32/11/27


تحمیل
 الموضوع: قراءة العزائم في الصلاة
 كنا في استعراض طوائف الروايات الدالة على حكم قراءة العزائم
 وقد استعرضنا الطائفة الاولى وهي موثق سماعة والمحصل منه هو انه عند السهو في قراءتها أو سماعها يسجد ويعيد قراءة الحمد والسورة بعد سجود التلاوة ولايعيد الصلاة
 الطائفة الثانية: مادل على التفصيل في وجوب السجود بين السماع والاستماع او الاقتداء بمن قراءها او التفصيل بين النافلة فيسجد اذا قراءها
 صحيح عبد الله بن سنان في ابواب قراءة القران الباب الثالث والاربعون قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سمع السجدة تقرء قال لايسجد الاّ ان يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته فاما ان يكون يصلي في ناحية وانت تصلي في ناحية فلا تسجد وهذا لايعني ان السماع لايجب له سجود التلاوة بل لكونه الان في الصلاة ففي الصلاة هناك تفصيل بين السماع والاستماع
 فالاستماع في صلاة الفريضة لابد له من السجود حسب هذه الصحيحة
 فهذه الطائفة وهي الطائفة الثانية تدل أيضا على ان السجود للتلاوة ليس بمبطل
 وايضا هنا موثقة سماعة السابقة ولاتقرء في الفريضة واقرء في التطوع
 ومثلها صحيحة علي بن جعفر في ابواب قراءة القران الباب الثالث والاربعون وهي دالة على التفصيل بين السماع والاستماع والنافلة والفريضة
 والمحصل انه عند الاستماع او الائتمام لو قرأت العزيمة فيسجد ولاتبطل الصلاة وكذا اذا قراءها امام الجماعة فيسجد ولاتبطل الصلاة فنفس سجدة التلاوة بحسب هاتين الطائفتين لاتبطل الصلاة وفيهما تفصيل في قراءة العزائم بين الفريضة والنافلة ففي الفريضة ممنوع وفي النافلة لا اشكال والمنع عن قراءة العزائم لا عن نفس السجدة
 الطائفة الثالثة: مادل على اجزاء سورة العزائم مع ترك اية السجدة ويتم الباقي
 كموثق عمار في الباب الاربعون من ابواب القراءة في الصلاة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لاتستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر فقال لايسجد وهذا المقطع موافق للعامة
 وعن الرجل يقرء في المكتوبة سورة فيها السجدة من العزائم فقال اذا بلغ موضع السجدة فلايقرءها وان احب ان يرجع فيقرء سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة فيرجع الى غيرها
 فهناك نصوص دالة على الاجزاء في التبعيض للسورة وان كان التبعيض مسلك العامة لكنه بمقدار اية او كلمة هناك نصوص دالة على الاجزاء وبعض القدماء افتى بها
 ففي ابواب القراءة في الصلاة الباب الرابع الحديث السابع صحيحة زرارة تدل على ان الخلل او ترك اية غير مضر
 فالمحصل ان قراءة سورة العزائم ليس بمخل بل ان قراءة العزائم نفسها هو المخل
 ثم جاء في الموثق قال وعن الرجل يصلي مع قوم لايقتدى بهم فيصلي بنفسه وربما قرءوا اية من العزائم فلايسجدون فيها فكيف يصنع؟ قال لايسجد فلايسجد بسبب المانع كالتقية ونحوها، وهذه هي موثقة عمار
 الطائفة الرابعة: مادل بظاهره على ان وجه البطلان هو سجود التلاوة وليس القراءة
 اي عكس الطوائف التي مرت فالتي مرت تدل على ان قراءة العزائم منهي عنها لا السجود
 منها موثق زرارة في ابواب القراءة في الصلاة الباب الاربعون عن احدهما (عليهما السلام) قال لاتقرء في المكتوبة بشيئ من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة فالمنهي عنه في الواقع هو سجود التلاوة فانه زياد في المكتوبة
 ومنها مصحح علي بن جعفر قال سالته عن الرجل يقرء في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرء بغيرها؟ قال يسجد ثم يقوم فيقرء بفاتحة الكتاب ويركع وذالك زيادة في الفريضة ولايعود يقرء في الفريضة بسجدة أي لايعود عمداً
 الطائفة الخامسة: مادل على عدم البطلان بقراءة العزائم والسجود له بل هو مكروه
 صحيح علي بن جعفر في ابواب القراءة في الصلاة الباب الاربعون قال سألته عن امام يقرء السجدة فاحدث قبل ان يسجد كيف يصنع قال يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف فقد تمت صلاتهم
 لكن هذه الاطلاقات ماكان ظاهرها في العمد محمول على التقية وماكان مطلقا فيقيد في السهو فانه في السهو غير مبطل ففي باب الصلاة كل خلل سهوي فيها ليس بمطل بمقتضى قاعدة لاتعاد الاّ في الاركان