33/10/17


تحمیل
 الموضوع: مراتب السجود
 كنّا في مسألة من عجز عن السجود بالجبهة فتصل النوبة الى الجبين ثم الذقن ثم الى الخدين أو أي موضع في الوجه ثم الى الانحناء
 وقد اكتفى السيد الماتن بمواضع ثلاثة من الوجه وهي الجبهة والجبين والذقن ولم يعدد بينما الباقون ذهبوا الى أكثر من ثلاثة مواضع مترتبة في الوجه
 هذا وقد ذهب السيد الخوئي الى مرتبتين في الوجه وهما الجبهة وبعدها الذقن ولم يذهب الى الجبين
 الدليل العام
 وقد تقدم الاستدلال على هذه المراتب بالدليل العام وهو نفس وجود عمومات السجود بالوجه غاية الأمر للسجود مراتب من الجبهة والجبين والذقن وغير ذلك بل قد يكون بالأنف مع عدم التمكن من غيره من بقية انحاء الوجه ولايكفي الانحناء
 وكل هذا باعتبار عمومات السجود وهذا هو الدليل العام وهو يفي لكل مراتب السجود
 الأدلة الخاصة
 الرواية الاولى: رواية مصادف أبواب السجود الباب الثاني عشر الحديث الأول قال: خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب فرآي ابو عبد الله (عليه السلام) أثره فقال ماهذا؟ فقلت لا استطيع ان أسجد من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا، فقال لي لاتفعل ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض
 ويشكل على هذه الرواية
 أولا: اشكال في السند فان مصادف مردد بين ثلاثة
 ولكنه منصرف الى خادم الامام الصادق (عليه السلام) وذلك لأنه صاحب كتاب وقد روى هذا الكتاب زعماء الطائفة وهو يعني الاعتماد عليه
 ثانيا: ان هذه الرواية في صدد النهي عن السجود على الجبين لا التسويغ في ذلك
 ولكن الامام (عليه السلام) لم ينهاه عن السجود على الجبين مطلقا بل هو نهى عن السجود على الجبين مع القدرة على السجود على الجبهة فهو تقرير بان السجود على الجبهة هي وظيفة ثانوية ومع التمكن من الوظيفة الاولية لا تصل النوبة الى الوظيفة الثانوية
 ثالثا: اذا سجد على الجبين فيكون هناك ميل في رأسه يوجب الانحراف عن القبلة
 وهذا اشكال عجيب من السيد الخوئي فان هذا المقدار من الانحراف ليس من الانحراف عن القبلة مع انه اختار ان الميلان عن القبلة بمقدار الجبهة لايعد من الانحراف عن القبلة ولو اختيارا وقد اختاره الميرزا النائيني وتابعه عليه السيد الخوئي
 ولو فرضنا هنا عدم تحقق الاستقبال الاّ انه لم تتحقق بعض مراتب الاستقبال فان مراتب السجود مقدمة على مراتب الاستقبال
 الرواية الثانية:موثقة عمار في أبواب السجود الباب الرابع عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال، قال علي (عليه السلام) لاتجزء صلاة لايصيب الأنف ما يصيب الجبين
 وهنا المفاد المطابقي في الرواية بصدد استحباب السجود على الأنف فهي لا تجزء كمالا
 إنما الكلام في التعبير بما يصيب الجبين أي السجود على الأرض فهو تسويغ للسجود على الجبين
 وهناك رواية اخرى بنفس المضمون وهي صحيحة عبد الله المغيرة وهو من أصحاب الإجماع وهذه الصحيحة في الباب الرابع أيضا والتعبير هنا هو الصحيح الى عبد الله المغيرة أرسله عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) وهو إرسال ولكن هذا الإرسال وان اخرج الرواية عن الحجية التامة لكن القدماء يفرقون بين الرواية التي كل حلقات طريقها ارسال وبين الرواية التي يكون الارسال فيها ضمن حلقة او حلقتين فالنتيجة وان كانت عدم الحجية لكن القدماء يفرقون بينمها فقد يجبر هذا الضعف بضميمة مصادر اخرى
 وهذا الكلام ليس فقط في صدور الرواية بل في دلالة الرواية كذلك فنحدد مقدار العجز الموجود في الدلالة وبضميمة دلائل اخرى يتكون وثوق في الدلالة أو الاستفاضة في الدلالة أو تواتر في الدلالة
 فالنظرة التراكمية غير مقصورة في الاسانيد والطرق فقط بل لابد من النظرة الجمعية للأدلة وهذا لايعني التسامح في الادلة وهذا من الابحاث المهمة فتراكم الدلالة قد يؤدي الى الاستفاضة