34/03/15


تحمیل
 الموضوع: التسليم في الصلاة
 فالاصح انه عندما يجمع بين الصيغتين فالواجب يقع بكلا الصيغتين بنحو الواجب الامتدادي او بنحو وجود تكرر الواجب
 قال المصنف (قده): ويكفي في الصيغة الثانية السلام عليكم بحذف قوله: ورحمة الله وبركاته أي يجتزء في الصيغة الثانية بالسلام عليكم
 وإن كان الأحوط ذكره بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور اذا فادنى السلام الواجب هو السلام عليكم فقط
 وقد ذهب الأكثر الى ان أدنى التسليم الواجب هو السلام عليكم ولكن جماعة ذهبوا الى ان الصيغة بتمامها ايالسلام عليكم ورحنة الله وبركاته بلان هناك عّد قليلة تقول ان السلام الواجب هو السلام عليكم ورحمة الله هذا بالنسبة للصيغة الثانية
 وأما الصيغة الاولى فإن صاحب الجواهر في رسالته العملية نجات العباد أفتى ان الواجب فيها السلام علينا فقط دون وعلى عباد الله الصالحين
 أما الصيغة الثانية فهناك عدة روايات معتبرة أو صحاح تدل على ان الواجب هو السلام عليكم فقط دون ورحمة الله وبركاته
 ويدل على ذلك:
 مصحح أبي بكر الحضرمي الذي تقدم في أبواب التسليم الباب 4 الحديث 3 عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له اني اصلي بقوم فقال تسلم بواحدة ولاتلتفت قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم فهنا اقتصر (عليه السلام) على لفظة السلام عليكم ولم يضف اليها ورحمة الله وبركاته
 ويستدل أيضا بموثق يونس بن يعقوب المتقدمة في أبواب التسليم الباب 3 الحديث 5 قال قلت لأبي الحسن (عليه السلام) صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت أن اسلم عليهم فقالوا ماسلمت علينا فقال الم تسلم وانت جالس قلت بلى قال فلاباس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت السلام عليكم فهنا اقتصر (عليه السلام) بدون ورحمة الله وبركاته وهذا وان كان مستحبا الاّ انه يظهر منه ان الصيغة الثانية تؤدى بهذا
 ومما يستدل به أيضا مصحح أبي بصير المتقدم في أبواب التسليم الباب 2 الحديث 8 عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اذا كنت اماما فإنما التسليم ان تسلم على النبي عليه واله السلام وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فاذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم وتقول وانت مستقبل القبلة السلام عليكم وكذلك اذا كنت وحدك تقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهذه رواية اخرى دالة على ان الواجب في التسليم فقط السلام عليكم
 أيضا مارواه المحقق الحلي في كتابه المعتبر عن جامع البزنطي عن عبد الله بن ابي يعفور
 وقد ذكرنا هذا المطلب مرارا ان المحقق الحلي في كتابه المعتبر في مقدمة الكتاب المقدمة الرابعة عندما يذكر مصادر كتابه الحديثية يذكر جامع البزنطي وكتاب المشيخة للحسن بن محبوب وكتب معاوية بن عمار وغيره من الاصول المعتبرة ويذكر الكتب الأربعة في ذيل تلك المصادر
 فان المحقق الحلي (رحمه الله) ليس من المتساهلين في الأسانيد بل يتثبت فيها وهو في مصادر كتابه المعتبر نراه يقدم اسماء كتب اخرى للرواة كمصدر للحديث في كتابه ويؤخر الكتب الأربعة فهذا يدل على انه في زمان المحقق الحلي أي في النصف الثاني من القرن السابع الكتب الأساسية لكتب الحديث كانت هي غير الكتب الأربعة وهذا يعني انه في زمان المحقق الحلي كانت الكتب مثل جامع البزنطي وكتاب المشيخة للحسن بن محبوب وكتب معاوية بن عمار وغيرها مقدمة على الكتب الأربعة بمعنى رواق شهرة تلك الكتب في زمان المحقق الحلي في الحوزات العلمية
 ومعه فكيف يقول السيد الخوئي ان طريق المحقق الحلي أو طريق ابن ادريس مرسل؟
 وبعبارة اخرى كما انه بين المحقق الحلي في الكتب الأربعة واصحاب الكتب الأربعة لايقال ارسال كذا الحال في هذه الكتب أما ان السيد الخوئي ومتأخري العصر يفرقّون فانهم لم يعطوا المطلب حقه
 وفيما رواه صاحب المعتبر عن جامع البزنطي عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن تسليم الامام وهو مستقبل القبلة قال (عليه السلام) يقول السلام عليكم
 ويدعم هذه الروايات اطلاقات عنوان التسليم في الروايات البيانية ويصدق التسليم على مجرد السلام عليكم هذا بالنسبة للقول الأكثر من الإجتزاء بالسلام عليكم
 أما القول الثاني الذي أوجب كل الصيغة أي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقد استدل له بالروايات الواردة مع تمام الصيغة سواء الروايات البيانية للتشهد أو روايات التسليم
 والجواب صحيح بوجود هذه الروايات الاّ ان الذي يوجب رفع اليد عنها هي هذه النصوص الخمسة التي ذكرناها حيث تقول بكفاية الأقل من ذلك فلا يتم هذا الواجه بالنهاية وان تم من حيث المقتضي ولكن المانع من تماميته موجود
 أما القول الثالث الذي يقول السلام عليكم ورحمة الله وهذا قول وسط بين القول الأول والقول الثاني
 فانه يستدل له برواية واحدة ظاهرا ان تمت دلالتها وهي صحيحة علي بن جعفر في أبواب التسليم الباب 2 الحديث 2 قال رأيت اخوتي موسى واسحاق ومحمد بني جعفر (عليه السلام) يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فهذا الفعل من الامام وأولاد الائمة يدل على المشروعية لكنه لايدل على ان الواجب هو هذا المقدار
 واما بالنسبة للصيغة الاولى وهي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهل يجتزئ بـ السلام علينا يدفع هذا القول الذي ذهب اليه صاحب الجواهر يدفعه انه في الروايات لم يقتصر فيه على التسليم على نفس السلام علينا من دون ضم وعلى عباد الله الصالحين فلم نقف على رواية يجتزئ فيها على السلام علينا من دون ضم وعلى عباد الله الصالحين وصاحب الجواهر أعرف بما أفتى به
 مضافا الى ان من قال السلام علينا فهو لم يسلم على أحد بل على نفسه فالصحيح ماذكره الماتن
  ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية والموالاة والأقوى عدم كفاية قوله: سلام عليكم بحذف الألف واللام قال المصنف بعدم كفاية صيغة التنكير
 بينما افتى بذلك العلامة الحلي في التذكرة والمحقق الحلي في السرائر وله وجه حسب اطلاقات التسليم لكنه خلاف النصوص المبينة للتسليم بصيغة السلام عليكم
 وربما استدل العلامة الحلي بآيات على ان التنكير يقع في السلام كقول الملائكة لأهل الجنة سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين وهذه صيغة التحية
 فالعنوان الواحد والماهية الواحدة اذا امر بها في مواطن عديدة فهو عنوان واحد وهو نوع من الايماء والاشارة والحوالة على نفس العنوان الذي بيّن في مواطن اخرى فهو تسليم معهود كما جاء به القران الكريم بصيغة التنكير
 وهذا الوجه لابأس به الاّ ان التقيّد بحرفية ماورد في الروايات البيانية هو أقرب و أوجه وان كان ماذكره العلامة الحلي والمحقق الحلي له وجه