33/02/09


تحمیل
 الموضوع: العدول من سورة الى اخر
 تقدم ان قلنا ان العدول مكروه كراهة شديدة وليس بحرام تكليفا ولاوضعا
 ومن الشواهد على كراهة العدول وان سبب النهي عن العدول وعن القران هو عدم وفاء حق كل سورة
 ففي أصل تشريع الصلاة نلاحظ رواية المعراج النبوي والذي كان في بداية البعثة فانه (صلى الله عليه واله) كانت صلاة الليل واجبة على المسلمين وهي الصلاة الوحيدة التي كانت في عنقهم الى ان نزلت سورة المزمل فنسخت وجوب صلاة الليل عن المسلمين وتزامنت مع عروج النبي (صلى الله عليه واله)
 أحد المحققين قال ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان عروجه في السماء الدنيا فقط، بينما وجدت رواية في عروج المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) الى السماوات ببدنه الشريف
 فأن نفس سورة المزمل تدلل على ان تشريع المعراج الذي تم فيه تشريع الصلوات الخمس وهذه الرواية موجودة في الكافي وغيره من الكتب الاربعة
 وهذا الأمر يفيد الفقيه الاُنس ببعض النكات فان أحد المراحل المهمة في الفقه هو تجميع القرآئن للاستظهار
 ففي رواية المعراج بُيّن ان اول صلاة شرعت لرسول الله (صلى الله عليه واله) هي الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الغداة ثم التشريعات الداخلية للصلاة من التكبيرة والتسليم وغير ذلك
 ففي رواية المعراج عندما قرأ النبي (صلى الله عليه واله) الحمد والسورة يظهر منه ان المصلي يتهيئ لادراك درجة من النور تستحق ان يخشع العبد فركع النبي (صلى الله عليه واله) تعظيما لهذا النور
 فقام (صلى الله عليه واله) فتعاود له تجلي النور فسجد (صلى الله عليه واله)
 فكل قراءة للحمد والسورة لابد من أداء حقه وهو تعظيم الله تعالى أي الركوع والسجود
 وهذا التمجيد لله والتعظيم له تعالى في سورة التوحيد والجحد أعظم من بقية السور
 وكذا في سورة الجمعة والمنافقين فضلا عن خصوصية التولي والتبري فيهما وهو خاص بولاية النبي (صلى الله عليه واله) وأهل البيت (عليهم السلام)
 وأيضا قرينة اخرى على ندبية الملاك وليس هو الزامي فان العدول من كل سورة الى الجحد والتوحيد جائز لا العكس ومع ذلك ففي باب يوم الجمعة العدول من الجحد والتوحيد الى الجمعة والمنافقين جائز لا العكس فضلا عن كل سورة
 لما ورد من لسان تأكيدي ان من صلى يوم الجمعة بدون الجمعة والتوحيد فلا صلاة له ولابد من اعادتها
 فتعليل العدول من الجحد والتوحيد فضلا عن كل سورة لسورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة فهذا اللسان وهو التغليض من لابدية الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة وظهرها أدى ببعض الأخباريين أو القدماء الى القول بان قرائتهما شرط الصحة في الجمعة ومع ذلك فان المشهور قال باستحبابهما يوم الجمعة لوجود روايات مرخصة في ذلك لعذر أو لغير عذر
 فنكتة رفع اليد عن سورة التوحيد وسورة الجحد يوم الجمعة الى سوررة الجمعة والمنافقين هو التزاحم
 المسألة 18: يجوز العدول من سورة الى اخرى في النوافل مطلقا وان بلغ النصف وهذا من قرائن عدم لزومية العدول
 فالروايات الواردة لاتصرح بالتفصيل في العدول مع ان المشهور التزم بذلك وهذا شاهد على ان القران والعدول من باب واحد وما ورد مستفيضا في القران شاهد على البحث
 المسألة 19: يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتى في الجحد والتوحيد كما اذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوت باتمامها او كان هناك مانع اخر والدليل على نفس الحكم جملة من الروايات
 صحيحة الفضلاء في أبواب القراءة في الصلاة الباب السادس والثلاثون عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقرأ في المكتوبة بنفس السورة ثم ينسى فيأخذ في اخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل ان يركع؟ قال يركع ولا يضره فالعدول بسبب النسيان لامانع منه
 صحيحة زرارة في نفس الباب قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحول منها الى غيرها؟ فقال كل ذلك لابأس به فمع الغلط يجوز العدول
 بقي الشق الآخر في المسألة وهو النذر بان يكون قد نذر قراءة سورة معينة ونسيانا وجد نفسه قد قرأ سورة اخرى وتجاوز النصف او الثلثين
 فهل النذر مجوّز للعدول أو غير مجوز