33/03/13


تحمیل
 الموضوع: من كان في لسانه آفه لايمكنه القرائة
 كنّا في مسألة من كان في لسانه آفة لايمكنه القرائة، وتقدم مسلك القدماء وهو ان المطلق والمقيد بديل على المراتب
 فمشي القدماء انهم في موارد وجود أدلة مطلقة وأدلة مقيدة تلقائيا يبنون على سعة المراتب
 والمتأخرون قالوا ان نفس التقييد تارة فيه اطلاق وتارة ليس فيه اطلاق
 وهذا السؤال الذي يثار وهو ان الشارع لما كان مراده من الأول حصة فلماذا عبر بدليل مطلق ثم بدليل مقيد
 وان أحد الأدلة عند القدماء هو وجود الحكمة في التعدد والتنوع في البيان
 أضف الى ذلك في خصوص المقام هناك أدلة في باب القرائة مطلقة وبعضها مقيد فنتمسك بالأدلة المطلقة اذا حصل العجز عن القيود، قال تعالى فاقرؤا ماتيسر من القران
 واشكل على هذا انه من قال ان هذا وارد في الصلاة
 ولكن هذا الاشكال فيه مسامحة
 فان فاقرؤا ماتيسر من القران فيه قرينة على ارادة القرائة الصلاتية، فعند تشريع صلاة الليل كان الواجب على المسلمين فقط صلاة الليل وهي أحد عشر ركعة ولم يجب غيرها، فاقرؤا أي في قيامكم للصلاة، ثم نسخ وجوب صلاة الليل بعد عروج النبي (صلى الله عليه واله) في أوائل البعثة وبقي الوجوب عليه
 وجواب آخر لهذا الاشكال وهو
 ان الاوامر القرانية التي لها صلة بأجزاء الصلاة قال القدماء ان الأصل فيها ابتداءً هو للصلاة، وأما خارج الصلاة فالامر بها من باب انها عبادة ذاتية يمكن ان تكون مستقلة
 فالركوع الأصل فيه كونه للصلاة والأمر به مطلقا لكونه مستحب لله تعالى في نفسه، فان كسر البدن في الركوع يدل على الانكسار والحاجة لله، وكذا الكلام بالنسبة للقنوت
 فالأوامر بهذه العناوين العبادية الأصل فيها الصلاتية وإنما التزم بمشروعيتها مطلقا باعتبار أنها عناوين دالة على العبادة
 فالقنوت في الصلاة أعظم من القنوت المنفرد والركوع في الصلاة أعظم من الركوع المنفرد وهكذا
 ودليل اطلاق اخر وهو
 صحيح عبد الله بن سنان في أبواب القرائة في الصلاة الباب الثالث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان الله طاب من الصلاة الر كوع والسجود الا ترى لو ان رجلا دخل في الاسلام لايحسن ان يقرأ القران اجزائه ان يكبر ويصلح ويصلي وتقريب الدلالة من الامام (عليه السلام) انه لاتصل النوبة الى التكبير والتسبيح الاّ اذا عجز عن مطلق قرائة القران حتى القرائة الناقصة والاضطرارية
 فان الطبيعة الأولية أولى وأفضل من الطبيعة الاخرى الثانوية ولو كانت ناقصة، فالطبيعة الأولية مقدمة على البدل
 وشرح الرواية هو ان في الصلاة فرائض وسنن فالفرائض من جعل الله والسنن من جعل النبي (صلى الله عليه واله) وفرائض الله أهميتها في الصلاة أعظم من سنن النبي (صلى الله عليه واله) فالقرائة في أي مرتبة مطلوبة ولاتصل النوبة لبدلها