32/12/05


تحمیل
 الموضوع: قراءة العزائم في الصلاة
 مرّ بنا ان الروايات بالنسبة لقراءة العزائم سهواً على نحوين فمنها من تقول ان المصلي يومئ ومنها من تقول ان المصلي يسجد غاية الامر انه يقوم فيقرء فاتحة الكتاب ويركع ويسجد
 وتقدم انه بناء على ماذهب اليه مشهور المعاصرين من ان السجود للتلاوة هو المانع وهو الزيادة فيمكن ترجيح الايماء وانه احوط فيومئ ثم يسجد بعد الصلاة ولكنه لو عمل بسجود التلاوة في الاثناء فلا غضاضة في ذلك ولا اشكال
 وأما بناء على ماذهبا اليه من ان المانعية هو نفس القراءة والمفروض ان القراءة صدرت سهوا فيسجد وبعده يركع ويسجد وان اخر السجود فانه افضل
 المسألة 4: لو لم يقرء سورة العزيمة لكن قرء آيتها عمداً بطلت صلاته والصحيح ان هذه المستحبات ضمنية وجزء المستحب فيكون جزء من الصلاة استدعى السجدة الزائدة فاذا اتى بها عمدا فهي تبطل وهذا من المؤيدات بأنّ المانعية للقراءة لا للسجدة
 وقال (قده): ولو قرءها نسيانا أو استمعها من غيره أو سمعها فالحكم كما مرّ من ان الاحوط الايماء الى السجدة او السجدة وهو في الصلاة والاتمام واعادتها فعنده حتى السماع موجب لسجدة التلاوة وهو الصحيح
 سجدة التلاوة للسماع
 والوجه في التعميم صحيحة علي بن جعفر في ابواب قراءة القران الباب الثالث والاربعين الحديث الرابع قال سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرء اخر السجدة فقال يسجد اذا سمع شيئا من العزائم الاربع ثم يقوم فيتم صلاته الاّ ان يكون في فريضة فيومئ برأسه ايماء فمع ان السؤال عن القراءة الاّ ان الامام (عليه السلام) اجاب عن السماع، فالسماع في الفريضة حكمة الايماء لاسجود التلاوة
 نعم في صحيحة عبد الله بن سنان في ابواب قراءة القران الباب الثالث والاربعين الحديث الاول قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سمع السجدة تقرء قال لايسجد الاّ ان يكون منصتا لقرائته مستمعا لها او يصلي بصلاته فاما ان يكون يصلي في ناحية وانت تصلي في ناحية اخرى فلا تسجد لما سمعت وهذه الرواية هي عمدة دليل من ينفي الوجوب لسجود التلاوة للسماع فهي تفصّل بين السماع فلايجب وبين الاستماع فيجب
 وقالوا ان هذه مخصصة لصحيحة علي بن جعفر ولكن الصحيح ان مفاد ظهورها هو نفي وجوب سجدة التلاوة اثناء صلاة الفريضة لانفي وجوب سجود التلاوة للسماع في قبال الاستماع
 فالصحيح كما ذهب اليه جماعة كثيرة ان السماع ايضا سبب لسجدة التلاوة غاية الامر ان السماع لايسوغ سجدة التلاوة في الفريضة بخلاف الاستماع سهوا او القراءة سهوا فيكون مخيرا بين السجود في الاثناء او الايماء وتأخير السجدة بعد الصلاة كما في موثقة عمار المتقدمة
 المسألة 5: لايجب في النوافل قراءة السورة وان وجبت بالنذر أو نحوه فيجوز الاقتصار على الحمد في النوافل ويدل عليه صراحة والتزاما عدة روايات
 اما الصريح من الروايات كصحيح عبد الله بن سنان في ابواب القراءة في الصلاة الباب الثاني عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال يجوز للمريض ان يقرء في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع في الليل والنهار وهذه صريحة في التفصيل
 وهناك من الروايات مادلت بالالتزام مثل جملة من الروايات المرخصة لترك السورة في صورة الضرورة تقييد بالفريضة فتقول في الفريضة اذا طرء عليك ضرورة فلا عليك بقراءة السورة والفاتحة تكفي
 وواضح ان صلاة النافلة لاتحتاج الى مرخص في ترك السورة لانها في النافلة ليست بلازمة
 كذالك الروايات الناهية عن ترك السورة والتبعيض في السورة فقد قيدت تلك الروايات في الفريضة وهي في الباب الرابع والخامس من ابواب القرائة في الصلاة
 بل في صحيحة علي بن يقطين قال (عليه السلام) لاتبعض السورة في الفريضة ولابأس به في النافلة
 ايضا في مصحح منصور بن حازم في الباب الرابع قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) لاتقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر اي لاتبعض ولاتقرن سورة بسورة
 وهذا مفيد في مبحث الطواف في الحج وهو ان القران في الطواف يتحقق بقرن بعض الطواف ولو شوط بطواف سابق
 فالتبعيض جائز في النافلة والقران جائز ايضا في النافلة لان هذه الرواية مقيدة للمكتوبة فمفهومها الجواز في النافلة
 هذا تمام الكلام في الدلالة على ان السورة ليست شرطا وضعيا في صحة النافلة مطلقا ولم يخالف في ذلك أحد