34/04/13


تحمیل
 الموضوع:فصل في القنوت
 محصّل الدليل الأول لوجوب القنوت هو الآية الشريفة وقوموا لله قانتين وكذا ذيل صحيح زرارة فغاية الأمر في هذه الآية الشريفة والرواية هو الظهور في الوجوب أما الصراحة فهو شيء آخر
 الدليل الثاني: صحيحة زرارة في أبواب القنوت الباب الأول الحديث 12 انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الفرض في الصلاة؟ فقال الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء، قلت ماسوى ذلك؟ قال سنة في فريضة فهذه الصحة ليست فقط تدل على وجوب الدعاء بل تدل على ركنية الدعاء
 ولكن اذا بني على ان طبيعي الدعاء واجب فتخصيص الدعاء الواجب في الصلاة بخصوص القنوت لايمكن استفادته من هذه الصحيحة لأن الصلاة من بدايتها الى نهايتها هي مواطن للدعاء وان أحد الأدعية في الصلاة اللهم صل على محمد وال محمد بل سيأتي ان القنوت والدعاء شامل للتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل فالدعاء ركن لكنه طبيعي شامل لموارد متعددة
 أيضا صحيحة اخرى لزرارة في أبواب القنوت الباب 16 قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل نسي القنوت فذكر وهو في بعض الطريق؟ فقال يستقبل القبلة ثم ليقله ثم قال إني لأكره للرجل أن يرغب عن سنة لرسول الله (صلى الله عليه واله) أو يدعها فلم يعبر هنا عن القنوت بأنه فريضة مما يدل على المغايرة بين القنوت بخصوصه ومطلق الدعاء
 رواية اخرى تدعم ان القنوت ليس بفريضة وهي مرفوعة ابن بزيع في الباب 9 الحديث 5 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سبعة مواطن ليس فيها دعاء مؤقت الصلاة على الجنائز والقنوت والمستجار والصفا والمروة فهذا يدل على ان الدعاء في القنوت ليس شيئا مؤقت
 كما انه يمكن ان يستدل على وجوب القنوت بمعتبرة الفضل بن شاذان ورواية اخرى يرويها محمد بن سنان وهي رواية العلل وفيها بنود لأكثر أبواب الفقه عن الامام الرضا (عليه السلام)
 وان أحد الاشكالات على هاتين الروايتين سيما رواية الفضل انهما ليستا نقلا باللفظ بل هما نقل بالمعنى
 والجواب ان دأب الرواة على كتابة الحديث في مجلس الامام (عليه السلام) هذا فضلا عن ان النقل بالمعنى بالمعنى هو حجة أيضا إجمالا نعم لو كانت هناك منافاة دلالية بين النقل بالمعنى والنقل باللفظ فان النقل باللفظ يقدم لأنه أضبط من النقل بالمعنى لكن مالم يعارض الرواية المنقولة بالمعنى رواية اخرى فلابد من الإعتماد عليها
 معتبرة الفضل بن شاذان في الباب الأول من أبواب القنوت الحديث 4 عن الامام الرضا (عليه السلام) في كتابه الى المأمون قال والقنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة فقد عبّر (عليه السلام) بالسنة الواجبة
 ونظير هذا رواية سليمان بن مهران الأعمش عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في حديث شرايع الدين وهذا الحديث أيضا له صلة بأكثر الأبواب الفقهية ولذا فان البحث السندي في هذا الحديث مثمر لأنه بحث في أكثر أبواب الفقه
 وحديث رابع وهو حديث الأربعمائة المروي في خصال الصدوق وهذا الحديث الشريف له صلة أيضا بأكثر أبواب الفقه فان الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) حدّث في هذا الحديث بأربعمائة قاعدة
 فعندنا جملة من الأحاديث الطويلة المرتبطة بأكثر الأبواب الفقهية بمعنى انها فيها جُمل وقواعد مرتبطة بأبواب عديدة
 رواية سليمان بن مهران الأعمش عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في حديث شرايع الباب الأول من أبواب القنوت الحديث 6 قال والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع بعد القراءة فالتعبير عنه بالواجبة
 وهذا هو ظهور في الوجوب وليس صريحا في الوجوب
 موثقة عمار في الباب 4 من أبواب القنوت عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ان نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شيء وليس له ان يدعه متعمدا وهذا نهي عن الترك متعمدا وهذه لها ظهور وليس نصوصية
 فائدة ذكرها المتقدمون وربما لم يركز عليها المعاصرون الاّ قليلا والفائدة هي ان الأمر الندبي المؤكد سنة من النبي (صلى الله عليه واله وسلم) اذا تركه الإنسان استخفافا فهذا لايخلو عن معصية نعم قد يكون الترك كسلا وتعبا ونعاسا مثلا فلا معصية فمع انه ندبي الاّ ان الاستخفاف بنفسه هو معصية وربما يكون كبيرة
 فان الاستخفاف بترك الصلاة غير ترك الصلاة والاستخفاف بترك النوافل غير النوافل والاستخفاف بترك الحج غير الحج فالاستخفاف شيء آخر فان في قباله هو التعظيم والتوقير