32/10/27


تحمیل

الموضوع: بحث صناعي

 عندنا استحباب خاص واستحباب عام وهناك استحباب عام بامر عام

 فمثلا الشهادة الثالثة في الاذن له عدّة تصويرات وان اتقان هذه الصور من التصويرات لكيفية دخول الاشياء في المركّب امر بالغ الأهمية كصناعة فقهية يعطي يقظة للباحث

 فكثير من النزاعات والنقاشات بين الاعلام أو ان اُفق الجدل العلمي الموجود هو اثنين أو ثلاثة شقوق مع ان المحتملات والشقوق اكثر بكثير فان الباحث الفقهي اذا علم بتعدد الاحتمالات فلايكون اُفقه محدوداً والنكتة في ذالك هو ان التصويرات المختلفة لابد من الالتفات اليها

 فان الشهادة الثالثة في الاذان يمكن تصويرها لعدت تصويرات

والتصويرات للأذان هي

الاول: ان الشهادة الثالثة على حذو الشهادتين اي هي جزء واجب لوجوب وضعي

الثاني: مستحب خاص بأمر خاص

الثالث: مستحب خاص بأمر عام

الرابع: مستحب عام بأمر عام

الخامس: لاجزئية واجبة ولاجزئية مستحبة بل هو مستحب بأمر عام

السادس: كون الشهادة مستحبة في الصلاة بعنوانها من شعائر الايمان

الفارق بينها

 والفارق الصناعي بين هذه الستة

أما الاول والثاني والثالث والرابع

 وهو كون الشيئ جزء وهذه الجهة المشتركة بالجزئية تخالف جهة الخامس والسادس لأنهما ظرف واقتران وليس بين الشيئين ارتباط بل هو ظرف فقط

وفرق آخر بين الاول والثاني والثالث والرابع هو ان الشيئ داخل في ماهية الآخر

أما الخامس والسادس

 فليس هناك تركب ماهوي بل ينظم معه

 فيقال عن تعقيبات الصلاة انها من قبيل السادس اي ليست داخلة في ماهية الصلاة وليست مرتبطة بالصلاة بل ظرفها عقيب الصلاة

 وذهب جماعة الى ان الاذان ليس داخلا في ماهية الصلاة بل ظرفه قبل الصلاة

 كما ان اعمال منى يوم الحادي عشر والثاني عشر وهي رمي الجمرات الثلاث والبيتوتة في منى ليلتين وعدم النفر قبل الظهر فالمشهور فيها شهرة عظيمة ان هذه الامور ليست جزء الحج بل هي واجب آخر وهو الصحيح

 فالحج ينتهي باعمال منى يوم العيد والباقي واجب ولكنه ليس من الحج

 فالقسم الاول جزء واجب والقسم الثاني جزء مستحب خاص بامر خاص والقسم الثالث جزء مستحب خاص بامر عام والقسم الرابع جزء عام بامر عام والقسم الخامس شعيرة برّانيّة والقسم السادس مستحب عام أو واجب لكنه ليس بجزء

 فبعض قال ان القنوت في الصلاة من القسم الثاني وبعض قال انه من القسم الثالث وبعض قال انه من القسم الرابع وبعض قال انه من القسم السادس

 فمن قال ان القنوت مرتبط بالصلاة فلابد ان يقول انه من القسم الثاني او الثالث او الرابع لانه جزء

 وأما اذا قال ان القنوت ليس مرتبطا بالصلاة بل هو عبادة مستقلة ظرفها الصلاة فيكون من القسم السادس لانه ليس مرتبطا بل هو ظرف

 وان ادعية ليلة عرفة والمزدلفة وصبيحة مزدلفة بعض قال انها من القسم السادس

وأما الفرق بين القسم الثاني والثالث والرابع؟

 القسم الثاني مستحب خاص بامر خاص قد ورد فيه فلو قصد المصلي اني قد امرت بالصلاة بالذكر الثاني والثالث في الركوع لما كان مشرعا لان الذكر الثاني والثالث والرابع قد امر به بامر خاص فهو جزء مستحب خاص ورد بعنوان الذكر في الركوع بعنوان خاص

 ولو نوى المصلي ان الذكر الثاني جزء واجب لكان مشرّعاً

 فالبصيرة الصناعية الفقهية هو عدم حصر الاقسام بعدد معين بل هناك احتمالات كثيرة

 صاحب الجواهر يقول بانه يمكن اثبات جزء في ماهية بادلة عامة او خاصة في الصلاة ففي الاذان في الشهادة الثالثة يقول لولا مخالفة المشهور لكان اثبات الجزئية (للشهادة الثالثة) حري بالادلة العامة ويدعي بكل جزم ان هذا الامر واضح صناعيا