33/03/12


تحمیل
 الموضوع: مقدمات الحكمة
 وصل بنا المقام الى المقدمة الثانية من مقدمات الحكمة وهي كون المتكلم في مقام البيان
 والصعوبة تكمن في مقام تحديد جهة البيان
 قد يقال ان المتكلم اذا كان في مقام البيان فالأصل العقلي كونه في مقام التفصيل والبيان
 فنقول صحيح ولكن تعيين الجهة التي يكون المتكلم بصدد بيانها لايحرزها الاصل العقلائي، فالاصل العقلائي ليس معداً لاحراز هذه الجهة
 ففي تعين جهة البيان أو تعداد الجهات التي يكون المتكلم بصدد بيانها لابد في ذلك من قرينة خاصة فلا تُعيّن بأصل أو اطلاق أو شيئ من هذا القبيل ولايكفي في البين ترك التفصيل بل لابد أن يتم التعيين بقرينة خاصة
 فطريق الوصول لتعيين القرائن الخاصة لجهة البيان هو بتحليل التباين والتغاير والجهات ذاتا وآثارا ولوازما، وكما مرّ فان كلوا مما أمسكن عليكم هي بصدد بيان الحليّة من جهة التذكية أي حلية ذات جهة معينة، فهذا الدليل بصدد بيان شرائط معينة وجهة معينة للصيد
 مثلا في العقود تأتي الأدلة لتعيين المتعاقدين فلايمكن التمسك بها لتعيين شرائط العقد لأنها واردة لجهة معينة وهي جهة المتعاقدين لا لجهة اخرى