يكون هذا الأمر بلحاظ أدنى درجاته يكون لزوميا وبلحاظ أعلى درجاته يكون استحبابي فهو أمر واحد يستفاد منه اللزوم ويستفاد منه الندبية وكذا الكلام بالنسبة لطاعة الزوجة لزوجها وغير ذلك
 فالنواهي والأوامر اذا تعلقت بعنوان تشكيكي في أفراده الوجودية وفي الملاكات قتلقائيا تكون أدنى المراتب منه لازمة والمراتب الأعلى منه تكون ندبية
 الطائفة الخامسة: ماورد في الجماعة أي في المأموم الذي يخاف ان يرفع الامام رأسه من الركوع قبل ان يصل المأموم الى صفوف الجماعة في الباب46 من أبواب صلاة الجماعة فللمأموم ان يركع أول مايدخل المسجد فاما ان يركع وهو يمشي او يركع ويقوم ثم يتقدم
 ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول اذا دخلت المسجد والامام راكع فضننت انك ان مشيت اليه رفع رأسه قبل ان تدركه فكبر واركع فاذا رفع راسه فاسجد مكانك فاذا قام فالحق بالصف وأكثر روايات الباب هكذا أي ان الحركة الى الصفوف بعد القيام فالالتحاق بهم يكون عند قيامك وهم قائمون
 ونص آخر وهو صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف ان تفوته الركعة فقال يركع قبل ان يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم وهذه رواية وحيدة في الباب وقد افتى بها العلماء لكن الأرجح الصورة الاولى وهو ان يركع ويسجد ثم يقوم فاذا قاموا وقام فيلتحق بهم
 وربط هذه الرواية في المقام مع انها في صلاة الجماعة هو ان الحركة في الركوع اما على اللسان الأول ممنوعة وفي اللسان الثاني يرخص له (عليه السلام) الحركة لأجل العذر فهذه الطائفة من الروايات سواء على لسانها الأول أو اللسان الثاني تدل على ان الطمانينة في الركوع لابد منها في حالة الاختيار على الأقل
 واللسان الثاني في هذه الطائفة تدل على ان الطمأنينة ليست ركن في الركوع وان كانت واجبة فيه