34/03/14


تحمیل
 الموضوع: المدار في الظهور النوعي والظهور الشخصي
 كان الكلام في المدار في الظهور النوعي والظهور الشخصي وتفسير النوعي في هذ البحث بمعنى مدارية قواعد علوم اللغة والأدب او علوم اخرى
 ومرّت بنا النقطة الاولى من ان اللفظ له مراحل من الدلالة وهي الدلالة التصورية والدلالة التفهيمية والدلالة الجدية مع تعدد هذه الموارد عرضا أو طولا من المفهوم الاستعمالي او المفهوم التفهيمي او المفهوم الجدي وماعدا الدلالة التصورية فان بقية الدلالات تصديقية
 وقد عرف عند علوم اللغة ان قرائن الاستعمال تختلف عن قرائن التفهيم كما ان قرائن التفهيم تختلف عن قرائن الجهة وان الاصول اللفظية الجارية في مرحلة الاستعمال غير الاصول اللفظية الجارية في مرحلة التفهيم غير الاصول اللفظية الجارية في مرحلة الجد فهناك مراتب من القرائن مترتبة على بعضها البعض إثباتا وان الثبوت هو بعكس الإثبات
 وقد عُرف ان قرائن المرحلة المتقدمة كالحاكمة والوراردة على قرائن المرحلة المتإخرة فلو حصل تدافع بين الاستعمال والتفهيم لقدمت قرائن الاستعمال ولو حصل تعارض بين التفهيم والجد فتقدم قرائن التفهيم وهذا وان لم يكن مسلما الاّ ان المعروف والمشهور هو هكذا
 ونقطة لاحقة وهي ان قرائن الاستعمال مرتبطة باللغة اللسانية أما قرائن التفهيم فليس من الضروري ان تكون مرتبطة باللغة اللسانية لأن الانتقال من الاستعمال الى التفهيم هو بتوسط المعنى بل بالدقة ان الإنتقال من المعنى التصوري الى المعنى الاستعمالي أيضا هو انتقال من معنى الى معنى بينما البعض الآخر يقول حتى الإنتقال الى المعنى الاستعمالي يكون عبر اللفظ
 وبعد مرحلة المعنى الاستعمالي يسبح المتكلم أو المخاطب في بحر المعاني وهذه لغة مشتركة ليس فقط بين البشر بل هي لغة مشتركة بين البشر والجن والملائكة
 فالانسان عندما يخرج من لغة اللسان يذهب الى المعنى وحينئذ فالقرائن من المعنى الاستعمالي الى التفهيمي الى الجدي الى الواقع فهذه القرائن ناشئة من البيئة الثقافة ولذا عرفوا الثقافة بأنها مجمل العلوم المختلفة وهي قرائن التفهيم والجد فلذا ان بيئة شعب تختلف عن بيئة شعب آخر وهكذا
 وهذا المبحث معروف بمحث الألسنيّات في العلوم الاكاديمية والاجتماعية والإنسانية فهذا المبحث يدرس في هذه العلوم
 فعندما يقال كل علم لغة فالمقصود منه ان هذا المعنى يدل على معنى آخر وهذا كلام صحيح وتام بل نقول ان كل واقعية تدل على واقعية اخرى فالواقعية تكون لغة
 ومن ثم يقول الامام الباقر (عليه السلام) من لفظة الصمد يمكن استخراج كل الدين والشريعة والرواية موجودة في ذيل سورة التوحيد
 لذا من هذا التقسيم يظهر ان المدار ليس على قدرة العرف وفهمه خلافا لما هو المعروف عند الكثير من الباحثين بل الاصح ان الدلالات لاصلة لها بالفهم بل المدار على القواعد فالعرف يحكم لا لأدجل قدرته بل لتحكيم العلوم اللغوية التي يحملها فالعرف هو وعاء حامل لهذه العلوم فتحكيمه لأنه يحكمل تلك العلوم ومن منن الله تعالى على الانسان هو قدرة البيان
 فالمدار في هذه الامور اذا ليس على العرف بل على العلم الذي يحمله العرف من النحو الصرف والاشتقاق والمعاني والبيان وما الى ذلك وهناك نقاط كثيرة سنواصلها انشاء الله تعالى