33/01/29


تحمیل
 الموضوع: تعيين السورة قبل الشروع فيها
 كنّا في المسألة الحادية عشر وهي تعيين البسملة في أوائل السور قبل أو عند قراءة البسملة وعدم الاكتفاء بعموم القرانية بل لابد من قصد البسملة
 وتقدم الاستدلال لجملة من الاعلام على ذلك بان قصد القرانية لابد منه في البسملة او في أي كلام مشترك والاّ لما صدق عليه القرانية
 ثم ان القران حيث انه ليس عنوانا كليا فلابد من ان يقصد جزء من اجزاءه
 والجواب عن هذا الكلام هو ان الاشارة يمكن ان تكون اجمالية فيقصد القرانية من دون تعيين السورة ويصدق على قراءة البسملة انها قران
 بعد ذلك يعيّن البسملة من أي سورة بعدما يلحق بها الآيات المتعقبة بالبسملة
 فلذا قالوا في العبادات او المعاملات او الايقاعات اذا كان التمييز تكويني فلا حاجة الى المزيد من القصد في الزاوية المتميزة تكوينا، اما اذا لم يكن هناك تميز تكويني فنحتاج الى القصد
 فالبسملة يمكن تمييزها تكوينا بما يعقبها من ايات ولاضرورة لتوقف البسملة على قصد السورة
 بل نقول ان قصد القرانية في البسملة لاحاجة له لأن البسملة في الأصل هي من القران الكريم ووجود البسملة في الأدعية هو أمر مقتبس من القران الكريم
 بل يأتي الكلام أيضا حتى في الفرض الثاني الذي ذكره الماتن
 فانه ذكر اولاً: هل هناك حاجة في قراءة البسملة بقصد خاص لسورة معينة فذهب الى عدم اللزوم
 وذكر ثانيا: انه على فرض عدم اللزوم فلو قصد من البسملة سورة معينة فهل تتميز وتتعين بحيث لايصح العدول الى سورة اخرى
 هنا قال المصنف لو قصد بالبسملة سورة معينة لم تكف هذه البسملة المعينة لسورة اخرى بل لابد من اعادتها
 بينما نحن نقول بالكفاية لان طبيعة البسملة هي مشتركة وليست متميزة فالقصد ليس مميزا لها بل التمييز يتحقق بما يتعقبها من الايات فما دام لم يشرع بقراءة الايات بعدها فله قراءة ما شاء من السور
 فالقصد انما يتميز اذا لم يكن هناك تمييز تكويني فاذا كان هناك تمييز تكويني فلا معنى لفرض الاعتبار
 نعم يمكن ان يكون هذا الكلام خلافا للاحتياط وذلك مراعاة لكلمات الاعلام
 المسالة 12: إذا عين البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ماعين وجب اعادة البسملة لأي سورة اراد بناء على ضرورة القصد أو عدم ضرورة القصد ولكنه اذا أنشأ القصد فتتعين البسملة
 اذاً بناء على عدم تاثير القصد فله الاكتفاء بها لاي سورة
 ولو علم انه عينها لأحدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر انه لايتهما اعاد البسملة وقرأ احداهما ولايجوز قراءة غيرهما لما تقدم من ان قصد التعيين معين
 ومع فرض ان القران غير ممنوع فلابد من الجمع بين السورتين لان امتثاله يتقيد بالسورة التي قرأها
 والماتن (قده) هنا لابد له ان يقول يجب ان يقرئهما كليهما بناء على عدم مانعية القران
 نعم لو كان القران والعدول ممنوع فهو يكون دورانا بين المحذورين ويتعين الامتثال بالموافقة الاحتمالية
 المسألة 13: إذا بسمل من غير تعيين سورة فله ان يقرأ ماشاء من الايات
 ولو شك في انه عينها بسورة معينة أو لا فكذلك لكن الاحوط في هذه الصورة اعادتها لانه لو قصد في الواقع التعيين لتعين ماعينه
 بل الاحوط اعادتها مطلقا لما مر من الاحتياط في التعيين وهذا الاحتياط استحبابي
 المسألة 14: لو كان بانيا من او ل الصلاة او اول الركعة ان يقرأ سورة معينة فنسي وقرأ غيرها كفى فالمدار على المقارنة
 وهذا هو البحث الثالث من قصد التعيين وهو
 ما المراد من قصد التعيين الذي يبحث عنه؟
 فهل هو القصد الارتكازي أو المراد منه الخطور في الذهن المزامن لقراءة البسملة
 اختار المصنف (قده) ان المراد منه هو القصد المزامن للبسملة لا المسبوق بالبسملة بل هو المقارن للبسملة