32/11/17


تحمیل

الموضوع: عدم ركنية القراءة

 لازلنا في ذيل المسالة الاولى وهو ان البعض استدل على عدم وجوب سجدتي السهو لمن ترك القراءة سهواً

 فقد استدل بصحيحة زرارة وهي قوله (عليه السلام) والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شيئ عليه فلا سجدتي السهو

 وهذا التعبير متكرر في ابواب خلل الصلاة وخلل الحج وربما ابواب اخرى عبادية

فقد وقع اختلاف علمي بين الاعلام في الاستظهار

 فبعض الاعلام قال ان لاشيئ عليه يعني لا اعادة عليه، وهذا هو الصحيح

 والبعض استظهر انه يعني لا اعادة ولا قضاء ولا كفارة ولاسجدتي السهو ولا أي شيئ

والصحيح هو الاستظهار الاول لانه عندما يعبر لاشيئ عليه يكون غالبا سؤال السائل عن صحة اصل العمل او اعادته فاذا قال لاشيئ عليه فيعني انه لااعادة عليه وليس المراد انه لاقضاء ولاكفارة ولاسجدتي السهو عليه، فان جهة البيان في الدليل في غاية الصعوبة

 قال الماتن(قده): ولوتركهما أو احداهما وتذكر في القنوت او بعد القنوت قبل الوصول الى حد الركوع رجع وتدارك وكذا لو ترك الحمد وتذكر بعد الدخول بالسورة رجع واتى بها ثم بالسورة ففي باب الصلاة والعبادات هناك قاعدة تستفاد من لاتعاد

 فان الخلل في الصلاة وعموم العبادات على شعبتين

 الاولى: الشك

 الثانية: السهو

 ففي العلم بالترك قالوا توجد ضابطة مستخرجة من لاتعاد وهي ان أي جزء منسي اذا كان المكلف لم يدخل في ركن سابق يعود القهقرى ويأتي بذالك الجزء

 فلو نسى التشهد في الركعة الثانية وبعد التسبيحات تذكر انه لم يتشهد فان الواجب عليه انه يهدم قيامه ويجلس ويتشهد ثم يقوم لانها أجزاء غير ركنية

المسألة 2: لايجوز قراءة مايفوت الوقت بقرائته من السور الطوال فان قرائها عامدا بطلت صلاته وان لم يتمها اذا كان من نيته الاتمام حين الشروع في السورة فتبطل الصلاة عند المصنف بمجرد الشروع وقد يستدل بان هذه السورة ليس بمامور بها ويقصد بها الجزئية

 وقد يستدل بصحيح الحضرمي في ابواب القرائة في الصلاة الباب الرابع والاربعين عن ابي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال لاتقرء في الفجر شيئ من الحاميم

  وموثق عامر بن عبد الله في نفس الباب قال سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول من قرء شيئاً من الحواميم في صلاة الفجر فاته الوقت فالبعض قال ان مفاد النهي هو المانعية فالشروع يلزم منه البطلان

 ولكن الاستظهار من الروايتين محل تأمل فان وجه النهي واضح في لاتقرء فهو ارشاد الى عدم تحقق الجزء فلابد من تداركه

 وفي المقام علل (عليه السلام) لاتقرء فمن قرء فاته الوقت ففوات الوقت هو المانع لاالحواميم

 ودائما في يوميات المسائل الفقهية قد يركز الانسان على النتيجة ولكن توجد أهمية أعظم وهي ان النقاط الكلية أهم من نفس خصوصية المسائل لانها تفيد في ابواب عديدة

 وهناك نقطة كلية مفيدة وهي ان ظهور الاوامر والنواهي المتعلقة بماهية المركبات عبادية أو معاملية أو إيقاعات الاصل الاولي في ظهورها هو انها ظاهرة في المفاد الوضعي للجزئية والشرطية والمانعية وهذه نكتة ترتبط بالصناعة الفقهية