32/12/01


تحمیل
 الموضوع: أدلة الفحص في العمومات
 الوجه الخامس: ان هناك أدلة وافرة ومتضافرة في الآيات القرآنية والروايات على وجوب تحصيل العلم بأحكام الشريعة
 ولكن الأعلام اختلفوا في المفاد المطابقي لهذه الروايات فهل هو وجوب نفسي ذاتي أو وجوب نفسي طريقي او مفادها وضعي أو ان مفادها احتياطي أو ان مفادها ارشاد للعلم الاجمالي بوجوب أحكام في الشريعة فالاحتمالات عديدة
 ولكن الوجه المشترك لهذه الاحتمالات انها دالة على ان جميع الحجج لايسوغ العمل بها الاّ بعد الفحص الكامل التام
 وبناء على انها جعل شرعي تكليفي فيمكن التمسك بالاطلاق ولكن بناء على انها ارشاد للعلم الاجمالي فكيف يمكن التمسك بالاطلاق؟
 وقد يتصور البعض ان الدليل اذا كان ارشاديا فهو بمثابة إهمال الدليل فلايتمسك باطلاقه ولابجهة صدوره ولاغير ذلك
 ولكن الصحيح ان الارشاد هو ارشاد شرعي لا إرشاد بشري فالشارع بما انه شارع فهو يرشد وهذا بنفسه فيه نوع من الرعاية والمنجزية والمعذرية
 فهذه الادلة الواردة كآيات أو روايات يؤخذ باطلاقها حتى لموارد انجاز الفحص في معظم الاحكام في كل باب
 ومن الآيات الدالة على وجوب التعليم والتعلّم
 فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
 وهذه الاية المباركة رغم ان المراد منها أهل البيت (عليهم السلام) الاّ انه لاينافي عموم المراد فيها كما حقق في بحث التفسير من امكان ارادة عدّة معاني من الاية الواحدة
 فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
 السيد الخوئي وغيره يقبل انها دالة على وجوب التعلم في حين في باب الاجتهاد والتقليد يقبلون انها دالة على وجوب الافتاء للفقهاء وكذا تدل على وجوب الارشاد الديني والدعوة الدينة وبث العلم كرواية
 فلانستغرب من استنباط عدة احكام من اية واحدة مثل باب الاجتهاد والتقليد وباب حجية الرواية وباب حجية الافتاء وباب وجوب الدعوة والارشاد للدين وغير ذلك
 وعلم الاصول هو علم جامع بين المبادئ الاحكامية واصول القانون ودليلية الادلة فهو علم جامع بين سنخين وخاصيتين
 وفي علم الفقه أيضا هناك خاصيتين فليس كل مسائل علم الفقه هو التطبيق بل في علم الفقه سنخ من المسائل هو التطبيق وسنخ اخر هو عبارة عن اصول الاحكام
 فلا نستغرب استنباط امور كثيرة من اية واحدة
 فبعض الاحيان نفس السيد الخوئي وغيره من الاعلام وكبار القدماء والمتاخرين يقول ان هذه الاية بصدد حجية التقليد فماصلتها بحجية الرواية؟ أوهي في حجية الرواية فما صلتها بحجية الافتاء؟
 ولكن هذه الاشكالات نابعة من توهم ان الاية لها مفاد تطبيقي فقط مع ان تشريعات القران كالدستور وتشريعات النبي (صلى الله عليه واله) كالدستور المتمم وحتى تشريعات أمير المؤمنين (عليه السلام) تأتي في طبقتها غير تشريعات الائمة (عليهم السلام) فالتشريعات الفوقية طبيعتها اصول قانون فنسبتها مع مادونها ليس تطبيق ولا استكشاف بل نسبتها مع مادونها هي نسبة التوليد والتفرع
 ومن الروايات
 هناك روايات موجودة في كتاب التوحيد للصدوق في باب (البيان والحجة) حيث جمع فيه روايات عديدة
 منها: يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له هلا عملت؟ فيقول: ماعلمت فيقال له هلا تعلمت؟
 ومن هذا القبيل توجد روايات عديدة تؤكد على وجوب التعلم بالطرق العادية