مجاراة اللفظ ولا تغرق في نزع(1) اللحظ اذا لحظت ، وتقصد في اللفظ إلى افهامه اذا لفظت ، وان كنت الجليس اليه كنت في القيام عنه بالخيار ، وان كان الجالس اليك كان بالخيار ، ولا تقوم الا باذنه ، ولا قوة الا بالله.
(وفي رواية : ولا تقوم إلا باذنه ، ومن يجلس اليك يجوز له القيام عنك بغير اذنك وتنسى زلاته ، وتحفظ خيراته ولا تسمعه إلا خيرا).
فحفظه غائباً ، وكرامته شاهداً ، ونصرته ومعونته في الحالين جميعا لا تتبع له عورة ، ولا تبحث عن سوءة لتعرفها ، فان عرفتها منه عن غير ارادة منك ولا تكلف ، كنت لما علمت حصناً حصيناً ، وستراً ستيراً لو بحثت الأسنة عنه ضميراً لم تتصل اليه لانطوائه عليه ، لا تستمع عليه من حيث لا يعلم ، لا تسلمه عند شديدة ، ولا تحسده عند نعمة ، تقيل عثرته وتغفر زلته ، ولا تدخر حلمك عنه اذا جهل عليك ، ولا تخرج أن تكون سلماً له ، ترد عنه لسان الشتيمة ، وتبطل فيه كيد
____________
(1) نزع اللخط رميه.
حامل النصيحة ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا حول ولا قوة الا بالله .
( وفي رواية : ونصرته اذا كان مظلوماً فان علمت عليه سوءاً سترته عليه ، وان علمت انه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ).






وتمطله ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( مطل الغنى ظلم ). وان كنت معسراً أرضيته بحسن القول ، وطلبت اليه طلباً جميلا ورددته عن نفسك رداً لطيفا ، ولم تجمع عليه ذهاب ماله ، وسوء معاملته ، فان ذلك لؤم ، ولا قوة الا بالله.




وأن كان ما يدعيه باطلا رفقت به ، وردعته ، وناشدته بدينه ، وكسرت حدته عنك بذكر الله ، والقيت حشو الكلام ولغطه الذي لا يرد عنك عادية عدوك ، بل تبوء بائمه ، وبه يشحد عليك سيف عداوته ، لأن لفظة السوء تبعث الشر ، والخير مقمعة الشر ، ولا قوة الا بالله.



ولم تجحد حقه ، وأن كنت مبطلا في دعواك أتقيت الله عز وجل وتبت اليه وتركت الدعوى).




في رأيه بالخيار اذا أتهمت رأيه ، فاما تهمته فلا يجوز لك اذا كان عندك ممن يستحق المشاورة ، ولا تدع شكره على ما بدا لك من اشخاص رأيه ، وحسن وجه مشورته ، فاذا واقفك حمدت الله وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والارصاد بالمكافأة في مثلها وأن فزع اليك ، ولا قوة إلا بالله.




وفق فيها للصواب حمدت لله على ذلك وقبلت منه وعرفت له نصيحته وأن لم يكن وفق لها رحمته ولم تتهمه ، وعلمت انه لم يألك نصحاً ، إلا انه أخطأ ، الا أن يكون عندك مستحقاً للتهمة ، فلا تعبأ بشيء من أمره على كل حال ، ولا قوة إلا بالله.

















أحسانه إلى نفسه أحسانه اليك اذا كف عنك اذاه ، وكفاك مؤنته ، وحبس عنك نفسه ، فعمهم جميعا بدعوتك ، وانصره جميعا بنصرتك ، وأنزلهم جميعا منك منازلهم كبيرهم بمنزلة الوالد ، وصغيرهم بمنزلة الولد ، وأوسطهم بمنزلة الأخ ، فمن أتاك تعاهدته بلطف ورحمة ، وصل أخاك بما يجب للاخ على أخيه.




( كتابه عليه السلام )
( الى عبد الملك بن مروان جواباً )


____________
(1) تحف العقول ص 160 ط ايران لابن شعبة واعيان الشيعة ج4 ص 501 ط صيدا للامين والامالي ص 221 ط قم للصدوق ومن لا يحضره الفقيه ايضا له باختلاف كثير بصورة مختصره.
(2) بحار الانوار وناسخ التواريخ ج2 ص 44 من احواله (عليه السلام).
( كتابه عليه السلام )
( الى عبد الملك بن مروان أيضاً جواباً )



( كتابه عليه السلام )
( إلى الحجاج بن يوسف الثقفي )

____________
(1) المناقب ج4 ص 126 ط بمبىء لابن شهر اشوب والمحاسن للبرقي.
إلى زين العابدين عليه السلام ويتوعده ، ويكتب اليه ما يقول ففعل .



( وهو آخر الباب الثاني ونشرع الآن )
(في الباب الثالث في قصار كلماته )
____________
(1) المناقب في آل ابي طالب ج4 ص 124 بمبئي لابن شهر اشوب وناسخ التواريخ ج2 ص 43 من احواله (عليه السلام) ط ايران.
بلاغة
الإمام علي بن الحسين عليهما السلام
خطب ـ رسائل ـ كلمات
في القصار من كلماته
وفيها : حكم ، ومواغظ ، وآداب
الباب الثالث
( في القصار من كلمات الامام السجاد علي بن الحسين عليهما السلام)
(سئل عنه عن الصمد )(1)

____________
(1) الوافي ج1 ص 81 ط ايران للفيض والامام زين العابدين ص 31 ط نجف للمقرم .


____________
(1) بحار الانوار 17 ص 216 ط ايران للمجلسي.

عجبت من معجب بصورته | * | وكان مـن قبـل نطفة قذرة |
وفي غد بعد حسن صورته | * | يصير في الارض جيفة قذرة |
وهـو على عـجبه ونخوته | * | ما بـيـن هذين يحمل العذرة |
الاخرى ، وهو يرى النشأه الاولى ، والعجب كل العجب لمن عمل لدار الفناء ، وترك دار البقاء .





____________
(3) حلية الاولياء ج3 ص 134 ط مصر لابي نعيم وتذكرة الخواص ص 332 لابن الجوزي وصفوة الصفوة ج2 ص 53.
(4) انوار البهية ص 53 للقمي ط ايران.
أنتم صغار قوم أن تكونوا كبار آخرين.





____________
(5) معاني الاخبار للصدوق ص 78 باب 136 وناسخ التواريخ ج3 ص 70 من احواله (عليه السلام ) ط ايران.
وتعاطي ما يضحك الناس ، واللغو ، والمزاح ، وذكرعيوب الناس ، ومجالسة أهل الشرب .










____________
(6) البحار ج17.
(7) حلية الاولياء ج3 ص 134 لابي نعيم وصفوة الصفوة ج2 ص 53.
(8) البحار ج17 ص 159 وحلية الاولياء ج3 ص 135.





____________
(9) ارشاد القلوب ج1 ص 18 ط ايران للديلمي .
(10) اصول الكافي ص 448.
(11) مشكاة الانوار ص 333 لابي الفضل الطبرسي.
(12) البحار ج17 للمجلسي.
(13) مشكاة الانوار ص 222 ط نجف.