33/10/28


تحمیل
 الموضوع: نسيان السجدتين أو احداهما
 كان الكلام في المسألة السادسة عشر وهو ان المكلف اذا نسي سجدة فانه يتداركها ما لم يركع وكذا اذا نسى السجدتين وتدل عليه نصوص عديدة في أبواب السجود الباب الرابع عشر
 وان المكلف تارة يتذكر انه نسي وتارة يشك انه ترك
 فلو تذكر انه نسي فلابد من ان يرجع مالم يركع فيهدم قيامه ويركع ثم يعيد القيام
 ولو شك في النسيان وعدم النسيان للسجود فمحل التدارك يكون أضيق حيث ان محل التدارك في الشك هو في صورة عدم الدخول في شيئ لاحق
 وان نفس قاعدة لاتعاد تدل عليه فان النصوص الآتية هي تنبيه تطبيقي لقاعدة اسبق منها فان النصوص الخاصة لو كانت مفاد القاعدة فنأخذ بحذافير اطار القاعدة بخلاف اذا كانت النصوص تعبدية لتعبد زائد
 وان لاتعاد بالدقة هي قاعدتان فهي قاعدة للمستثنى منه الاّ من خمس وقاعدة ثانية في المستثنى تقول ان كل خلل في الخمسة سزاء كان زيادة او نقيصة فهو مضر بالصلاة
 ونستخرج من هاتين القاعدتين المنصهرتين في قاعدة واحدة هذا المطلب الذي نحن فيه وهو النسيان للسجدة او السجدتين ثم قام فلا تبطل الصلاة بمقتضى قاعدة لاتعاد لأنه يمكنه ان يتدارك السجدة والقيام الزائد ليس بركن وكذا القرائة والقنوت فليسا بركن
 هذا فيما اذا لم يدخل في الركوع فلو دخل في الركوع فتاتي قاعدة لاتعاد وتقول الركوع ركن لايتساهل فيه فلايمكن التدارك
 فلو كان المنسي سجدة واحدة فلا يضر بالصلاة بنفس قاعدة لاتعاد والنصوص الخاصة واما اذا نسي السجدتين من ركعة واحدة فقد نسي ركن والمفروض انه دخل في ركن آخر فهو بين فوات الركن وزيادة الركن فتبطل الصلاة وتدل عليه نفس قاعدة لاتعاد الصلاة الاّ من خمس
 فقاعدة لاتعاد مع النصوص الخاصة دالة على هذا التفصيل الذي ذكره الماتن
 نعم حكي عن الشيخ المفيد وأبي الصلاح الحلبي في الكافي وابن ادريس في السرائر انهم حكموا بالبطلان مع نسيان السجدتين والدخول في جزء آخر غير ركني لكن هذه الفتوى خلاف النصوص الخاصة وخلاف قاعدة لاتعاد
 واما ذيل المسألة وهو اذا كان المنسي السجدة او السجدتين من الركعة الأخير كما اذا تشهد وسلم وتذكر انه نسي سجدة أو نسي سجدتين فهنا تبنى الماتن ان هذا السلام قد وقع في موقعه وبه يخرج المصلي من الصلاة فان كان المنسي سجدة واحدة فيقضي سجدة وان كان المنسي سجدتين فتبطل الصلاة لنسيانه الركن وقد يكون هذا من التمسك بعموم وتحليلها التسليم
 لكن هناك روايات دلت على ان التسليم في غير محله غير مخرج للصلاة فتلك الروايات على ان التسليم انما يكون مخرجا من الصلاة اذا وقع في محله واما اذا وقع في غير محله فلا يخرج من الصلاة فعموم التسليم لا يعمل به مطلقا بل اذا وقع في محله فهو مخرج وهذه النصوص واردة في موارد خاصة ولكن الاعلام تعدوا الى موارد اخرى
 والبعض الثالث ذهب الى ان التسليم اذا كان في غير محله وبنحو مبطل فلا يؤثر أي لابد من التدارك اما اذا كان قد وقع في غير محله ومبطل فيؤثر كما اذا وقع التسليم في غير الركعة الاخيرة فهو مبطل واما اذا وقع في الركعة الأخيرة فهو غير مبطل
 وان مشهور المعاصرين اختار القول الثاني وهو ان التسليم اذا وقع في غير محله فهو غير مبطل وتمسكوا بقاعدة لاتعاد فهي تقول ان الزيادة والنقيصة في الصلاة غير مبطل الاّ الاركان الخمسة وان التسليم ليس من الأركان الخمسة
 وان البعض يثير اشكالا وهو ان التسليم ليس هو بجزء وليس هو بغير جزء لان التسليم هو مخرج من الصلاة فهو ليس بداخل في الصلاة فهو محلل وليس بجزء
 واذا كان غير جزء وغير شرط فلا تأتي قاعدة التجاوز لأن لاتعاد هي مرتبطة بالأجزاء والشرائط وهذا الكلام من المتأخرين قد يكون فيه بعض الشيئ
 مسألة17: لاتجوز الصلاة على مالاتستقر المساجد عليه كالقطن المندوف والمخدة من الريش والكومة من التراب الناعم وكدائس الحنظة ونحوها
 نعم في صورة عدم الاستقرار لايعتد بتلك السجدة فهذه العبارة ليست تامة على اطلاقها
 مسألة 18: اذا دار أمر العاجز عن الانحناء التام للسجدة بين وضع اليدين على الأرض وبين رفع مايصح السجود عليه ووضعه على الجبهة فالظاهر تقديم الثاني فيرفع يديه أو أحدهما عن الأرض ليضع مايصح السجود عليه على جبهته ويحتمل التخيير
 فلو دار أمره بين وضع اليدين على الأرض والانحناء الناقص أو يرفع مسجد الجبهة فان المقدم رفع مسجد الجبهة لأن الجبهة في أعضاء السجود هي ركن السجود
 وفي باب السجود أهم أعضاء السجود هو الجبهة اما اليدين والركبتين والابهامين فهي اجزاء في الركن الاّ انها ليست ركن الركن