33/03/11


تحمیل
 الموضوع: القرائة في المصحف
 المسألة 29: من لايكون حافطاً للحمد والسورة يجوز ان يقرأ بالمصحف بل يجوز ذلك للقادر الحافط على الاقوى كما يجوز له اتباع من يلقنه آية فأية لكن الاحوط اعتبار العجز في القرائة في المصحف وفي التلقين ومنع من القرائة في المصحف في صلاة الفريضة المحقق الكركي والشهيدان والعلامة الطباطبائي وربما ادعوا انصراف الأمر بالقرائة عن القرائة في المصحف
 الروايات الواردة في المقام
 الاولى معتبرة الحسن بن زياد الصيقل ولم يوثق عند المتأخرين والصحيح انه يروي عنه الكبار كثيرا، قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ماتقول في رجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه ويضع السراج قريبا منه؟ فقال لابأس به والبعض قال ان وضع السراج قريبا ربما يكون على النافلة اي صلاة الليل
 الثانية مصحح علي بن جعفر في الباب السابع و العشرون عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي؟ قال (عليه السلام) لايعتد بتلك الصلاة وظاهر هذه الرواية المنع الوضعي، وقيل ان هذه الرواية اظهر في الفريضة من النافلة
 وعليه فتكون رواية المنع اظهر في الفريضة ورواية الجواز اظهر في النافلة
 وان القرائة في المصحف هو خلاف السيرة والتأسّي، ويعضد المنع ان فتح الكتاب امام المصلي وتشاغل المصلي بالقرائة مكروه ونفس هذه الكراهة الواردة هي دليل على ان القرائة المأمور بها في الصلاة هي القرائة من الحفظ
 ولكن كلمة لايعتد بتلك الصلاة ليس صريحا ببطلان الصلاة والاعادة بل يستخدم بمعنى الغضاضة
 الثالثة مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال سألته عن الرجل هل يصلح له ان ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة أو في المصحف أو في كتاب في القبلة؟ قال ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها ومفاد هذه الرواية حاكم على الروايتين السابقتين فالخلل المذكور غضاضة في الصلاة وليس من المبطلات ولامن قواطع الصلاة
 الرابعة موثق عمار في الباب السابع والعشرون في الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلتيه؟ قال لا، قلت فان كان في علاج؟ قال نعم ففتح المصحف لأجل القرائة مكروة
 فتحصل ان الصحيح هو ماذهب اليه السيد اليزدي من انه مكروه وهو تشاغل بغير أفعال الصلاة وليس بمبطل
 المسالة 30: اذا كان في لسانه آفة لايمكنه التلفظ يقرأ في نفسه ولو توهما والاحوط تحريك لسانه بما يتوهمه وهذا المبحث يرتبط بان القرائة ذات مراتب ودرجات
 فما ورد في الاقتداء خلف من لايقتدى به يدل على ان القرائة ذات مراتب
 مثل صحيح علي بن جعفر في الباب الثالث والثلاثون والباب الثاني والخمسون من أبواب القرائة في الصلاة عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال سألته عن الرجل يصلح له ان يقرأ في صلاته ويحرك لسانه للقرائه في لهواته من غير ان يسمع نفسه؟ قال لابأس ان لايحرك لسانه يتوهم توهماً وهذه كلها درجات ومراتب في القرائة
 فان لايحرك لسانه يتوهم توهما هي درجه، يتوهم توهما ويحرك لسانه في لهواته هذه درجة ثانية، وفي بمثل حديث النفس هي درجة أضعف، وغيرذلك من الدرجات المذكورة في الباب الثالث والثلاثون والثاني والخمسون من ابواب القرائة
 ولكن الطبيعة الأولية في الصلاة ان لايجهر في الصلاة أي لايزيد في الجهر الى الصياح، ولايخافت أي لايقلل من درجة الصوت بحيث لايسمع نفسه، وهذه هي الطبيعة الأولية للصلاة
 وتعدد المطلوب يعني ان القيد هو مطلوب في مطلوب، فالقيد بدون الطبيعة لايفيد شيئاً