33/02/02


تحمیل
 الموضوع: دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
 كان الكلام في الدوان بين النسخ والتخصيص
 وقلنا ان الصورة الاولى تحمل غالبا على الخصيص وهي ورود الخاص قبل حضور العمل بالعام، ولكن هل يحتمل فيه النسخ؟
 الصحيح امكان النسخ قبل حضور وقت العمل لأن النسخ هو بمثابة الاقرار بالحكم ولاصلة له بمرحلة العمل بل هو في مرحلة التنظير
 وتقدم ان البحث في مراحل الحكم الشرعي هو بحث حساس ومفصلي في علم الاصول وعلم الكلام
 ومن مراحل الحكم الشرعي مرحلة الانشاء وذكرنا ان مرحلة الانشاء هي ثلاث مراحل
 مراحل انشاء الحكم الشرعي
 الاولى: نفس المعنى في افق الايجاد والانشاء
 الثانية: المنشأ في نفسه بما هو هو لايلحظ ماقبله ولا مابعده
 الثالثة: ملاحظة المنشأ بما هو مقدّر الوجود، ويعبر عنها بالفعلية المقدرة
 وان بحث النسخ والاقرار وماشابهما هو بحث مرتبط بالمرحلة الثانية من الانشاء ولايلحظ فيه الوجود الخارجي
 الميرزا النائيني يرى امكان النسخ قبل حضور وقت العمل لأن القضايا بنحو الحقيقة لاالخارجية ومع ذلك فَصَّل وقال القضايا الحقيقة اذا كانت غير موقتة أما الموقته فلا معنى للنسخ، والسيد الخوئي لم يقبل مطلقا الاّ اذا كانت امتحانية
 والصحيح ان النسخ بالنسبة لمولى الموالي قابل للتصوير مطلقا سواء كان موقت او غير موقت او حقيقة او خارجية لان حقيقة النسخ ليست الرفع بل هي التجميد كما التزم بذلك السيد الخوئي نفسه ارتكازا لاتصريحا في كتابه البيان
 حضور الخاص بعد وقت العمل بالعام
 هنا بحسب القوانين الوضعية او الموالي العرفية كما يقول الاعلام لابد من الالتزام بالنسخ
 ولكن في الشريعة المقدسة لايلتزم بالنسخ في اغلب المخصصات الواردة بعد وقت العمل وانما يلتزم بالتخصيص وهذا يختص بالشريعة المقدسة
 ووجه الالتزام بالتخصيص هو ان هذه المخصصات عندما ترد فهي ليست انشاء لحكم المخصص من حين وصول المخصص بل هي مؤسسة لان تكون كاشفة عن وجود حكم المخصص مع انشاء حكم العام
 ففي الحقيقة العمومات والمخصصات ليس بينها في اللوح المحفوظ افتراق زماني بل تقارن زماني وعليه فليست هي ناسخة بل مخصصة
 والملاحظ هنا ان هذه النقطة ليست خاصة بهذه الصورة بل هي شاملة لكل حالات العام والخاص حتى الحالات الآتية من تقدم العام على الخاص وتأخر العام على الخاص بفاصل وهذه الظاهرة مقررة في كل حالات العمومات والخصوصات
 فالصحيح ان الخاص اذا تأخر عن وقت العمل بالعام فيكون الخاص هنا مخصصا للعام لا ناسخا له
 وفرق فيما نحن فيه بين ان يكون الخاص مخصصا او يكون الخاص ناسخا
 والثمرة في ذلك
 اذا قلنا ان الخاص مخصص فيعني انه من الاول تكون منطقة الخاص محكومة بحكم الخاص
 بينما اذا قلنا ان الخاص ناسخ فمنطقة الخاص قبل مجيئ الخاص محكومة بحكم العام
 واغلب الاعلام يذهبون الى ترجيح التخصيص على النسخ لوجود ظاهرة فريدة في الشريعة وهي التدريج في البيان لا التدريج في التشريع