34/07/09


تحمیل
 الموضوع : التقريب الاجمالي للاية النفر
  كان الكلام في اية النفر (فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا لعلهم يحذرون) [1] التقريب الجمالي مر ان هذه الاية مع اية الكتمان الاتيه مع اية السؤال الاتيه مع ايات عديده دالة على لزوم التعليم والتعلم والارشاد والتبليغ وحرمة الكتمان داله على بناء صرح العلم النقلي كما مر اما الدلالة التفصيليه لاية النفر بتقريب في ذيل الاية عمدة الشاهد ذيل الاية ولكن صدر الاية فيها مقدميه لهذا الذيل (فلولا) للتحضيض يعني تحضيض الشارع طلب منه فبالتالي طلب منه والطلب الاصلي فيه الوجوب الا مع الاذن بالترخيص والطلب بالنفر غايته التعلم كنايه عن السفر او الانتقال او السعي لاخذ العلم المنقول من المعصوم بعد ذلك يأتي بعده دور السعي لاخذ العلم النقلي وهذا واجب مستقل كفائي على حده ويأتي واجب اخر وهو (ليتفقهوا بالدين) يعني نفس الرواة والمحدثون وعلماء الرجال والدرايه هؤلاء لهم دور اساسي وكفائي قاموا ويقومون به وسعوا لجمع ولملمت العلم المنقول بالتالي (فلولا نفر من كل فرقة) وهو الدور الاول السعي ولملمت العلم المنقول مدارسته عن الاندراس وحفظه عن الاندثار ونقله للاجيال في هذا الصدد بحث طويل لابد من الالتفات له
 والخطوه الثانيه التي تبينها الايه الكريمه (ليتفقهوا في الدين) يعني الفهم في اللغه وليس مخصوص بفقه الفروع ليفهموا الدين سواء العقائد او فهم السنن والاداب او فهم الفروع كما حدد ذلك سيد الانبياء صلى الله عليه واله بقوله (وما سوى ذلك فهو فضل اية محكمه وسنة قائمه وفريضة عادله) هذه ثلاث شعب ظروريه لان فهم الدين في هذه المجالات الثلاث الرئيسيه ثم تقول الاية (ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم)
 الدور الثالث للاية وهو دور الحوزات العلميه ورجال الدين ودور كل من يمتلك ثقافه دينيه ايصال العلوم الدينيه بعد فلترتها بالعلم الصحيح يعني جمع الموارد النقليه وغربلتها واعطائها النكه الصحيحه يأتي دور النذار والارشاد والوعظ وكل هذه مسؤوليات يتصنف رجال الدين على وفقها قسم الدور الاول وقسم الدور الثاني وقسم الدور الثالث وربما يتخص واحد من رجال الدين للادوار الثلاث وكل هذه الادوار واجب كفائي
 الواجب الرابع يأتي (لعلهم يحذرون) ووجوب الحذر على من انذر سواء كان من العوام او غيرهم وقبول الانذار يعني حجية قول واخبار المنذر ، اجمالا الانذار عند المعاصرين استظهروا منه معنى جامع شامل للراوي والمفتي والقاضي والحاكم وهناك معنى جامع بين هذه الافعال الشرعيه المأمور بها ومر بنا في الاية الكريمه عدة افعال مرت بنا نفر يعني السعي للرواية والعلوم النقليه التفقهه فهم وفتيى الانذار افشاء واقامة الدين سواء بالحكم السياسي او القضائي او الفتيى او الاخلاقي او طبقات مختلفه ، فالاية الكريمه في الثلاثة افعال الاولى جمعت وضائف رجال الدين المتعدده هذا التقريب يرتضيه المرحوم الاصفهاني لعله ذكره بزوايه اخرى في باب الاجتهاد والتقليد هذا التقريب شاهده لماذا تدعي ان هناك معنى جامع ، والجامع هو ايصال المعلومه الدينيه بعد التنقيه والتفهم فجمعت الآية الكريمة في الذيل (لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) هذا تقريب إجمالي إن الآية تدل على طبقات من الحجية وهي جامع لبنيان صرح الدين
 لكن الشيخ الأنصاري وكثير من الأعلام يريدون إن يحصروا مفاد الآية فقط في حجية الفتوى والتقليد فلا صلت لها بالرواية وحجية الرواية وهذه خلاصة دعواهم وشواهدهم على ذلك الشاهد الأول إن الآية في ذيلها (لعلهم يحذرون) مبهمة لم تعين متى يلزم الحذر فالقدر المتعين من الحذر إذا حصل العلم بينما نحن بصدد الحذر إذا حصل الظن بخبر الواحد لا العلم . الشاهد الثاني إن هذه الآية الكريمة استدل بها في روايات أهل البيت عليهم السلام على لزوم السعي لمعرفة الإمام المعصوم وقد عقد في الكافي باب [2] وهذا الكلام في العقائد ويلزم فيها العلم والظن لا يكفي فيها .......


[1] - سورة التوبة أية 122
[2] - أصول الكافي ج الأول باب ما إذا حدث بالإمام حدث كيف يترفون على الإمام الذي بعده